كتب مايكل فارس
الثلاثاء، 05 مايو 2026 03:00 صلم يعد الأمن السيبراني مجرد جدران حماية وبرامج تقليدية لمكافحة الفيروسات، بل تحول إلى ساحة حرب خفية ومعقدة تديرها خوارزميات ذكية تتصارع في أجزاء من الثانية، مع انتشار الاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي في إدارة شؤون الشركات والدول، بدأت تطفو على السطح تحديات مرعبة لم تكن في الحسبان، والآلات المستقلة التي صُممت لتسهيل العمليات أصبحت هي ذاتها نقاط ضعف قاتلة، حيث يمكن استغلالها من قبل قراصنة الإنترنت لاختراق أعمق وأكثر الأنظمة سرية، مما يهدد بانهيار البنية التحتية الرقمية وسرقة البيانات الحساسة على نطاق عالمي واسع لم يشهده التاريخ من قبل.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني بالكاملوفقًا لتقرير مجلة فوربس (Forbes) المنشور على موقعها الإلكتروني، أدى الصعود السريع للوكلاء الأذكياء إلى زيادة مقلقة في الحوادث الأمنية الخطيرة، والتي شملت حالات حذف عرضي لبيانات حرجة وظهور ثغرات أمنية جسيمة نتيجة منح هذه الأنظمة صلاحيات واسعة للوصول إلى الأنظمة الحيوية، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني بالكامل، حيث يستخدمه كل من المهاجمين والمدافعين لأتمتة قدراتهم وتعزيزها، كما تواجه المؤسسات الكبرى تحدياً متنامياً في تأمين سلاسل التوريد الخاصة بالذكاء الاصطناعي نتيجة تبني الموظفين لأدوات خارجية غير معتمدة.
الآلات الذكية تتحول إلى سلاح مزدوج
الانعكاس الاقتصادي والاستراتيجي لهذه التطورات يضع العالم أمام معادلة أمنية جديدة كلياً وباهظة التكلفة، الشركات ستكون مجبرة اقتصادياً على تخصيص ميزانيات استثنائية وفلكية لإعادة بناء بنيتها التحتية الأمنية لتتوافق مع تهديدات العصر الخوارزمي، من الناحية الاستراتيجية، التفوق في ساحة الأمن السيبراني سيحسم موازين القوى العالمية في المستقبل القريب؛ فالدول والكيانات التي ستتمكن من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي دفاعية قادرة على التنبؤ بالهجمات وإحباطها قبل وقوعها هي التي ستتحكم في الاقتصاد الرقمي، فالتكنولوجيا المستقبلية هنا لا تتعلق فقط بالسرعة والكفاءة، بل بقدرة هذه الآلات المتطورة على حماية نفسها من الاستغلال والانهيار الداخلي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
