رغم مشاهد التنسيق السياسي والعسكري التي حاولت واشنطن وتل أبيب إظهارها خلال الأشهر الماضية، بدأت ملامح أزمة حقيقية تتسلل إلى العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع تصاعد الانتقادات المتبادلة وفشل الرهانات المتعلقة بإيران.
صحيفة The Guardian البريطانية كشفت تفاصيل ما وصفته بـ"التصدع المتزايد" داخل واحدة من أكثر الشراكات السياسية حساسية في المنطقة.
سلطت صحيفة The Guardian الضوء على تصاعد التوترات بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، في ظل تعثر الأهداف المرتبطة بالمواجهة مع إيران، وفشل الرهانات السياسية والعسكرية التي بُنيت خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت الصحيفة أن العلاقة بين الجانبين لم تعد بالقوة التي تظهرها التصريحات العلنية، مشيرة إلى وجود حالة متزايدة من انعدام الثقة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن استبعاد إسرائيل من بعض المشاورات الأمريكية الحساسة المتعلقة بالمفاوضات الإقليمية والتحركات السياسية الأخيرة.
ورغم إصرار نتنياهو على التأكيد بأن التحالف مع واشنطن لا يزال "صلبًا ومتينا"، يرى محللون أن هذه التصريحات تعكس في حقيقتها حالة قلق متنامية داخل الحكومة الإسرائيلية، مع تعثر نتائج المواجهة مع إيران مقارنة بالأهداف التي تم الترويج لها سابقًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو لعب دورًا محوريًا في دفع إدارة ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، في خطوة اعتقدت تل أبيب أنها ستؤدي إلى إضعاف طهران وإبطاء برنامجها النووي، إلا أن التطورات اللاحقة جاءت بعكس التوقعات، مع تسارع البرنامج الإيراني وتصاعد التوتر الإقليمي.
كما كشفت التقارير عن حالة استياء داخل الدوائر الأمريكية بسبب فشل سيناريو "الانهيار السريع" الذي تم الترويج له سابقًا، خاصة بعد الردود الإيرانية القوية التي أثرت على حركة الملاحة والطاقة العالمية وأثارت مخاوف اقتصادية واسعة.
وأضافت الصحيفة أن ترامب أبدى خلال الفترة الأخيرة انزعاجًا واضحًا من بعض التحركات الإسرائيلية، حيث وجه انتقادات علنية لنتنياهو عقب استهداف منشآت مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي"، كما تدخل بشكل مباشر لمنع تصعيد عسكري على الجبهة اللبنانية، في خطوة وصفت بأنها توبيخ سياسي نادر لتل أبيب.
ويرى مراقبون أن الضغوط السياسية الداخلية تلعب دورًا كبيرًا في توتر العلاقة بين الرجلين، إذ يواجه نتنياهو تحديات انتخابية وأزمات داخلية متصاعدة، بينما يسعى ترامب لتجنب تداعيات أي تصعيد جديد قد يؤثر على وضعه السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل ترتيبات دولية حساسة ولقاءات مرتقبة مع القيادة الصينية.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس قوله إن العلاقة بين الطرفين دخلت مرحلة معقدة، مضيفًا أن "كل طرف ألحق ضررًا بالآخر"، في إشارة إلى تراجع الثقة السياسية بين واشنطن وتل أبيب خلال المرحلة الحالية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
