كتب محمود عبد الراضي
الخميس، 14 مايو 2026 06:00 صفي قلب المناطق الوعرة والدروب الجبلية التي ظن المجرمون أنها "حصون منيعة"، ترسم الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملامح مرحلة جديدة من "الردع القاسي"، حيث تحولت استراتيجية المواجهة من الدفاع إلى الهجوم الكاسح لتطهير البؤر الإجرامية التي اتخذها تجار المخدرات ومافيا السلاح مأوى لهم بعيداً عن أعين القانون.
عمليات الاقتحام لم تعد مجرد تحرك لقوات، بل هي منظومة معقدة تبدأ بـ "المعلومات السرية" التي يجمعها رجال المباحث، مروراً برصد التحركات عبر التقنيات الحديثة، وصولاً إلى لحظة الصفر. وفي تلك اللحظة، تتقدم مجموعات "العمليات الخاصة" والمدرعات تحت غطاء من القناصة، لتطبق الحصار على "عش الدبابير".
ورغم لجوء العناصر الإجرامية لاستخدام الأسلحة الثقيلة والمقذوفات لمحاولة الهرب، إلا أن التدريب العالي لرجال الشرطة يحسم المواجهة دائماً بضبط الجناة ومعهم ترسانات من الأسلحة والذخائر، وكميات هائلة من "السموم البيضاء" قبل ترويجها في الأسواق.
رؤية أمنية.. لماذا تنجح هذه الضربات؟من جانبهم، أشاد خبراء أمنيون بالجهود المبذولة في الفترة الأخيرة، مؤكدين أن ما يحدث هو "تجفيف للمنابع" وليس مجرد ضبط لمتهمين.
ويرى اللواء رأفت الشرقاوي الخبير الأمني، أن النجاح الأمني الأخير يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولها "الضربات الاستباقية" التي تمنع الجريمة قبل وقوعها، وثانيها "التنسيق المعلوماتي" بين مختلف قطاعات الوزارة، وثالثها "تحديث التسليح" الذي جعل كفة الشرطة هي الأرجح دائماً في أي مواجهة مسلحة.
وأكد الخبراء أن اقتحام هذه البؤر يوجه رسالة قوية إلى كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو استهداف عقول الشباب بالمخدرات، مفادها أن "يد العدالة طويلة" ولا يوجد مكان في مصر غائب عن عيون الأمن.
وشدد المختصون على ضرورة استمرار هذه الحملات المكبرة بنفس القوة، لضمان استئصال شأفة الإجرام وحماية السلم المجتمعي من المخاطر التي تفرضها تلك العناصر الخارجة عن القانون.
إن المواجهة في "المربعات الخطرة" لا تزال مستمرة، وبينما يراهن الخارجون عن القانون على وعورة التضاريس، يراهن رجال الشرطة المصرية على عقيدة "الشهادة أو النصر"، لتبقى مصر دائماً واحة للأمان والاستقرار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
