سياسة / اليوم السابع

طلاق المجنون والسكران لا يقع.. العقل والاختيار والوعي شروط أساسية

كتبت إيمان علي

الخميس، 07 مايو 2026 08:00 ص

كشفت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم منها للبرلمان وينفرد بنشر نصه، عن فلسفة التشريع الذي يستهدف توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية، والتي صدرت على مدار أكثر من قرن، في إطار قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية.

طلاق المجنون والمعتوه والغضبان لا يقع


واشترطت المادة (62) من مشروع القانون لإيقاع الطلاق أن يكون الرجل عاقلًا مختارًا واعيًا لما يقول، قاصدًا النطق بلفظ الطلاق، عالمًا بمعناه، فلا يقع طلاق المجنون والمعتوه، والغضبان الذي لا يعي ما يقول، ولا المدهوش الذي يغلب هذيانه ويخلط جده بهزله، ولا الجاهل والمخطئ والساهي الذي لا يعلم معنى ما يلفظ به ويتكلم بغير ما يقصد، والذي يغيب عن ذهنه ما قاله.

وتضمّنت المادة (63) أن طلاق السكران والمكره لا يقع، بناءً على قول راجح لأحمد وقول في المذاهب الثلاثة، ورأي كثير من التابعين، وأنه لا يُعرف عن الصحابة قول بالوقوع، كما لا يقع طلاق السكران أو النضبان.


حالات "المنجز والمضاف والمعلق واليمين" في الطلاق

وأكدت المادة 64 على أن الطلاق ينقسم إلى منجز وهو ما قصد به إيقاع الطلاق فورا، وإلى مضاف كأنت طالق غدا، وإلى اليمين نحو: على الطلاق لأفعل كذا، وإلى معلق فإن فعلت فإن فعلت كذا فأنت طالق.

والمعلّق إن كان غرض المتكلم هو التخويف أو الحمل على فعل الشيء أو تركه، وهو يكره حصول الطلاق ولا حاجة إليه فيه، كان في معنى اليمين بالطلاق، وإن كان يقصد به حصول الطلاق عند حصول الشرط؛ لأنه لا يريد المقام مع زوجته عند حصوله، لم يكن في معنى اليمين، واليمين في الطلاق وما في معناه لاغٍ، أما باقي الأقسام فيقع فيها الطلاق.

وقد أُخذ في إلغاء اليمين بالطلاق برأي متقدمي الحنفية ومتأخريهم، وهذا موافق لرأي الإمام علي وشريح وداود وأصحابه وطائفة من الشافعية والمالكية، وأُخذ في إلغاء المعلّق الذي في معنى اليمين برأي الإمام علي وشريح وعطاء والحكم بن عتيبة وداود وأصحابه وابن حزم.

ونصّت المادة (65) على حكم يتعلق بلفظ الطلاق الكنائي، وهو اللفظ الذي يحتمل المعنى المراد وغيره، فأمام احتمال أحد المعنيين لا يمكن حل العصمة بمجرد اللفظ، فقول «أنتِ بائن» يحتمل الانفصال من رابطة الزواج، ويحتمل الانفصال من أسباب الخير والشر، وكذلك قول «أنتِ حرة» أو «اذهبي إلى أهلك»، وفي ذلك لا يقع الطلاق إلا إذا انصرفت نية الزوج إلى إيقاعه، والقول في تلك الحالة قوله بيمينه إذا أقر أنه لم يكن ينوي الطلاق، وهو أمر لا يُعرف إلا من جهته، فإذا نكل عن اليمين حُكم للزوجة بالطلاق، وهذا مذهب الشافعي ومالك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا