فن / ليالينا

تكرم "أمير الغناء العربي" بحفل تأبين ضخم في دار الأوبرا

تشرع وزارة الثقافة المصرية في وضع اللمسات النهائية لتنظيم احتفالية تأبين رسمية للفنان الكبير الراحل هاني شاكر، حيث تستضيف خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية هذا الحدث الاستثنائي وفاءً لواحد من أبرز القامات الموسيقية في العصر الحديث، وتقديراً لمسيرته الإبداعية التي تجاوزت ستة عقود من العطاء الفني المتواصل، صاغ خلالها هوية خاصة للأغنية الكلاسيكية الرصينة.

وتسعى الوزارة من خلال هذا المحفل إلى إبراز القيمة الفنية والمكانة المرموقة التي تمتع بها الراحل، بوصفه رمزاً فنياً استطاع أن يحجز لنفسه مقعداً ثابتاً في قلوب الجماهير العربية، محولاً نتاجه الموسيقي إلى إرث خالد يتناقله الأجيال، ومعززاً من ريادة القوى الناعمة المصرية في المحافل الدولية.

وزيرة الثقافة تستعرض ملامح التكريم الرسمي

أعلنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن هذا التحرك الرسمي يمثل تحية تقدير لروح الفنان الذي لُقب بـ "أمير الغناء العربي"، مشددة على أن هاني شاكر لم يمثل مجرد صوت غنائي عابر، بل كان تجسيداً لمرحلة ذهبية من الرقي الموسيقي، وامتداداً حقيقياً لزمن الفن الجميل الذي اتسم بالعراقة والأصالة.

أوضحت الوزيرة في تصريحاتها أن الراحل شكل حالة إنسانية وفنية لن تتكرر، حيث نجح في صياغة وجدان المستمعين بصوت جسد المشاعر الإنسانية بعمق وصدق قل نظيره، وأكدت أن احتفالية الأوبرا المرتقبة ستكون بمثابة رسالة وفاء لمسيرة استثنائية أسهمت في حماية الهوية الكلاسيكية للموسيقى المصرية في مواجهة التحولات المتسارعة، مؤكدة أن أثره سيظل حياً في الذاكرة الثقافية العربية.

ستة عقود من العطاء الموسيقي الخالد

يبرز اسم هاني شاكر كأحد أهم أعمدة الطرب العربي، إذ سجل تاريخه الفني إصدار أكثر من 30 ألبوماً غنائياً، وما يربو على 600 عمل غنائي منذ انطلاقته الرسمية في عام 1972 عبر أغنية "حلوة يا دنيا"، ومنذ ذلك الحين، شيد الراحل جسوراً من التواصل مع الجمهور داخل وخارجها، معتمداً على خياراته الفنية الدقيقة التي جعلت منه مدرسة مستقلة في الغناء العاطفي والوطني.

لعب شاكر دوراً محورياً كحلقة وصل بين جيل العمالقة الأوائل مثل كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب والعندليب عبد الحليم حافظ، وبين الأجيال اللاحقة التي برزت في نهايات القرن الماضي، وقد نجح ببراعة في الحفاظ على القالب التقليدي للأغنية العربية، متمسكاً بأصول المقامات الموسيقية والكلمة الراقية، مما منحه صفة "الحارس" للهوية الغنائية الأصيلة في ظل المتغيرات الفنية المعاصرة.

تفاصيل الأيام الأخيرة ورحلة الرحيل من باريس

غيب الموت الفنان هاني شاكر في الثالث من مايو عام 2026، داخل أحد المستشفيات في العاصمة الفرنسية باريس، عن عمر ناهز 73 عاماً، وذلك عقب تدهور مفاجئ في حالته الصحية إصابته بفشل تنفسي حاد، وكان الراحل قد خاض رحلة علاجية بدأت في مصر إثر معاناته من التهابات حادة في القولون أدت إلى نزيف داخلي، مما استدعى تدخلاً جراحياً لاستئصاله، قبل أن يتقرر سفره للخارج لاستكمال الفحوصات الطبية.

نُقل جثمان الفقيد إلى أرض الوطن وسط رفيع المستوى بين السلطات المختصة، حيث وُوري الثرى في جنازة مهيبة انطلقت من مسجد أبو شقة بمدينة الشيخ زايد، وتبع ذلك إقامة مراسم عزاء شهدت تدفقاً كبيراً من نجوم الفن والإعلام والسياسة، حيث حرص زملاء الدرب ومحبو الراحل على تقديم واجب المواساة لنجله شريف وأسرته، وسط أجواء خيم عليها الحزن العميق لفقدان هذه القامة الكبيرة.

حضور فني وإعلامي مكثف في مراسم الوداع

سجلت مراسم العزاء حضوراً لافتاً من كبار الفنانين، من بينهم أنغام وتامر حسني ومحمد حماقي ومصطفى كامل، بالإضافة إلى نجوم من مختلف الأقطار العربية مثل وائل جسار ومروان خوري وهيفاء وهبي، الذين أكدوا في شهاداتهم على نبل أخلاق الراحل ورقي تعامله الإنساني، معتبرين أن رحيله يمثل خسارة فادحة للمشهد الثقافي العربي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا