12 مايو 2026, 8:17 مساءً
أكدت الاخصائية الاجتماعية عزة العتيبي، في حديثها لـ"عاجل"، أن التقدير العاطفي داخل الأسرة يُعد من أهم الأسس النفسية التي تسهم في بناء شخصية الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مشيرة إلى أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي تتشكل فيها مشاعر الأبناء ونظرتهم لأنفسهم وللعالم من حولهم.
وبيّنت أن التقدير العاطفي لا يعني المبالغة في المدح أو تلبية جميع الرغبات، بل يظهر في تفاصيل يومية بسيطة تحمل أثرًا عميقًا في نفس الابن، مثل الإصغاء الجيد، والاهتمام بالمشاعر، والاعتراف بالجهود، واستخدام الكلمات الداعمة التي تمنح شعورًا بالأمان والانتماء.
ولفتت إلى أن الأبناء الذين ينشؤون في بيئة تُقدّر مشاعرهم وتحترم وجودهم غالبًا ما يتمتعون بشخصيات أكثر اتزانًا وثقة، وقدرة على التعبير عن الذات واتخاذ القرارات وبناء علاقات صحية مع الآخرين، مؤكدة أن شعور الابن بقيمته الذاتية لا يجب أن يرتبط فقط بالإنجاز أو رضا الآخرين.
وأشارت "العتيبي" إلى أن غياب التقدير العاطفي قد ينعكس سلبًا على شخصية الأبناء، من خلال ضعف الثقة بالنفس، أو الحاجة المستمرة للقبول الخارجي، أو صعوبة التعبير عن المشاعر، وربما الميل للعزلة أو السلوك العدواني كوسيلة غير مباشرة للفت الانتباه.
ونوّهت إلى أن الأبناء لا يحتاجون إلى تربية مثالية بقدر حاجتهم إلى حضور عاطفي صادق يشعرهم بأنهم مهمون كما هم، مؤكدة أن كلمة تقدير صادقة أو لحظة إنصات حقيقية قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا يمتد لسنوات طويلة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التقدير العاطفي ليس رفاهية تربوية، بل أساس نفسي مهم لبناء شخصية سوية قادرة على مواجهة الحياة بثقة واتزان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
