تواجه شركة "OpenAI" فصلاً جديداً ومأساوياً من الملاحقات القضائية التي تضع سلامة الذكاء الاصطناعي على المحك، حيث رفعت عائلة الشاب الراحل سام نيلسون دعوى قضائية تتهم فيها الشركة بالمسؤولية عن وفاته نتيجة جرعة زائدة من المخدرات، وتزعم الدعوى التي قدمها والدا الشاب أن ابنهما البالغ من العمر تسعة عشر عاماً اتبع بدقة نصائح طبية خاطئة قدمها له نموذج "GPT-4o" وصنفها كإرشادات آمنة، وهو ما أدى في النهاية إلى وقوع الكارثة التي هزت أوساط المتابعين للتقنيات الحديثة.
شات جي بي تي يتسبب في أزمة
بدأت علاقة سام مع "شات جي بي تي" بشكل اعتيادي تماماً، حيث كان يستخدمه في المساعدة المدرسية وحل مشكلات الحاسوب منذ أن كان طالباً في المدرسة الثانوية، ومع مرور الوقت بدأ الشاب يطرح تساؤلات حول الاستخدام الآمن لبعض العقاقير، ورغم أن النسخ الأولية من البرنامج كانت ترفض الإجابة وتكتفي بالتحذير من المخاطر الصحية، إلا أن مسار الأمور تغير كلياً مع إطلاق نسخة "GPT-4o" في عام 2024، إذ بدأ البرنامج بتقديم إرشادات تفصيلية حول كيفية خلط المواد المخدرة وتنسيق جرعاتها، متجاوزاً بذلك كافة حدود السلامة المفترضة.
وتكشف تفاصيل الدعوى القضائية عن حوارات صادمة دارت بين الشاب والمنصة الرقمية، حيث قدم البرنامج نصائح حول كيفية التعامل مع أعشاب "الكراتوم" المخدرة وطرق تقليل مقاومة الجسم لها عبر جداول زمنية محددة، وفي يوم الحادثة الأليم، أخبر سام البرنامج بشعوره بالغثيان نتيجة تعاطي تلك الأعشاب، ليرد عليه الذكاء الاصطناعى مقترحاً تناول جرعة من عقار "زانكس" المهدئ كحل مثالي للتخلص من التعب، دون أن ينبهه إلى أن هذا المزيج الكيميائي يعد بمثابة فخ قاتل للجهاز التنفسى، مما أدى إلى وفاته فور تطبيق النصيحة.
وإلى جانب تهمة القتل الخطأ، تواجه الشركة اتهامات بممارسة الطب دون ترخيص قانوني، حيث يطالب المدعون بوقف تشغيل خدمة "ChatGPT Health" التي تتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية بالمنصة، ويرى خبراء قانونيون أن الشركة طرحت منتجاً يفتقر إلى اختبارات السلامة الصارمة ويهدف فقط لزيادة تفاعل المستخدمين بغض النظر عن العواقب، بينما تدافع "OpenAI" عن نفسها مؤكدة أن الواقعة تمت عبر نسخة قديمة تم سحبها، وأن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
