بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب رعاة البقر التي لا تنتمي إلى سلسلة Red Dead الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
لعبة Desperados 3 تجربة تكتيكية مميزة في أجواء رعاة البقر
تأتي Desperados 3 من المطورين الذين قدموا سلسلة Shadow Tactics المحبوبة وهي واحدة من الألعاب التي أثبتت أن أجواء رعاة البقر لا تحتاج دائما إلى تصويب سريع ومطاردات مباشرة حتى تكون ممتعة فبدلا من الاعتماد على إطلاق النار المستمر تقدم اللعبة تجربة تخفي وتكتيك في الوقت الحقيقي حيث يصبح التفكير والصبر ومراقبة تحركات الأعداء أهم من سرعة الضغط على الزناد.
سلسلة Desperados بشكل عام تستحق التقدير لأن أجزاءها قدمت أسلوبا مختلفا داخل عالم رعاة البقر ورغم أن الجزأين الأول والثاني ما زالا قابلين للعب حتى اليوم فإن أغلب اللاعبين يرون أن Desperados 3 التي صدرت في 2020 هي أفضل ما وصلت إليه السلسلة لأنها أخذت الأساس الصعب والقاسي للأجزاء القديمة وطورت عليه بطريقة حديثة وأكثر سلاسة دون أن تفقد هويتها الأصلية.
ما يميز Desperados 3 هو أنها لا تقدم تجربة سهلة أو سطحية بل تعتمد على التخطيط الدقيق والتجربة المتكررة وفهم كل منطقة كأنها لغز كبير يجب حله فاللاعب لا يدخل المكان ليطلق النار على الجميع بل يدرس الحراس ومساراتهم ونقاط الضعف والأدوات المتاحة ثم يقرر كيف يتخلص من العقبات بأقل قدر ممكن من الفوضى وهذا يجعل كل مرحلة تشعر وكأنها اختبار ذكي يحتاج إلى صبر وانتباه.
اللعبة تحدث أسلوب التخفي التكتيكي القديم بطريقة ممتازة حيث تمنح اللاعب واجهات أوضح وتحكما أكثر راحة وخيارات متعددة للتعامل مع المواقف لكنها في الوقت نفسه لا تجعل التجربة سهلة أكثر من اللازم فالأخطاء ما زالت مكلفة والأعداء قد يكتشفون اللاعب بسرعة إذا تصرف دون تفكير ولذلك يبقى الإحساس بالتوتر حاضرا طوال الوقت خاصة عندما يحاول اللاعب تنفيذ خطة معقدة تعتمد على توقيت مثالي بين أكثر من شخصية.
من الناحية البصرية والصوتية تظهر Desperados 3 بعناية كبيرة في التفاصيل فالمناطق تبدو حية ومليئة بالعناصر الصغيرة التي تخدم الأجواء سواء في البلدات الترابية أو المعسكرات أو البيئات النائية كما أن تصميم الصوت يساعد على زيادة الانغماس من خلال خطوات الحراس وأصوات الطبيعة والمؤثرات التي تجعل كل حركة لها وزن داخل المشهد وهذا يمنح اللعبة حضورا أقوى من مجرد لعبة تكتيك تقليدية.
كما أن عناصر المحاكاة الغامرة في Desperados 3 تضيف عمقا ممتعا للتجربة لأن اللاعب يستطيع استخدام البيئة والأدوات والشخصيات بطرق مختلفة لحل المشكلات فهناك دائما أكثر من طريقة لتجاوز الموقف سواء عن طريق الإلهاء أو نصب الفخاخ أو عزل الأعداء أو تنسيق الهجمات بين الشخصيات وهذا التنوع يجعل المراحل قابلة لإعادة اللعب ويمنح كل لاعب فرصة لصنع أسلوبه الخاص.
أسلوب اللعب هنا أكثر تخصصا من ألعاب مثل Red Dead أو Call of Juarez لأن Desperados 3 لا تقدم متعة فورية قائمة على المبارزات وإطلاق النار السريع بل تقدم متعة أبطأ وأكثر تفكيرا وهي موجهة بوضوح للاعبين الذين يحبون الأنظمة العميقة والتخطيط الدقيق والتعامل مع كل موقف كأنه أحجية تكتيكية معقدة ولهذا قد لا تناسب كل شخص لكنها تمنح مكافأة كبيرة لمن يمنحها الوقت الكافي.
كل خطة ناجحة في Desperados 3 تمنح شعورا رائعا بالإنجاز لأن اللاعب يعرف أنه لم ينجح بسبب القوة فقط بل بسبب الملاحظة والتنظيم واختيار اللحظة المناسبة وهذا النوع من الرضا مختلف تماما عن الفوز في معركة نارية مباشرة فهو أقرب إلى إحساس حل لغز صعب بطريقة ذكية بعد عدة محاولات وتجارب وأخطاء.
ورغم أن طريقة اللعب هي العنصر الأهم فإن اللعبة لا تهمل القصة والشخصيات بل تقدم سردا أنيقا وممتعا يفوق ما قد يتوقعه البعض من لعبة تكتيكية بهذا الحجم فالشخصيات تمتلك حضورا واضحا وحوارات خفيفة وجاذبية تجعل الرحلة أكثر متعة كما أن القصة تضيف دافعا جيدا للاستمرار دون أن تطغى على جوهر التجربة التكتيكية.
لعبة Samurai Western تجربة غريبة تمزج بين الساموراي ورعاة البقر
تعد Samurai Western من نوعية الألعاب التي أصبح من النادر جدا رؤيتها في الوقت الحالي فهي مبنية على فكرة غريبة ومبالغ فيها وقد تبدو غير منطقية تماما عند سماعها لأول مرة لكنها تنجح رغم كل ذلك في تقديم تجربة لها طابع خاص وسحر مختلف فمجرد الجمع بين محارب ساموراي وعالم رعاة البقر يكفي لجعل اللعبة تبدو كأنها خرجت من مرحلة أكثر جرأة في صناعة الألعاب عندما كانت الأفكار الغريبة تحصل على فرصة أكبر للوصول إلى اللاعبين.
من السهل معرفة الفكرة العامة من اسم Samurai Western نفسه لأنه عنوان مباشر للغاية فاللعبة تضع شخصية ساموراي داخل عالم مستوحى من الغرب الأمريكي القديم حيث المسدسات والبلدات الترابية ورعاة البقر والخارجون عن القانون لكن التجربة نفسها ليست متوقعة كما قد يبدو من العنوان لأن المزج بين السيف الياباني وأجواء الغرب القديم يمنحها هوية مختلفة جدا عن معظم الألعاب التي تدور في هذه الحقبة.
اللعبة أقرب إلى ألعاب الأكشن المعتمدة على الشخصية بأسلوب يشبه Devil May Cry و Bayonetta من حيث التركيز على الحركة السريعة والقتال الاستعراضي والاندفاع المستمر لكنها تضع هذا الأسلوب داخل عالم يبدو في ظاهره قريبا من أجواء رعاة البقر التقليدية وهذا التناقض بين الساموراي والغرب القديم هو العنصر الذي يمنح Samurai Western شخصيتها الأغرب والأكثر تميزا.
ما يجعل Samurai Western ممتعة بشكل خاص هو القتال فهو العنصر الأساسي الذي تعتمد عليه اللعبة وأكثر ما يترك انطباعا لدى اللاعب فرغم وجود بعض العيوب الواضحة في التصميم أو التوازن أو التكرار فإن نظام القتال يمتلك سلاسة وحركة راقصة وإحساسا مرضيا عند تنفيذ الضربات والاندفاع بين الأعداء والتعامل مع الرصاص بالسيف وكأن اللاعب يعيش داخل مشهد أكشن مبالغ فيه لكنه ممتع للغاية.
القتال في Samurai Western لا يحاول أن يكون واقعيا بل يعتمد على الأسلوب والاستعراض والسرعة وهذا يناسب فكرتها تماما لأن اللعبة منذ البداية لا تقدم نفسها كتجربة جادة أو منطقية بل كمغامرة صاخبة تحتفي بالفكرة الغريبة نفسها فكل مواجهة تشعر وكأنها فرصة لإثبات أن السيف يمكن أن يقف في وجه المسدسات وأن الساموراي يستطيع شق طريقه وسط عالم لا ينتمي إليه أصلا.
ورغم أن العالم المحيط باللعبة يميل إلى أجواء رعاة البقر التقليدية فإن وجود بطل ساموراي يغير الإحساس بكل شيء فبدلا من الاعتماد على المبارزات النارية المعتادة أو إطلاق النار من خلف الغطاء يجد اللاعب نفسه يتحرك بسرعة ويقترب من الأعداء ويضرب بالسيف في مواجهة رجال يحملون البنادق والمسدسات وهذا يجعل اللعبة تبدو مألوفة وغريبة في الوقت نفسه.
هذه الغرابة هي أحد أهم أسباب تميز Samurai Western لأنها لا تحاول اتباع قواعد النوع بشكل كامل ولا تهتم بأن تكون منطقية أكثر من اللازم بل تعتمد على قوة الفكرة وجاذبية المزج بين ثقافتين بصريتين مختلفتين تماما وهذا يمنحها طابعا لا يتكرر كثيرا في ألعاب رعاة البقر التي تميل عادة إلى الواقعية أو الدراما أو التصويب المباشر.
قد لا تكون Samurai Western لعبة مصقولة بالكامل وقد تظهر عليها علامات عصر PlayStation 2 من حيث الشكل والتقنيات وبعض قرارات التصميم لكنها تمتلك روحا لا يمكن إنكارها وتذكر اللاعبين بفترة كانت فيها الألعاب أكثر استعدادا للمغامرة بأفكار غريبة وغير مضمونة وهذا وحده يجعلها تجربة تستحق التقدير خصوصا لمن يبحث عن شيء مختلف عن المعتاد.
إذا كنت تبحث عن لعبة رعاة بقر غير تقليدية تماما ولا تشبه Red Dead أو Call of Juarez أو Gun فإن Samurai Western تستحق العودة إليها لأنها تقدم زاوية مختلفة لهذا العالم من خلال قتال بالسيوف وحركة استعراضية وفكرة لا يمكن التعامل معها إلا كمتعة غريبة ومباشرة ولذلك قد يكون تشغيل PlayStation 2 القديم أو استخدام محاكي مناسبا فقط لاكتشاف هذه التجربة غير المألوفة.
لعبة West of Loathing لعبة ساخرة تقدم رعاة البقر بطريقة مختلفة تماما
إذا كانت Samurai Western لا تزال جادة أكثر مما تريد فربما تكون West of Loathing هي الخيار الأنسب لمن يبحث عن تجربة أغرب وأخف وأكثر جنونا داخل أجواء رعاة البقر فهذه اللعبة قد يتم تجاهلها بسهولة بسبب رسوماتها البسيطة جدا والمتعمدة التي تبدو كأنها مرسومة بخطوط بدائية لكنها تخفي خلف هذا الشكل المتواضع واحدة من أذكى وأطرف التجارب الكوميدية في عالم الألعاب.
نجاح West of Loathing يبدأ من حسها الفكاهي القوي فهي من الألعاب التي تعتمد على الكوميديا في كل شيء تقريبا من الحوارات إلى المهمات إلى أسماء الشخصيات إلى وصف الأدوات وحتى تفاصيل العالم الصغيرة ولهذا تبدو التجربة وكأنها نكتة طويلة ومترابطة لكنها مكتوبة بعناية كبيرة وليست مجرد مجموعة مواقف عشوائية فكل زاوية تقريبا تحمل تعليقا ساخرا أو فكرة مضحكة أو مفاجأة غير متوقعة.
ورغم أن اللعبة تبدو بسيطة من الخارج فإنها أعمق مما توحي به رسوماتها فهي ليست مجرد لعبة كوميدية تعتمد على النكات فقط بل تقدم مغامرة ممتعة ومليئة بالمكافآت مع عناصر RPG تعتمد على تبادل الأدوار وتطوير الشخصية واتخاذ القرارات والتفاعل مع العالم بطرق مختلفة وهذا يجعلها تجربة أكثر ثراء مما قد يتوقعه اللاعب عند رؤيتها لأول مرة.
تشبه West of Loathing إلى حد ما ألعابا مثل South Park The Stick of Truth من ناحية أن العبث والكوميديا لا يكونان مجرد غلاف خارجي بل يتحولان إلى جزء حقيقي من أسلوب اللعب فالفكرة الغريبة قد تصبح ميكانيكية فعلية والموقف المضحك قد يتحول إلى مهمة كاملة والاختيار السخيف قد يفتح نتيجة غير متوقعة وهذا يجعل اللاعب يشعر بأن العالم نفسه مبني على منطق كوميدي خاص به.
أجمل ما في West of Loathing هو أنها تستخدم بساطتها لصالحها فبدلا من محاولة تقديم عالم واقعي أو رسومات ضخمة تختار أسلوبا بسيطا جدا يسمح للكتابة والخيال بأن يكونا في المقدمة وهذا يجعل كل موقف مضحك أكثر تأثيرا لأن اللعبة لا تحاول إبهارك بصريا بل تعتمد على الذكاء والغرابة والتوقيت الكوميدي الجيد.
كما أن اللعبة تعد متعة حقيقية لمحبي أجواء رعاة البقر لأنها لا تكتفي باستخدام هذه البيئة كخلفية بل تسخر من معظم رموز هذا النوع بالكامل فهي تتعامل مع الحانات والخيول والخارجين عن القانون والمناجم والصحارى والمسدسات والمهمات الجانبية وكل عناصر الغرب القديم بطريقة ساخرة تجعل اللاعب يرى هذه الأفكار المألوفة من زاوية جديدة تماما.
هذه السخرية لا تأتي من كراهية النوع بل من فهم جيد له فاللعبة تعرف كليشيهات رعاة البقر وتستخدمها بذكاء لتصنع مواقف مضحكة وغريبة ولذلك تبدو West of Loathing وكأنها احتفال ساخر بكل ما يجعل هذا العالم معروفا ومحبوبا وفي الوقت نفسه تسخر من مبالغاته وتقاليده المتكررة بطريقة خفيفة وممتعة.
ومن ناحية التقدم والاستكشاف تمنح اللعبة اللاعب مساحة جيدة للتجربة والبحث والتفاعل مع الشخصيات واختيار طرق مختلفة لحل المشكلات وهذا يجعلها أكثر من مجرد رحلة كوميدية قصيرة فهناك أنظمة وشخصيات ومهام وأسرار تجعل العالم يستحق الاستكشاف وتمنح اللاعب شعورا بأنه يكتشف نكتا وأفكارا جديدة في كل منطقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
