العاب / سعودي جيمر

عودة James Bond في لعبة First Light ستغير عالم الألعاب في May 27 – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا عودة James Bond في لعبة First Light ستغير عالم الألعاب في May 27  الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

التخفي أساس التجربة في لعبة 007 First Light

ias

تعتمد لعبة 007 First Light على فكرة التجسس والتسلل أكثر من اعتمادها على الحركة المباشرة فقط فهي لا تقدم اللاعب كشخص يدخل كل موقف بإطلاق النار دون تفكير بل تضعه داخل مهمات تحتاج إلى هدوء وتركيز ومراقبة واختيار الوقت المناسب للتحرك وهذا الاتجاه يجعل التجربة أقرب إلى روح James Bond الحقيقية حيث تكون المعلومات والاختراق الذكي واستعمال الأدوات في اللحظة المناسبة بنفس أهمية القتال وربما أكثر أهمية منه في كثير من المواقف.

في الفترة الأخيرة لم تحصل ألعاب التخفي على حضور قوي بالشكل الذي ينتظره محبو هذا النوع ولذلك قد تكون First Light فرصة مهمة لإعادة الاهتمام بهذا الأسلوب من جديد فاللعبة تبدو مبنية حول مهمات كلاسيكية في عالم الاستخبارات مثل التسلل إلى أماكن محمية وجمع معلومات حساسة والتحرك داخل بيئات مليئة بالحراس والكاميرات والشخصيات المشبوهة دون إثارة الانتباه وقد يجد اللاعب نفسه في حفل كبير يحاول داخله كشف أسرار خطيرة أو داخل قاعدة معادية يحاول اختراقها بهدوء دون أن يترك أثرا واضحا خلفه.

ما يجعل التجربة أكثر إثارة هو أن اللعبة لا تعتمد على التخفي كفكرة شكلية فقط بل تجعله جزءا أساسيا من أسلوب اللعب نفسه فاللاعب يحتاج إلى قراءة من حوله والانتباه لمسارات الحراس واستعمال الأدوات المتاحة بطريقة ذكية حتى يتمكن من فتح طريق آمن أو تشتيت الانتباه أو تعطيل عقبة تمنعه من التقدم ويمكن للأدوات أن تلعب دورا كبيرا في صناعة الفوضى المحسوبة أو إبعاد الحراس عن مناطق معينة أو منح اللاعب فرصة قصيرة للتحرك نحو الهدف دون أن يتم كشفه.

ومع ذلك لا يبدو أن 007 First Light تريد إجبار اللاعب على طريقة واحدة فقط فالتجربة تشجع على الاختيار بين التسلل الهادئ والمواجهة المباشرة حسب الموقف وطريقة اللعب التي يفضلها اللاعب فإذا استطاع اللاعب تنفيذ المهمة دون أن يكتشفه أحد فسيشعر بمتعة السيطرة والاحتراف أما إذا فشلت الخطة وتحولت الأوضاع إلى خطر مباشر فستنتقل اللعبة بسرعة إلى المواجهات وإطلاق النار والمطاردات السريعة وهذا التنوع قد يجعل كل مهمة قابلة لأن تسير بأكثر من شكل مختلف.

الانتقال بين التخفي والقتال قد يكون واحدا من أهم عناصر قوة اللعبة لأن عالم James Bond لا يقوم على الصمت فقط ولا على الانفجار المستمر فقط بل يعتمد على المزج بين الاثنين فهناك لحظات تحتاج إلى صبر وهدوء وخداع وهناك لحظات أخرى تنفجر فيها الأحداث فجأة وتتحول المهمة من عملية دقيقة إلى اشتباك سريع خلال ثوان قليلة ومن خلال هذا التوازن يمكن أن تقدم First Light تجربة تجسس متكاملة يشعر فيها اللاعب أنه يتحكم في جاسوس محترف يعرف متى يختفي ومتى يواجه ومتى يستخدم ذكاءه قبل سلاحه.

تصميم سينمائي يحافظ على جوهر اللعب في لعبة 007 First Light

تركز لعبة 007 First Light على تقديم تجربة تبدو سينمائية وقوية من الناحية البصرية دون أن تفقد هويتها كلعبة حقيقية يتحكم فيها اللاعب ويتخذ داخلها قراراته بنفسه فالفكرة هنا ليست مجرد عرض مشاهد جميلة أو لقطات ضخمة تشبه الأفلام بل تقديم عالم يتحرك اللاعب داخله بحرية محسوبة ويشعر أن ما يحدث أمامه مرتبط بطريقة لعبه واختياراته وليس مجرد سلسلة من المشاهد المحددة مسبقا.

أصبحت الجودة الرسومية والعرض السينمائي من العناصر المهمة جدا في الألعاب الحديثة وخصوصا عندما يكون العمل مرتبطا باسم مثل James Bond لذلك تحاول First Light أن تستفيد من سحر أفلام Bond المعروف من خلال اللقطات الأنيقة والمطاردات المتوترة والمواقف الخطيرة والأجواء الفاخرة التي تحمل طابع التجسس الدولي لكنها في الوقت نفسه تحافظ على دور اللاعب داخل التجربة فلا يتحول إلى مجرد مشاهد يتابع ما يحدث بل يبقى جزءا أساسيا من كل مهمة وكل مواجهة وكل قرار.

تعتمد اللعبة على دمج السرد القصصي مع أسلوب لعب متماسك يجعل التقدم داخل المهمات ممتعا ومتصلا بالقصة في الوقت نفسه فبدلا من أن تكون المشاهد السينمائية منفصلة عن اللعب يمكن أن تكون جزءا من الإيقاع العام للتجربة حيث ينتقل اللاعب من لحظة تحقيق وتسلل إلى مواجهة أو مطاردة أو موقف يحتاج إلى تصرف سريع دون أن يشعر بأن اللعبة توقفت فقط من أجل عرض مشهد طويل وهذا النوع من التصميم يساعد على الحفاظ على الحماس ويجعل القصة تتحرك من خلال اللعب لا بعيدا عنه.

ما يميز هذا التوجه أن First Light لا تبدو معتمدة بشكل كامل على السكريبتات الجامدة أو اللحظات المفروضة التي لا تسمح للاعب إلا باتباع مسار واحد بل تسعى إلى بناء مهمات يمكن التعامل معها بأكثر من طريقة سواء من خلال التخفي أو استخدام الأدوات أو التحرك المباشر عند الضرورة وهذا يمنح التجربة مرونة أكبر ويجعل المشاهد الكبيرة أكثر تأثيرا لأنها تأتي لتفاعل اللاعب مع الموقف وليس لأنها مفروضة عليه بشكل كامل.

عانت بعض ألعاب James Bond القديمة من صعوبة تحقيق التوازن بين الإحساس السينمائي ومتعة اللعب الفعلية حيث كانت بعض التجارب تميل إلى الاعتماد على لحظات مكتوبة مسبقا بشكل كبير مما يجعلها جذابة في البداية لكنها تفقد جزءا من قوتها مع الوقت بسبب قلة التفاعل الحقيقي أما First Light فتبدو وكأنها تتبع فلسفة أحدث تحاول فيها جعل العناصر السينمائية داعمة لأسلوب اللعب لا بديلا عنه وهذا فرق مهم لأن اللاعب يريد أن يشعر بأنه يعيش مشهد Bond بنفسه وليس أنه يشاهد نسخة طويلة من لا يستطيع التأثير فيه.

ومن خلال هذا التوازن بين الصورة القوية والتحكم الفعلي يمكن للعبة أن تقدم تجربة أكثر نضجا حيث تخدم اللقطات السينمائية الإحساس بالخطر والتوتر والهيبة دون أن تسحب من اللاعب حقه في التجربة والاختيار وإذا نجحت First Light في الحفاظ على هذا الإيقاع فقد تكون قادرة على تقديم لعبة تبدو بمستوى أفلام James Bond من حيث الأناقة والإخراج لكنها تظل في قلبها لعبة تجسس ومغامرة مبنية على التفاعل والقرارات والاندماج الحقيقي.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا