اقتصاد / اليوم السابع

طبيب مصري في نيويورك: السمنة والتوحد أخطر تحديات الأطفال

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

كتب عبد الحليم سالم

الإثنين، 11 مايو 2026 12:00 م

أكد الدكتور علاء الدين فرج معوض، طبيب الأطفال المعتمد من البورد وأستاذ طب الأطفال بجامعة هوفسترا في لونج آيلاند، أن هناك مشكلات صحية مشتركة بين الأطفال في والولايات المتحدة، على رأسها التوحد والسمنة، مشيرًا إلى أن التطور الطبي المستمر يفتح آفاقًا جديدة للعلاج والتشخيص المبكر.

وقال د. علاء معوض لـ"" على هامش زيارة نيويورك، إن طبيب الأطفال يتابع الطفل منذ ما قبل الولادة وحتى سن 18 عامًا، موضحًا أن دوره لا يقتصر على العلاج فقط، بل يمتد إلى التوجيه والمتابعة النفسية والاجتماعية للأسرة والطفل.

وأضاف أنه شارك ضمن لجنة أمريكية متخصصة في تطوير نظام امتحانات البورد الأمريكي، موضحًا أن النظام القديم كان يعتمد على اختبار كل 10 سنوات، بينما جرى استبداله باختبارات دورية كل 3 أشهر عبر الهاتف أو الإنترنت، بما يضمن تحديث معلومات الأطباء بصورة مستمرة.

برنامج تدريبي
82357f31-f7c4-4070-ae2f-13b11d10365b
مع صورة  

 

وأشار إلى أنه يدير برنامجًا تدريبيًا معتمدًا لطلاب الطب داخل مركزه الطبي، حيث يتلقى الطلاب تدريبًا عمليًا معترفًا به من الجامعات الأمريكية، مؤكدًا أن المركز تحول إلى مؤسسة تعليمية وطبية متكاملة.

وأوضح د. علاء أنه من المؤسسين الأوائل لعدد من المؤسسات غير الربحية في الولايات المتحدة، من بينها مؤسسة “مسلمي أمريكا” في لونج آيلاند، ومسجد فاطمة الزهراء، إلى جانب مشاركته في تأسيس المركز الثقافي والنادي المصري الأمريكي.

كما تحدث عن تجربته الإنسانية من خلال مؤسسة “أيادي الخير”، التي تستهدف دعم الحالات المرضية في مصر، لافتًا إلى أن المؤسسة نجحت في تمويل عمليات جراحية حرجة، بينها حالة طفلة كانت تعاني فشلًا كبديًا وتم إنقاذها عبر زراعة كبد ناجحة.

 

رحلة الهجرة والكفاح

وروى د. علاء تفاصيل رحلته من جامعة الزقازيق إلى الولايات المتحدة، موضحًا أنه تخرج في كلية الطب عام 1985، وكانت لديه رغبة مبكرة في السفر منذ سنوات الدراسة، حيث سافر إلى إنجلترا وأستراليا ضمن التبادل العلمي، قبل أن ينتقل إلى كندا ومنها إلى أمريكا.

وأضاف أن البدايات كانت شاقة، إذ عمل سائقًا للتاكسي الأصفر في نيويورك لتوفير نفقات الدراسة والمعادلة الطبية، مؤكدًا أن النجاح في أمريكا يحتاج إلى صبر طويل وكفاح متواصل.

وقال إن مجموعة من الأطباء المصريين الذين بدأوا معه “من تحت الصفر” أصبحوا اليوم من الأطباء المعتمدين في تخصصات كبرى مثل الأعصاب والنساء والباطنة، رغم صعوبة الظروف وقلة الإمكانيات في البداية.

 

التوحد والسمنة أبرز المشكلات الصحية
53b170e7-1663-4275-98e9-aed3873f643e

مع وفد المركز الثقافي المصري 

وأوضح أن اضطراب التوحد أصبح من أكثر الظواهر انتشارًا عالميًا، مشيرًا إلى أن الدراسات الحديثة ربطت بين نقص حمض الفوليك وبعض حالات التوحد، وأن استخدامه حقق نتائج إيجابية مؤخرًا.

وأضاف أن التعامل مع أطفال التوحد يعتمد على العلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والتخاطب، إلى جانب الدعم الأسري والتأهيل المبكر.

وفيما يتعلق بالسمنة، وصفها بأنها “المشكلة الصحية رقم واحد في أمريكا”، لافتًا إلى أن العادات الغذائية الخاطئة وقلة الحركة والعوامل الوراثية من أبرز أسبابها.

وأكد أن علاج السمنة يبدأ بالرياضة والنظام الغذائي الصحي، مع تقليل استخدام الهواتف المحمولة وتشجيع الأطفال على النشاط البدني، مشيرًا إلى نجاح بعض المراهقين في خسارة أوزان كبيرة عبر الرياضة والصيام المتقطع وتنظيم الوجبات.

وأشار إلى وجود أدوية حديثة معتمدة لعلاج السمنة، مثل الحقن الأسبوعية المستخدمة تحت إشراف طبي، مؤكدًا أنها تحقق نتائج جيدة لكنها مرتفعة التكلفة.

أمراض وراثية وعلاجات متطورة
3a33c34c-3047-431a-8cd2-c1119268c47f

د. علاء الدين فرج

وتحدث د. علاء عن بعض الأمراض الوراثية النادرة، مثل ضمور العضلات الشوكي، موضحًا أن هناك علاجات حديثة قد تصل تكلفة الجرعة الواحدة منها إلى ملايين الدولارات.

وكشف عن نجاحه في التواصل مع جهات أمريكية لتوفير علاج مجاني لطفل مصري، إلا أن الإجراءات الروتينية تسببت في تأخير وصول العلاج في الوقت المناسب.

وأكد أن الولايات المتحدة تضم برامج إنسانية كثيرة لدعم الأطفال المرضى حول العالم، خاصة في مجالات القلب والأمراض الوراثية المعقدة.

التليفون والانطواء عند الأطفال

وحذر د. علاء من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة بين الأطفال، مؤكدًا أن العزلة والانطواء قد يرتبطان أحيانًا بالتنمر أو أساليب التربية الخاطئة أو الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية.

وأوضح أن هناك قواعد واضحة في أمريكا لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف وفقًا للسن، مع ضرورة توفير بدائل رياضية واجتماعية وترفيهية.

العودة وخدمة القرى المصرية
0cecb0f1-1413-4478-876e-66f04ceadc2c

الدكتور علاء الدين فى لونج ايلاند 

وأكد د. علاء أنه يفكر جديًا في تخصيص جزء من وقته خلال إجازاته لخدمة القرى المصرية، عبر تنظيم قوافل طبية متخصصة بالتعاون مع أطباء مصريين وأمريكيين بخلاف ترويجه للسياحة دائما فى مصر .

وقال: “لو استقريت يومًا في مصر فلن أبقى ساكنًا، بل سأؤسس مركزًا طبيًا وأحاول تقديم المساعدة قدر ما أستطيع، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الصحية”.

وأضاف أن الطبيب المصري يتمتع بسمعة قوية في الولايات المتحدة، خصوصًا في التخصصات الدقيقة، مؤكدًا أن الكفاءة والإصرار والاجتهاد كانت مفاتيح النجاح الأساسية له ولجيل كامل من الأطباء المصريين في الخارج
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا