كتبت نورا فخري
الإثنين، 11 مايو 2026 12:01 مكشف الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن التحديات المالية الكبيرة التي تواجه المستشفيات الجامعية في مصر، مؤكدا أن الموازنات الحالية لا تكفي لتغطية احتياجات التشغيل الفعلية، في ظل الدور الحيوي الذي تقوم به تلك المستشفيات في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين، خاصة محدودي الدخل
وقال الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة النائب أشرف الشيحي، إن “الموازنة المقدرة للمستشفيات الجامعية تكفي ثلث التشغيل فقط، وفي أفضل التقديرات قد تصل إلى نصف احتياجات التشغيل"، مشيراً إلى أن المستشفيات تواجه على مدار العام أزمات متكررة في توفير المستلزمات الطبية الأساسية.
وأضاف "قنصوه" أن أغلب المستشفيات الجامعية تقدم خدماتها العلاجية بالمجان للمواطن البسيط، حتى أن أعضاء هيئة التدريس والأطباء يتحملون أحياناً تكلفة بعض المستلزمات والعلاج من أموالهم الخاصة، حرصاً على استمرار الخدمة الطبية وعدم تحميل المرضى أعباء إضافية.
وأكد عبد العزيز قنصوه، أن كثيرا من الأساتذة يضطرون لدفع تكلفة بعض المستلزمات الطبية من جيوبهم لاستكمال علاج المرضى، لأن البديل يكون مطالبة المريض بتوفيرها بنفسه، وهو أمر يصعب على الكثير من الحالات غير القادرة".
الاعتماد على التبرعات والمجتمع المدنيوأشار عبد العزيز قنصوه إلى أن المستشفيات الجامعية تعتمد بشكل كبير على دعم المجتمع المدني ومجتمع الأعمال لسد الفجوة التمويلية، موضحاً أن التبرعات تمثل أحد المصادر الرئيسية التي تساعد على استمرار تقديم الخدمة الصحية.
ووجه الوزير نداءً إلى لجنة التعليم بضرورة دعم المستشفيات الجامعية، واصفاً إياها بأنها "كيان حصين" يضم خبرات وكفاءات طبية عالية قادرة على إجراء عمليات دقيقة ومعقدة تمثل أملا لآلاف المرضى، قائلا: "تلك المؤسسات لا تؤدي دورا علاجيا فقط، بل تمثل أيضا مراكز للتعليم والتدريب والبحث العلمي"، لكننا نضع العلاج أيضا في مقدمة الأولويات ونحن سعداء بتقديم الخدمة للمواطنين البسطاء لكننا أيضا بحاجة إلي دعم لاستكمال مسيرتنا".
دعوة لإعادة هيكلة المنظومة الصحيةوشدد عبد العزيز قنصوة ، على ضرورة إعادة النظر بصورة شاملة في شكل المنظومة الصحية في مصر، خاصة في المرحلة السابقة لاستكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لافتاً إلى أن المستشفيات الجامعية تتحمل ضغطا هائلا نتيجة تزايد أعداد المترددين عليها.
وأوضح أن هناك مشروع قانون جديد للمستشفيات الجامعية يناقشه حاليا مجلس الشيوخ، معرباً عن أمله في أن يسهم القانون المرتقب في منح المستشفيات مرونة أكبر وقدرة أفضل على التطوير وتحسين الخدمات.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والمالية لمعالجة التحديات القائمة، لكنه أكد أن القضية تحتاج إلى "نظرة أعمق وأشمل" لضمان استدامة الخدمة الصحية والتعليمية والبحثية داخل المستشفيات الجامعية.
ربط البحث العلمي بالتكنولوجيا والصناعةوفي سياق متصل، أكد الوزير أن الدولة تستهدف التوسع في توظيف التكنولوجيا وربط البحث العلمي بالصناعة والإنتاج، والعمل على تحويل مخرجات الأبحاث العلمية إلى تطبيقات اقتصادية وصناعية حقيقية.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تمتلك قدرات بحثية وعلمية كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المخرجات إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
