فن / ليالينا

وصية من سرير المرض: كيف عاش هاني شاكر بعد فقدان ابنته الكبرى؟

خلف الأضواء الباهرة وصيحات الجمهور التي رافقت مسيرة "أمير الغناء العربي" هاني شاكر، توارت قصة إنسانية هي الأكثر إيلاماً في حياته، بطلتها ابنته الكبرى دينا، التي لم تكن مجرد ابنة، بل كانت الركن الذي استند إليه الفنان في رحلته، قبل أن يختطفها الموت في ريعان شبابها، تاركة وراءها فراغاً لم تملأه سنوات الغياب.

من هي دينا هاني شاكر؟

وُلدت دينا عام 1984، وكانت الثمرة الأولى لزواج هاني شاكر من زوجته نهلة توفيق. نشأت في كنف أسرة لها ثقلها في الوسط الفني المصري، وارتبطت بوالدها بعلاقة استثنائية جعلته يصفها في كل لقاء بالدموع قبل الكلمات.

في عام 2008، احتفل هاني شاكر بزفاف ابنته التي بلغت آنذاك 24 عامًا من المستشار ممدوح مجدي مأمون، وشهد حفل زفافها حضورًا فنيًا لافتًا ضم هيفاء وهبي وإيهاب توفيق وعددًا من نجوم الوسط الفني.

السرطان ينهي سعادة هاني شاكر

بعد وقت قصير من الزواج وإنجابها توأمًا أسمتهما مليكة ومجدي، داهم المرض حياة دينا فجأةً حين شُخِّصت بمرض السرطان، لم يتردد والدها لحظةً؛ ترك كل شيء وتفرّغ لمرافقتها في رحلة علاج امتدت نحو عام ونصف، سافر خلالها معها إلى فرنسا وابتعد عن الغناء والجماهير.

حمل شاكر طوال تلك الفترة ثقلًا مضاعفًا: خوفًا على ابنته وألمًا صامتًا لا يُفصح عنه أمامها. وقف إلى جانبها بكل ما يملك، على أمل أن تنقلب الموازين وتنتصر دينا على مرضها. لكن في يونيو 2011، رحلت دينا عن عالمنا وهي لم تتجاوز الـ27 من عمرها.

هاني شاكر وعائلته في حفل زفاف ابنة الفنانة نادية مصطفى

دينا هاني شاكر

أحفاد هاني شاكر

هاني شاكر يحتفل بعيد ميلاد حفيديه مجدي ومليكة

زفاف ابنة هاني شاكر

وداعاً أمير الغناء العربي

اللحظات الأخيرة ووصية الصمود

في يونيو من عام 2011، وتحديداً بعد صراع استمر نحو عام ونصف، استسلم جسد دينا للقدر، ورحلت عن عالمنا وهي في السابعة والعشرين من عمرها.

لم تكن لحظة الوفاة مجرد غياب جسدي، بل كانت "كسرة نفس" لم يستطع هاني شاكر تجاوزها، روى الفنان الراحل في لقاءات تفيض بالدموع كيف كانت دينا، رغم ألمها، هي من تمنحه القوة؛ فكانت تطلب منه وهي على فراش المرض أن يذهب ليغني، مؤكدة له أن صوته هو ما يجعلها تشعر بالحياة.

هذه الوصية هي ما دفعت هاني شاكر للعودة إلى المسرح مجدداً، فكان يغني لجمهوره وقلبه معلق بصورة دينا التي لم تفارق مخيلته. كان يرى فيها الصبر والرضا، وظل لسنوات طوال يحيي ذكراها كل عام بكلمات تدمي القلوب، معترفاً بأن الوجع لا يقل بمرور الزمن، بل يتجذر في الروح.

مآسي توالت وجروح لم تندمل

لم يكن رحيل دينا المأساة الوحيدة، بل كان حلقة في سلسلة من الفقد غيرت ملامح هاني شاكر الإنسانية.

فقبل رحيل ابنته بعامين، وتحديداً في عام 2009، فقد والدته التي كانت تمثل له "البوصلة" والدعم المطلق، ورحلت في يوم "عيد الأم" ليتحول يوم التكريم إلى يوم حداد أبدي في قلبه.

عاش هاني شاكر سنواته الأخيرة وهو يحمل أوجاعاً جسدية ونفسية، حيث طارده مرض القولون وأجرى جراحات معقدة، لكن الألم الأكبر كان دائماً هو "ألم الفراق".

وجد في أحفاده، طفلي دينا، عزاءه الوحيد، فكان يرى في عيونهما طيف أمهما الراحلة، ويحاول أن يمنحهما الحب الذي حُرمت دينا من إكماله معهما. ومع رحيله اليوم في باريس، تنطوي صفحة من الحزن النبيل، ليلتقي الأب بابنته التي لم ينسها لحظة واحدة طوال خمسة عشر عاماً من الوداع المر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا