العاب / سعودي جيمر

ألعاب نجحت في تصحيح مسارها قبل فوات الأوان – الجزء الثاني

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

بعد ان استعرضنا ألعاب نجحت في تصحيح مسارها قبل فوات الأوان الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

Diablo 3 بدأت بكارثة Auction House ثم عادت أقوى مع Loot 2.0

ias

كان إصدار Diablo 4 في على PC والأجهزة المنزلية الكبرى خبرا سعيدا لمحبي ألعاب ARPG خصوصا أن أقرب تجربة سبقتها كانت Diablo Immortal في 2022 وهي لعبة محمولة لم ترق إلى توقعات الكثيرين وبدت بالنسبة لجزء من الجمهور كنسخة أخف وأقل إرضاء من Diablo التقليدية كما أن الانتقادات التي بدأت منذ إعلانها في 2018 وتحولت وقتها إلى سخرية واسعة لم تعد تبدو مجرد مزحة عابرة بل أصبحت لاحقا أشبه بإنذار مبكر على أن السلسلة قد تدخل مرحلة صعبة إذا ابتعدت كثيرا عن ما يريده جمهورها الأساسي.

لكن Diablo Immortal لم تكن اللعبة الوحيدة في تاريخ Diablo التي تعرضت لهجوم كبير من اللاعبين لأن Diablo 3 نفسها واجهت عاصفة قوية عند إطلاقها في 2012 فرغم أن اللاعبين كانوا ينتظرون عودة السلسلة بعد سنوات طويلة من الترقب فإن الإصدار جاء محملا بعدد من القرارات المثيرة للجدل التي جعلت بدايته أصعب بكثير مما توقعت Blizzard ومن أبرز هذه القرارات الشكل البصري الأكثر إشراقا وحيوية مقارنة بالأجواء القاتمة التي اعتاد عليها جمهور السلسلة إلى جانب نظام الاتصال الدائم بالإنترنت الذي أثار غضب كثير من اللاعبين خاصة لمن كانوا يريدون تجربة فردية مستقرة دون الحاجة إلى اتصال مستمر.

ومع ذلك فإن أكبر مشكلة في Diablo 3 عند الإطلاق كانت Real Money Auction House وهو نظام مزاد يسمح للاعبين ببيع وشراء العناصر باستخدام أموال حقيقية وكان الهدف المعلن منه هو مواجهة تجارة الطرف الثالث وتقليل الاعتماد على الأسواق غير الرسمية التي كانت منتشرة في ألعاب الغنائم لكن النتيجة جاءت عكسية بالنسبة لكثير من اللاعبين لأن النظام جعل اللعبة تبدو أقرب إلى تجربة pay to win حيث أصبح من الممكن الوصول إلى أقوى العناصر وأكثرها طلبا من خلال الدفع بدلا من الحصول عليها عبر اللعب والطحن والتقدم الطبيعي.

وجود Real Money Auction House ضرب قلب تجربة Diablo 3 لأن متعة السلسلة الأساسية تقوم على مطاردة الغنائم والشعور بالإثارة عند سقوط قطعة نادرة أو سلاح قوي بعد معركة صعبة لكن عندما تصبح أفضل العناصر متاحة للبيع بسهولة فإن هذا الشعور يفقد جزءا كبيرا من قيمته فاللاعب لم يعد يرى الغنيمة كجائزة حقيقية على مجهوده بل كشيء يمكن تجاوزه بالمال وهذا جعل الاقتصاد داخل اللعبة يؤثر بشكل سلبي على الإحساس بالتقدم والإنجاز.

كما أن تصميم الغنائم في البداية بدا متأثرا بوجود Auction House لأن الكثير من اللاعبين شعروا بأن الحصول على معدات مفيدة بشكل طبيعي كان أصعب مما يجب وكأن اللعبة تدفعهم بشكل غير مباشر نحو السوق بدلا من مكافأتهم داخل العالم نفسه وهذا زاد الإحباط وجعل Diablo 3 تبدو بعيدة عن الروح التي جعلت الأجزاء السابقة محبوبة لدى جمهور ARPG حيث كان اللعب المستمر هو الطريق الأساسي لبناء الشخصية وليس تصفح المزادات بحثا عن أفضل صفقة.

قرار إلغاء Auction House في 2014 كان نقطة تحول مهمة جدا واستقبله اللاعبون بترحيب كبير لأنه أزال واحدا من أكثر الأنظمة المكروهة في تاريخ اللعبة وفتح الباب أمام إعادة بناء تجربة الغنائم من جديد وبعد هذا القرار بدأت Diablo 3 تتحرك في اتجاه مختلف تماما مع نظام Loot 2.0 الذي قدم غنائم أذكى وأكثر ارتباطا بالشخصية التي يلعب بها المستخدم في تلك اللحظة مما جعل الحصول على المعدات أكثر إرضاء وأكثر فائدة وأقرب إلى جوهر السلسلة الحقيقي.

نظام Loot 2.0 كان ضروريا لأنه أعاد المعنى إلى فكرة اللعب من أجل الغنائم فبدلا من سقوط عناصر عشوائية لا تناسب فئة اللاعب أصبحت اللعبة تقدم معدات أكثر صلة بأسلوبه وفئته وهذا جعل كل معركة وكل زعيم وكل نشاط يحمل احتمالا حقيقيا للحصول على شيء مفيد كما أن هذا التغيير أعاد الحماس للتجربة لأن اللاعب أصبح يشعر بأن وقته داخل اللعبة يكافأ بشكل أفضل وأن تطوير الشخصية أصبح يحدث من خلال اللعب لا من خلال السوق.

وفي الفترة نفسها تقريبا صدرت Diablo 3 Reaper of Souls ومعها Crusader Class وهي توسعة لم تكتف بإضافة فئة جديدة فقط بل جاءت مع تغييرات واسعة جعلت اللعبة أكثر تماسكا ومتعة فقد أصبحت الصعوبة أكثر تنظيما وسلاسة وأصبح تدرج الوحوش يعمل بطريقة أفضل كما حصلت اللعبة على تحديثات جعلت التجربة أقل فوضى وأكثر ملاءمة لمختلف أنواع اللاعبين سواء من يريدون التقدم في القصة أو من يبحثون عن تحديات نهاية اللعبة.

إضافة Seasons كانت من أهم القرارات التي منحت Diablo 3 عمرا أطول لأنها حولت اللعبة إلى تجربة متجددة بشكل دوري حيث يبدأ اللاعبون من جديد خلال مواسم محددة للحصول على مكافآت مختلفة وتجربة بناءات جديدة والتنافس على التقدم وهذا منح المجتمع سببا مستمرا للعودة وجعل اللعبة تعيش لفترة أطول بكثير مما كان يمكن أن يحدث لو بقيت معتمدة فقط على محتوى الإطلاق.

كما قدم Adventure Mode طريقة لعب أكثر حرية من القصة التقليدية حيث استطاع اللاعبون خوض Bounties و Nephalem Rifts بطرق مختلفة وهذا فتح الباب أمام أساليب لعب متنوعة ورفع قيمة إعادة اللعب بشكل كبير فبدلا من تكرار القصة نفسها مرارا أصبح لدى اللاعبين أنشطة أسرع وأكثر تركيزا ومناسبة لجمع الغنائم وتطوير الشخصيات وتجربة builds مختلفة.

Nephalem Rifts تحديدا ساعدت على تحويل Diablo 3 إلى لعبة أكثر إدمانا بطريقة إيجابية لأنها قدمت محتوى قابلا للتكرار مع تنوع جيد في الأعداء والمكافآت والإيقاع كما أنها دعمت فكرة الدخول السريع إلى القتال والحصول على مكافآت وتحسين الشخصية دون الحاجة إلى المرور بكل تفاصيل الحملة وهذا كان مناسبا جدا لجمهور ARPG الذي يريد دائما حلقة لعب قوية مبنية على القتال والغنائم والتقدم المستمر.

Final Fantasy 15 صدرت كتجربة غير مكتملة ثم حاولت إصلاح أخطائها

كان الضغط كبيرا جدا على Final Fantasy 15 منذ لحظة إطلاقها الأولى لأن إصدارها في 2016 جاء بعد تاريخ تطوير طويل استمر حوالي 10 سنوات وهذا وحده جعل توقعات اللاعبين مرتفعة للغاية فاللعبة لم تكن مشروعا عاديا داخل السلسلة بل بدأت في الأصل كلعبة فرعية ذات توجه أكشن باسم Final Fantasy Versus XIII قبل أن تتحول لاحقا إلى الجزء الرئيسي 15 من السلسلة ولذلك كان من الواضح منذ البداية أن Final Fantasy 15 تحمل خلفها سنوات من التغييرات والتأجيلات والقرارات الصعبة التي أثرت على شكلها النهائي.

قدمت Final Fantasy 15 مغامرة Prince Noctis بطريقة مختلفة جدا عن الصيغة التقليدية التي اعتاد عليها جمهور السلسلة فبدلا من الاعتماد الكامل على القتال الكلاسيكي أو أنظمة الأدوار القديمة اتجهت اللعبة إلى عالم مفتوح واسع وأسلوب قتال سريع يعتمد على الحركة والتنقل والانتقال الفوري حيث يستطيع Noctis التحرك بسرعة بين الأعداء وتنفيذ هجمات متتابعة تمنح المعارك طابعا أكثر حيوية وحداثة مقارنة بكثير من أجزاء Final Fantasy السابقة.

تدور التجربة حول Noctis ورفاقه الثلاثة في رحلة تبدو في ظاهرها كأنها جولة على الطرق الريفية بين الأصدقاء لكنها تخفي خلفها قصة أكبر عن أمير يحاول استعادة عرشه ومواجهة مصير ثقيل ينتظره ومع وجود مجموعة مكونة من شخصيات مختلفة الأدوار مثل gunslinger و mage و tank حاولت اللعبة تقديم إحساس قريب من فريق Final Fantasy التقليدي لكن ضمن أكثر واقعية وحميمية يعتمد على علاقة الأصدقاء خلال السفر والمخيمات والحوارات القصيرة واللحظات اليومية.

كان جانب الرحلة من أكثر العناصر التي منحت Final Fantasy 15 شخصية خاصة لأن العلاقة بين Noctis و Prompto و Ignis و Gladiolus صنعت جزءا كبيرا من سحر اللعبة فالتجول بالسيارة والتوقف في المطاعم والمخيمات والتقاط الصور وخوض المعارك معا جعل العالم يبدو في بدايته كرحلة شخصية أكثر من كونه مجرد مهمة لإنقاذ المملكة وهذا التوجه كان مختلفا ومميزا لكنه لم يكن كافيا لإخفاء المشكلات الكبيرة التي ظهرت لاحقا.

مع تقدم اللاعبين في Final Fantasy 15 بدأت العيوب تظهر بوضوح أكبر فرغم أن اللعبة بنيت حول فريق من 4 شخصيات فإن اللاعب في النسخة الأصلية لم يكن يستطيع التحكم بشخصيات أخرى غير Noctis وهذا جعل بقية الرفاق يشعرون أحيانا وكأنهم عناصر داعمة أكثر من كونهم أعضاء كاملين في فريق قابل للعب كما كان يتوقع جمهور Final Fantasy وهذا القرار قلل من التنوع وأضعف إحساس اللاعب بأن لديه مجموعة حقيقية يمكنه استخدامها بطرق مختلفة.

