أكد محمد مجدي، أمين لجنة الإعلام بحزب “المصريين”، أن ما تضمنته الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 بشأن وضع جماعة الإخوان الإرهابية في صلب ما وصفته واشنطن بـ"الإرهاب الإسلامي الحديث"، وربطها بشكل مباشر بتنظيمي القاعدة وداعش، يمثل اعترافًا دوليًا متأخرًا بصحة الرؤية المصرية التي حذّرت منذ سنوات من خطورة الجماعة وأفكارها العابرة للحدود.
وقال “مجدي”، في بيان، إن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي كشفت الطبيعة الحقيقية لجماعة الإخوان الإرهابية، ليس فقط باعتبارها تنظيمًا سياسيًا يسعى للوصول إلى السلطة، وإنما ككيان أيديولوجي يقوم على نشر الفكر المتطرف وتهيئة البيئة الحاضنة للعنف والتنظيمات المسلحة، وهو ما أثبتته الأحداث والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أمين لجنة الإعلام بحزب “المصريين”، أن الربط الذي جاء في الاستراتيجية الأمريكية بين جماعة الإخوان وتنظيمات مثل القاعدة وداعش يعكس تحولًا مهمًا في إدراك القوى الدولية لطبيعة التهديدات الإرهابية الحديثة، مؤكدًا أن القاهرة دفعت ثمنًا باهظًا في مواجهة الإرهاب دفاعًا عن استقرار الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، في وقت كانت فيه بعض الأطراف الدولية لا تزال تتعامل مع الجماعة من منظور سياسي ضيق.
وأضاف أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت منذ سنوات استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، لم تعتمد فقط على المواجهة الأمنية، وإنما استندت أيضًا إلى المواجهة الفكرية والتنموية والاجتماعية، إدراكًا منها أن التنظيمات المتطرفة تستغل الأزمات الاقتصادية وحالات الفراغ الفكري لتوسيع نفوذها ونشر أفكارها الهدامة.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب أصبحت نموذجًا محل تقدير دولي، خاصة بعدما نجحت الدولة في دحر التنظيمات المسلحة واستعادة الأمن والاستقرار، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تنموية ضخمة وإطلاق مبادرات تستهدف تعزيز الوعي الوطني وتجديد الخطاب الديني.
وشدد على أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تؤكد أن العالم بدأ يدرك بصورة أكثر وضوحًا خطورة التنظيمات التي تتخذ من الدين غطاءً لتحقيق أهداف سياسية أو لتبرير العنف والفوضى، لافتًا إلى أن الفكر المتطرف لا يمكن فصله عن التنظيمات الإرهابية المسلحة، لأن العلاقة بينهما تقوم على التكامل والتغذية المتبادلة، مؤكدًا أن جماعة الإخوان الإرهابية حاولت على مدار عقود تقديم نفسها باعتبارها جماعة دعوية أو سياسية، بينما أثبت الواقع أنها كانت المظلة الفكرية التي خرجت من رحمها العديد من التنظيمات المتشددة التي هددت أمن واستقرار الدول والشعوب.
ولفت إلى أن التحول في الموقف الأمريكي قد يفتح الباب أمام مراجعات دولية أوسع فيما يتعلق بآليات التعامل مع الجماعات والتنظيمات التي توفر غطاءً فكريًا أو تنظيميًا للتطرف، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي في مجالات مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع التمويل والتصدي لخطابات الكراهية والتحريض.
وتابع أن مصر كانت دائمًا واضحة وحاسمة في موقفها من الجماعات المتطرفة، وأنها خاضت معركة صعبة دفاعًا عن الدولة الوطنية وعن استقرار المنطقة بأكملها، مضيفًا أن ما يحدث اليوم من تغيرات في الخطاب الدولي تجاه جماعة الإخوان يؤكد أن الرؤية المصرية كانت تستند إلى قراءة واقعية وعميقة لطبيعة التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد على أن مواجهة الإرهاب لن تتحقق فقط من خلال الإجراءات العسكرية والأمنية، وإنما تحتاج إلى استراتيجية دولية متكاملة تعالج الجذور الفكرية والثقافية للتطرف، وتدعم قيم الدولة الوطنية والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن مصر ستظل في مقدمة الدول الداعمة لأي جهد دولي جاد يستهدف القضاء على الإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
