كتب خالد إبراهيم
الثلاثاء، 05 مايو 2026 11:38 صتحولت حالة طبية وهمية تحمل اسم "بيكسونيمانيا" لمثال لافت على قدرة المعلومات المضللة على خداع نماذج اللغة الكبيرة، بعدما نجحت فى الانتشار عبر روبوتات الدردشة وحتى بين بعض الباحثين، وتدور الفكرة حول أعراض بسيطة قد يعانى منها من يقضون وقتا طويلا أمام الشاشات، مثل ألم العين والحكة وتحول لونها إلى الأحمر عند فركها، لكن إدخال هذه الأعراض فى برامج الدردشة قد يؤدى إلى تشخيص المستخدم بمرض غير موجود.
وجرى ابتكار هذه الحالة فى 2024 من قبل فريق بحثى بقيادة ألميرا عثمانوفيتش ثونستروم من جامعة جوتنبرج فى السويد، بهدف اختبار قدرة نماذج مثل شات جى بى تى وجيميناى على التمييز بين المعلومات الطبية الصحيحة والمضللة، بحسب oddity central.
هوس بيكسون - حالة صحية وهمية خدعت الإنترنت بمساعدة الذكاء الاصطناعي
فى غضون أسابيع من نشر دراستين مزيفتين حول الحالة على خادم ما قبل النشر، بدأت "بيكسونيمانيا" تظهر فى ردود روبوتات الدردشة، حيث وصفها Copilot بأنها حالة نادرة، بينما اعتبرها جيميناى ناتجة عن التعرض المفرط للضوء الأزرق، كما قدم شات جى بى تى تقييما لأعراض المستخدمين بناء عليها.
وامتد تأثير الحالة إلى بعض الأبحاث العلمية، حيث ظهرت فى منشورات محكمة رغم أن القائمين على التجربة تعمدوا تضمين إشارات واضحة تؤكد زيفها، وأكدت ثونستروم أنها حرصت على توضيح أن الحالة مختلقة، مشيرة إلى استخدام مصطلح "هوس" لا يتناسب مع أمراض العين، بل ينتمى الى المجال النفسى.
ثغرات خطيرة فى التعامل مع المعلوماتتضمنت الدراسات المزيفة إشارات عديدة تكشف عدم واقعيتها، من بينها أسماء باحثين ومؤسسات وهمية، مثل جامعة خيالية فى مدينة غير موجودة، إضافة إلى إشارات ساخرة فى متن الأبحاث، وتمويل من جهات غير حقيقية، كما احتوت النصوص على عبارات صريحة مثل أن الدراسة مختلقة بالكامل، وأن المشاركين أشخاص وهميون تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما، ما يعنى أن تجاهل هذه الإشارات كان سببا رئيسيا فى انتشارها.
وتبرز هذه التجربة مخاطر الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعى، إذ تعتمد هذه الأنظمة على تجميع المعلومات المتاحة دون التحقق من صحتها، ما يسمح بتمرير معلومات خاطئة، وأشار أليكس روانى، الباحث فى المعلومات الصحية المضللة بجامعة كوليدج لندن، إلى أن ما يبدو أمرا طريفا يكشف فى الواقع مشكلة حقيقية، موضحا أن فشل الأنظمة العلمية فى رصد مثل هذه المعلومات يطرح تحديات كبيرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
