بعد ان استعرضنا 007 First Light لن تتضمن هذه الميزة الشهيرة الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
عدم وجود نسخة تجريبية قبل إطلاق 007 First Light
أكد فريق التطوير أيضا أن 007 First Light لن تحصل على demo يسمح للاعبين بتجربة اللعبة بشكل مباشر قبل صدورها في 27 مايو وهذا القرار قد يكون مخيبا لعدد من اللاعبين الذين ما زالوا مترددين بشأن تجربة IO Interactive الجديدة لعالم James Bond فوجود نسخة تجريبية كان يمكن أن يمنحهم فرصة أفضل لفهم أسلوب اللعب والإحساس بالحركة والتسلل وطريقة تنفيذ المهام قبل اتخاذ قرار الشراء لكن الاستوديو اختار أن تصل التجربة الكاملة إلى اللاعبين مباشرة عند الإطلاق من دون مرحلة تجربة مسبقة متاحة للجمهور.
وقد يكون غياب demo نقطة حساسة بشكل خاص لأن 007 First Light تمثل اتجاها جديدا لشخصية James Bond داخل الألعاب وهي ليست مجرد جزء جديد من سلسلة مألوفة اعتاد اللاعبون تفاصيلها بالكامل بل مشروع مختلف من فريق معروف أساسا بسلسلة Hitman ولذلك من الطبيعي أن يرغب بعض اللاعبين في اختبار اللعبة بأنفسهم قبل الإصدار لمعرفة ما إذا كانت ستقدم تجربة تجسس قريبة من توقعاتهم أو تجربة أكشن سينمائية أكثر مباشرة أو مزيجا بين الاثنين ومع ذلك فإن عدم توفير نسخة تجريبية يعني أن اللاعبين سيعتمدون على العروض والمعلومات الرسمية والانطباعات الأولية عند الإطلاق.
أما غياب New Game Plus فقد لا يكون مفاجئا بدرجة كبيرة بالنسبة إلى المتابعين الذين يراقبون أخبار 007 First Light عن قرب لأن IO Interactive كان قد كشف في الشهر الماضي عن طور Tac Sim وهو طور يبدو في جوهره بديلا خاصا باللعبة لفكرة NG Plus لكنه لا يقدمها بالشكل التقليدي المعروف في ألعاب اللاعب الفردي بل يعيد توجيهها بطريقة تناسب تصميم المهام والتحديات والأسلوب الذي يشتهر به الاستوديو.
يمنح طور Tac Sim اللاعبين إمكانية إعادة لعب المهمات مع تحديات إضافية ومعدلات مختلفة وأهداف جديدة تجعل كل محاولة مختلفة عن السابقة وهذا يعني أن اللعبة لن تعتمد فقط على إنهاء القصة مرة واحدة ثم التوقف عند ذلك بل ستوفر مساحة واضحة لإعادة التجربة واستكشاف طرق أخرى لتنفيذ المهام وتحسين الأداء وتجربة أدوات وأساليب متنوعة ومن الواضح أن هذا الطور مصمم ليحافظ على قابلية إعادة اللعب من دون الحاجة إلى نظام New Game Plus تقليدي يسمح بالعودة إلى القصة كاملة مع الاحتفاظ بالتقدم السابق.
ويبدو أن Tac Sim مستوحى بدرجة واضحة من طور Escalation في Hitman وهو أمر منطقي للغاية بالنظر إلى خبرة IO Interactive الطويلة في بناء مهام قابلة للإعادة بطرق متعددة ففي Hitman كان جزء كبير من المتعة يأتي من العودة إلى نفس الموقع أكثر من مرة مع شروط مختلفة وأهداف جديدة وقيود تجبر اللاعب على التفكير بطريقة مختلفة ويبدو أن 007 First Light تحاول تطبيق فكرة مشابهة داخل عالم James Bond بحيث تصبح إعادة اللعب مرتبطة بالمهارة والتحدي والتجربة المتغيرة بدلا من مجرد تكرار القصة مرة أخرى.
ومن خلال التحديات والمعدلات والأهداف الإضافية يمكن أن يمنح Tac Sim اللاعبين سببا قويا للعودة إلى المهمات بعد إنهائها للمرة الأولى فربما يضطر اللاعب إلى استخدام أدوات محددة أو الالتزام بأسلوب لعب معين أو تحقيق هدف في ظروف أصعب أو تحسين نتيجته مقارنة بمحاولاته السابقة وهذا النوع من التصميم يناسب ألعاب التجسس لأنه يشجع على التخطيط والملاحظة والتجربة بدلا من الاعتماد فقط على القوة أو التقدم العددي.
ويضيف Tac Sim أيضا online leaderboard يسمح للاعبين بمقارنة أدائهم مع لاعبين آخرين ومعرفة ترتيبهم بينهم وهذا العنصر قد يزيد من عمر اللعبة بالنسبة إلى الجمهور الذي يحب التحدي وتحسين النتائج لأن كل مهمة يمكن أن تتحول إلى اختبار للسرعة والدقة والكفاءة وطريقة التنفيذ وبذلك يصبح اللاعب غير مهتم فقط بإنهاء المهمة بل بكيفية إنهائها ومدى قدرته على التفوق على الآخرين أو تحسين رقمه الشخصي في كل محاولة.
كما يكافئ هذا الطور اللاعبين بنقاط خبرة يمكن إنفاقها لاحقا على تطوير gadgets والأسلحة والملابس وهذا يمنح إعادة اللعب قيمة ملموسة لأن اللاعب لا يعود إلى المهمات لمجرد التكرار بل من أجل فتح خيارات جديدة وتطوير أدواته وتجربة مظهر أو أسلوب مختلف في المواجهات القادمة ومع وجود هذه المكافآت قد يصبح Tac Sim أحد أهم الأنظمة التي تحافظ على ارتباط اللاعبين باللعبة بعد إنهاء القصة الأساسية.
وبذلك يمكن القول إن 007 First Light لن تقدم New Game Plus بالمعنى التقليدي ولن تمنح اللاعبين demo قبل الإطلاق لكنها في المقابل تراهن على طور Tac Sim كوسيلة لإطالة عمر التجربة ومنح اللاعبين مساحة أوسع لإعادة المهام بطرق مختلفة وإذا نجح هذا الطور في تقديم تحديات ممتعة ومكافآت مرضية ونظام ترتيب يشجع على المنافسة فقد يعوض غياب NG Plus بالنسبة إلى كثير من اللاعبين خاصة أولئك الذين يحبون أسلوب IO Interactive القائم على إعادة التجربة وتحسين الأداء واكتشاف أكثر من طريقة للوصول إلى الهدف.
مستقبل 007 First Light وإمكانية حصولها على جزء جديد
رغم أن 007 First Light لم تصدر بعد بشكل رسمي فإن العروض الكثيرة التي حصلت عليها اللعبة والانطباعات المبكرة عنها جعلت عددا كبيرا من اللاعبين يتعاملون معها كواحدة من الإصدارات القادرة على المنافسة بقوة خلال العام وربما كمرشحة محتملة للحديث عن أفضل ألعاب السنة إذا نجحت في تنفيذ أفكارها بالشكل المنتظر فاللعبة لا تحمل فقط اسم James Bond بل تأتي أيضا من IO Interactive وهو استوديو يعرف جيدا كيف يصمم مهمات ذكية ومساحات قابلة للتجربة بأكثر من طريقة وهذا وحده جعل التوقعات ترتفع بشكل واضح قبل الإطلاق.
ومع أن الحكم الحقيقي على 007 First Light لن يكون ممكنا إلا بعد صدورها وتجربتها كاملة فإن الحماس المحيط بها مفهوم إلى حد كبير لأنها تمثل عودة مهمة لشخصية James Bond إلى ألعاب الفيديو من خلال قصة أصل جديدة تركز على بداياته قبل أن يصبح العميل الأسطوري المعروف للجميع وهذه الفكرة تمنح IO Interactive مساحة واسعة لبناء سلسلة كاملة إذا نجح الجزء الأول في جذب اللاعبين لأن عالم 007 مليء بالمهمات والشخصيات والمنظمات والوجهات الدولية التي يمكن استخدامها في أجزاء لاحقة دون أن يشعر الجمهور بأن الفكرة محدودة أو مغلقة.
وبالنظر إلى أن James Bond ظهر في العديد من المغامرات عبر سنوات طويلة سواء في الأفلام أو الألعاب السابقة فإن احتمال حصول 007 First Light على جزء ثان يبدو منطقيا إذا استطاعت اللعبة تحقيق نجاح قوي فالشخصية نفسها تملك تاريخا ضخما ومرونة كبيرة تسمح بتقديم قصص مختلفة في أماكن متعددة وبأساليب متنوعة كما أن نسخة IO Interactive من Bond يمكن أن تنمو تدريجيا من عميل صغير وقليل الخبرة إلى شخصية أكثر نضجا وخطورة وثقة وهذا التطور قد يكون مناسبا جدا لسلسلة ألعاب طويلة لا تكتفي بجزء واحد فقط.
ومع ذلك لم يؤكد IO Interactive وجود جزء جديد حتى الآن بل أوضح أن الأمر يعتمد بشكل مباشر على أداء 007 First Light بعد الإطلاق فعندما سئل Hakan Abrak الرئيس التنفيذي للاستوديو عن إمكانية تقديم متابعة للعبة أو جزء جديد أوضح أن الفريق منفتح على الفكرة إذا سارت الأمور بشكل جيد جدا وهذا التصريح يعني أن الباب ليس مغلقا أمام مستقبل أكبر للعبة لكنه في الوقت نفسه ليس وعدا نهائيا لأن الاستوديو يريد أولا معرفة مدى استقبال الجمهور والنقاد ومدى نجاح اللعبة تجاريا قبل الالتزام بخطوة جديدة.
هذا الموقف يبدو منطقيا لأن 007 First Light تمثل مخاطرة كبيرة ومهمة في الوقت نفسه فهي مشروع جديد لشخصية ضخمة ومحبوبة لكنها تأتي برؤية مختلفة عن الألعاب السابقة ولذلك يحتاج الاستوديو إلى التأكد من أن اللاعبين يريدون المزيد من هذا الاتجاه قبل تحويله إلى سلسلة مستمرة وإذا نجحت اللعبة في تقديم تجربة قوية تجمع بين التجسس والأكشن والسرد السينمائي والمهام القابلة للإعادة فقد يجد IO Interactive نفسه أمام فرصة ذهبية لبناء عالم James Bond الخاص به على مدى عدة أجزاء.
أما اللاعبون الذين يخططون لشراء 007 First Light على Nintendo Switch 2 فسيتعين عليهم الانتظار لفترة أطول قليلا قبل خوض قصة أصل Bond فقد تم تأجيل نسخة الجهاز مقارنة بباقي المنصات حيث ستصدر اللعبة أولا على PlayStation 5 و Xbox Series X/S و PC في 27 مايو بينما دفع IO Interactive إصدار Nintendo Switch 2 إلى وقت لاحق من العام وهذا التأجيل قد يكون محبطا للاعبين الذين كانوا يأملون تجربة اللعبة على جهاز Nintendo الجديد في نفس يوم الإطلاق.
وحتى الآن لا يوجد موعد إصدار نهائي ومؤكد لنسخة Nintendo Switch 2 من 007 First Light لكن IO Interactive أكد مجددا أن خطته ما زالت قائمة لجلب اللعبة إلى جهاز Nintendo الأحدث وأنه يستهدف إصدارها خلال الصيف وهذا يعني أن النسخة لم تلغ ولم تختف من جدول الفريق لكنها تحتاج إلى وقت إضافي ربما من أجل تحسين الأداء وضبط التجربة بما يناسب قدرات الجهاز وطبيعته المختلفة مقارنة بمنصات PlayStation 5 و Xbox Series X/S و PC.
وقد يكون هذا التأجيل مفهوما من ناحية تقنية لأن ألعاب الأكشن والتجسس الحديثة التي تعتمد على مشاهد سينمائية ومواقع مفصلة وأنظمة لعب متقدمة تحتاج عادة إلى عناية خاصة عند نقلها إلى جهاز مختلف في بنيته وقدراته خاصة إذا أراد الاستوديو الحفاظ على جودة التجربة وعدم تقديم نسخة ضعيفة أو أقل استقرارا ولهذا قد يفضل IO Interactive تأخير إصدار Nintendo Switch 2 بدلا من إطلاقها في وقت مبكر وهي غير جاهزة بالشكل المناسب.
تبدو 007 First Light في وضع مثير للاهتمام قبل الإطلاق فهي لعبة تحمل توقعات كبيرة وقد تفتح الباب أمام سلسلة جديدة كاملة إذا نجحت بالشكل الذي يأمله الاستوديو والجمهور وفي الوقت نفسه ما زالت هناك بعض التفاصيل التي قد تزعج جزءا من اللاعبين مثل تأجيل نسخة Nintendo Switch 2 أو عدم وضوح مستقبل الأجزاء التالية ومع ذلك فإن الفكرة الأساسية ما زالت قوية جدا فإذا استطاعت اللعبة تقديم بداية مقنعة لشخصية James Bond الشاب فقد تتحول من مجرد تجربة واحدة منتظرة إلى بداية مرحلة جديدة طويلة لعالم 007 داخل ألعاب الفيديو.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
