عرب وعالم / الطريق

ترامب بين الدبلوماسية وخيار القوة في هرمز.. توازن حساس يحدد مسار المواجهة...اليوم الثلاثاء، 5 مايو 2026 09:04 مـ

في مشهد سياسي يتسم بحساسية بالغة، تشير تطورات الموقف إلى أن الرئيس دونالد ترامب يوازن بين خيارين متناقضين في التعامل مع التصعيد مع إيران في منطقة مضيق هرمز: إما الانخراط في مسار دبلوماسي يهدف إلى احتواء الملف النووي، أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري مباشر قد يوسع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

ووفقاً لتقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الإدارة الأمريكية تدرس منذ أيام سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يقوم على تعزيز الضغط العسكري، بينما يرتكز الثاني على الدفع باتجاه تسوية تفاوضية تضمن كبح البرنامج النووي الإيراني دون الدخول في مواجهة شاملة.

وتفيد المصادر بأن ترامب يميل حالياً إلى تفادي خيار الضربات العسكرية الواسعة، مع إبقاء الضغط السياسي والاقتصادي قائماً، رغم استمرار حالة الإحباط من غياب تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني.

ويأتي ذلك في أعقاب توترات شهدها مضيق هرمز، بعد تعرض سفن أمريكية وتجارية لحوادث نُسبت إلى أطراف إيرانية، ما دفع واشنطن إلى تعزيز إجراءات تأمين الممرات البحرية ضمن عمليات محدودة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة.

وفي المقابل، تنفي طهران مسؤوليتها عن تلك الحوادث، في ظل تضارب الروايات حول طبيعة ما جرى وحجمه. وفي هذا السياق، وصف ترامب التطورات الأخيرة بأنها “تصعيد محدود”، مشيراً إلى تفضيله إبقاء المواجهة ضمن نطاق يمكن احتواؤه، مع التركيز على المسار التفاوضي كخيار أول. ومع ذلك، شدد على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق يضمن منع إيران من امتلاك قدرات نووية، والتي تعتبرها واشنطن خطاً أحمر ثابتاً.

وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية داخلية في الولايات المتحدة من بعض دوائر الحزب الجمهوري التي تدفع باتجاه موقف أكثر تشدداً، مقابل تيار آخر داخل الإدارة يحذر من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة. كما تلقي هذه التوترات بظلالها على التحركات الدبلوماسية الأمريكية مع قوى دولية كبرى، في ظل مخاوف من تأثير التصعيد في هرمز على ملفات تفاوضية أخرى.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، بين تهدئة تفاوضية مشروطة أو تصعيد محسوب قد يعيد رسم قواعد الاشتباك في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا