عرب وعالم / الطريق

مدير المركز الفرنسي للدراسات تحذر من حرب استنزاف شاملة في ماليالأمس الإثنين، 4 مايو 2026 06:27 مـ

في ظل تصاعد دراماتيكي لحدة الصراع بمنطقة الساحل الإفريقي، برز اسم "إياد أغ غالي"، الملقب بـ "أبو الفضل"، كلاعب محوري في إعادة صياغة المشهد الميداني في مالي، ليس فقط كقائد عسكري، بل كمهندس لاستراتيجية معقدة تمزج بين المطالب القومية للطوارق والأيديولوجيا العابرة للحدود لجماعة "نصرة الإسلام" الموالية لتنظيم القاعدة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة عقيلة دبيشي، مديرة المركز الفرنسي للدراسات، أن "أغ غالي" يدير حالياً ما يمكن وصفه بـ "حرب استنزاف شاملة"، تهدف بالأساس إلى تقويض شرعية المجلس العسكري الحاكم في العاصمة باماكو. 

وأوضحت أن التنظيم يستخدم مزيجاً من العمليات العسكرية الخاطفة، والحرب الاقتصادية، فضلاً عن تقديم نموذج "حكم محلي انتقائي" في المناطق الحدودية والريفية.

وأشارت مديرة المركز الفرنسي للدراسات إلى أن يوم 25 أبريل الماضي شهد ذروة هذا ؛ حيث نُفذت هجمات متزامنة استهدفت مدناً كبرى وصولاً إلى مشارف العاصمة، وذلك بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، مما يعكس تطوراً نوعياً في إدارة الصراع وتوسيع جبهات المواجهة ضد الجيش المالي.

وفي تحليلها لموازين القوى، أوضحت "دبيشي" أن قدرة "أغ غالي" على إسقاط الدولة بالكامل وإعادة تشكيلها تبدو "محدودة" حتى الآن، نظراً لوجود دعم إقليمي ودولي للدولة المالية، فضلاً عن التعقيدات القبلية المتجذرة.

وفرقت دبيشي بين تجربة "أغ غالي" ونماذج أخرى شهدتها المنطقة والعالم، مؤكدة أن نموذج "طالبان" الذي نجح في السيطرة على دولة كاملة، أو تجربة "أحمد الشرع" في ، تختلفان كلياً عن وضع مالي الذي يتسم بـ "الضغط المستمر" بهدف الإضعاف وليس بالضرورة الإحلال الكلي للسلطة في الوقت الراهن.

واختتمت مديرة المركز الفرنسي للدراسات رؤيتها بالإشارة إلى أن باماكو تقف اليوم أمام تحدٍ مركب يجمع بين الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية. ورأت أن هذه الضغوط قد تدفع السلطات العسكرية في نهاية المطاف نحو خيار "التفاوض عبر وسطاء إقليميين"، مع بروز أسماء دول مثل وتوغو كوسطاء محتملين لنزع فتيل الأزمة، في ظل مخاوف جدية من تمدد هذا التهديد ليشمل النيجر وبوركينا فاسو بشكل أوسع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا