العاب / سعودي جيمر

النوستالجيا تفرض سيطرتها على صناعة ألعاب الفيديو

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

إذا كنت قد قرأت مقالاتي على موقع سعودي جيمر، فستعرف جيدًا أنني أملك شغفًا خاصًا بالحديث عن حنين ألعاب الفيديو وعالم الألعاب الكلاسيكية. فالحفاظ على تاريخ الألعاب وتوثيقه ليس مجرد اهتمام عابر بالنسبة لي؛ بل هو تقدير عميق لكل ما مهّد الطريق لما نعيشه اليوم في صناعة الألعاب.

وبالطبع، لست وحدي في هذا الشعور. هناك سوق ضخم بالكامل قائم على عشق الماضي — سوق لم يعد مجرد جزء صغير من نموذج الأعمال، بل أصبح يستحوذ على حصة متزايدة من صناعة الألعاب نفسها، ولا يبدو أن موجة الحنين هذه ستفقد زخمها قريبًا.

ias

تعود أولى ذكرياتي مع ألعاب الفيديو إلى أواخر الثمانينيات، عندما كنت أقضي ساعات أمام ألعاب جهاز Nintendo Entertainment System، وامتلكت أيضاً جهاز ألعاب صخر، بعدها نشأت مع أجهزة بلايستيشن.

الحنين إلى الماضي أو النوستالجيا لم يعد مجرد ذكرى جميلة أو شعور يشدنا لألعاب طفولتنا، بل أصبح أحد أقوى محركات صناعة الألعاب الحديثة. هذه الألعاب باتت تشكّل جزءًا معتبرًا من السوق، فالأموال الحقيقية اليوم تتدفق نحو شيء واحد: إعادة صنع الألعاب الكلاسيكية (Remakes) وإعادة إصدارها المحسّنة (Remasters).

حنين ألعاب الفيديو = سيل لا ينتهي من الريميكات

يمكن للاعبين اليوم تشغيل جهازهم القديم مثل PlayStation أو Nintendo 64 لاستعادة أمجاد الماضي… وبالفعل يفعل البعض ذلك. لكن الخيار الأكثر إغراءً أصبح واضحًا: الريميكات.

يكفي أن ننظر إلى ما قدمته شركة Square Enix مع إعادة تطوير الأسطورة Final Fantasy VII Remake. هذه اللعبة تصدّرت لسنوات طويلة قوائم أمنيات اللاعبين الذين حلموا برؤيتها بحلّة حديثة، واستغرق تحقيق ذلك وقتًا طويلًا. وعندما وصلت أخيرًا في عام 2020، لم تكن مجرد إعادة إصدار… بل تجربة أعادت تعريف الكلاسيكية لجمهور العصر الحديث، محققة مبيعات هائلة قاربت 9 ملايين نسخة حتى الآن.

السر هنا بسيط لكنه عبقري: الريميك يبدو لعبة جديدة بالكامل، لكنه في جوهره العمل الأصلي نفسه بعد أن ارتدى ثوبًا عصريًا أكثر تطورًا — وهو ما جعل الشركة تحصد أرباحًا ضخمة من ذاكرة اللاعبين قبل محافظهم.

ولا يمكن الحديث عن نجاح الريميكات دون ذكر شركة Capcom وسلسلتها الأيقونية Resident Evil. فقد قدمت الشركة سلسلة من النجاحات المتتالية مع ريميك Resident Evil 2 عام 2019، ثم Resident Evil 3 في 2020، وأخيرًا Resident Evil 4 في .

ولم يكن هذا الاتجاه جديدًا عليها، إذ سبق أن أعادت بناء الجزء الأول في 2002، قبل أن تجمع هذه الأعمال لاحقًا ضمن Resident Evil Remake Trilogy عام 2024. هذه الألعاب لم تحقق مبيعات قوية فحسب، بل أثبتت أن استثمار الحنين يمكن أن يحوّل عناوين عمرها عقود إلى ذهب تجاري جديد.

لكن استغلال الحنين لا يقتصر على الألعاب نفسها… بل يمتد إلى الأجهزة أيضًا.

كانت Nintendo من أوائل الشركات التي أدركت قوة النوستالجيا عندما أطلقت جهاز NES Classic Edition المصغّر. الجهاز نفد من الأسواق بسرعة مذهلة، وتحول إلى سلعة نادرة تُباع بأسعار خيالية عبر الإنترنت. وبعدها تبعت شركات أخرى نفس الطريق، وصولًا إلى تعاون Plaion Replai مع SNK لإطلاق جهاز Neo Geo AES+ — نسخة حديثة من جهاز 1991 المنزلي الشهير ولكن بسعر أقل، ليستهدف عشّاق الكلاسيكيات تحديدًا.

حنين ألعاب الفيديو… ظاهرة لن تختفي

أجمل ما في حنين الألعاب أنه لن يرحل. اللاعبون الذين نشأوا في صالات الأركيد خلال الثمانينيات، ما زالوا مستعدين لدفع مبالغ كبيرة مقابل خزائن أركيد صغيرة تُعلّق على الجدران كقطع فنية.

والأمر نفسه سيتكرر مع الأجيال الجديدة. كل جيل سيحنّ إلى ألعابه الخاصة وأجهزته التي نشأ معها. بل إن الحديث بدأ بالفعل عن نسخة محسّنة أو ريميك محتمل للعبة Red Dead Redemption 2… رغم أن عمرها لم يصل حتى إلى عقد كامل!

السوق موجود، والطلب يزداد مع تقدّم اللاعبين في العمر وامتلاكهم قدرة شرائية أكبر. ولهذا السبب، ستستمر شركات التطوير في إعادة صنع الألعاب التي أحببناها — لأن الذكريات، ببساطة، أصبحت واحدة من أثمن العملات في صناعة الألعاب الحديثة.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.