المشكلة الأكبر ظهرت عندما تحولت اللعبة بشكل مفاجئ من عالم مفتوح واسع إلى تجربة خطية جدا في النصف الثاني تقريبا فبعد ساعات طويلة من التجول والاستكشاف والأنشطة الجانبية يجد اللاعب نفسه في مسار ضيق ومحدود للغاية وهذا التغير الحاد في الإيقاع جعل كثيرين يشعرون بأن اللعبة لم تكتمل بالشكل المطلوب أو أن أجزاء مهمة من القصة والعالم تم ضغطها أو اختصارها قبل الإطلاق.

كما أن جاءت مخيبة للبعض لأنها لم تمنح كل الشخصيات والأحداث المساحة الكافية للوصول إلى خاتمة مرضية فهناك خيوط قصصية بدت غير مكتملة وشخصيات لم تحصل على التطوير الكافي ولحظات كان يفترض أن تكون مؤثرة لكنها وصلت بسرعة أو دون بناء كاف وهذا جعل الشعور العام بعد إنهاء اللعبة أن Final Fantasy 15 كانت تمتلك أفكارا قوية جدا لكنها لم تحصل على الوقت أو الشكل النهائي الذي تستحقه.

ومع مرور الوقت أصبح واضحا لكثير من اللاعبين أن Final Fantasy 15 صدرت كلعبة غير مكتملة أو على الأقل كلعبة لم تنجح في تقديم رؤيتها كاملة منذ اليوم الأول وهذا جعلها تثير القلق حول مستقبل السلسلة لأن Final Fantasy اسم ضخم وجمهوره ينتظر دائما تجربة كبيرة ومتماسكة وعندما يصل جزء رئيسي بهذا القدر من الارتباك فإن ذلك يترك أثرا واضحا على ثقة اللاعبين.

بدلا من ترك اللعبة على حالها قررت Square Enix العمل على إصلاح Final Fantasy 15 ودعمها بعد الإطلاق وكانت البداية مع إعادة العمل على Chapter 13 وهو الفصل الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب بطئه وتصميمه المزعج وطريقة تقديمه لبعض الأحداث وقد ساعدت التعديلات اللاحقة على معالجة جزء من المشكلات وإضافة تفاصيل أوضح لبعض المسارات القصصية التي كانت تبدو ناقصة أو غير مكتملة.

بعد ذلك جاءت DLCs الخاصة برفاق Noctis لتوسيع القصة ومنح كل شخصية مساحة أكبر لفهم دوافعها وما حدث لها خلال الفجوات التي لم تعرضها اللعبة الأساسية بالشكل الكافي وكانت هذه الإضافات مهمة لأنها أصلحت جزءا من أكبر نقاط الضعف في النسخة الأصلية وهي أن بعض الشخصيات المحورية لم تحصل على حقها الكامل داخل القصة رغم أهميتها الكبيرة في الرحلة.

كما حصلت Final Fantasy 15 لاحقا على طور تعاوني كان ينتظره كثير من اللاعبين وهذا الطور أضاف طريقة مختلفة للتفاعل مع العالم والقتال وجعل اللعبة تبدو أوسع مما كانت عليه عند الإطلاق ورغم أنه لم يغير مشكلات القصة الأساسية بالكامل فإنه أظهر رغبة Square Enix في توسيع التجربة ومنح اللاعبين مزيدا من المحتوى بعد البداية المتعثرة.

وجمعت Royal Edition الصادرة في 2018 عددا كبيرا من هذه التحسينات والإضافات مما جعلها النسخة الأفضل لمن يريد تجربة Final Fantasy 15 بصورة أكثر اكتمالا فهذه النسخة قدمت محتوى إضافيا وتعديلات وتحسينات جعلت الرحلة أكثر تماسكا من نسخة الإطلاق وساعدت على تقليل الإحساس بأن اللعبة ناقصة بدرجة كبيرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا