كتب وليد عبد السلام
الخميس، 14 مايو 2026 04:26 مقال الدكتور على عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية إنه في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي فرضتها سلاسل الإمداد الدولية، برزت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة كنموذج إقليمي يسعى بقوة إلى إعادة بناء قاعدته الصناعية على أسس حديثة، عبر استراتيجية شاملة تستهدف توطين الصناعات الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري، تنفيذًا لرؤية القيادة السياسية بقيادة عبد الفتاح السيسي.
وتابع : لم تعد قضية توطين الصناعة في مصر مجرد ملف اقتصادي، بل أصبحت مشروع دولة متكامل يرتبط بالأمن القومي، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة مع التوجيهات الرئاسية المستمرة بدعم الصناعة الوطنية وتمكين القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة النمو الحقيقي للاقتصاد المصري.
«ابدأ».. نقطة التحول الكبرى في ملف الصناعة المصريةوتابع : جاء إطلاق المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» كواحدة من أهم المبادرات الصناعية في تاريخ مصر الحديث، حيث انطلقت بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف دعم وتعميق الصناعة الوطنية، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتقليل الفجوة الاستيرادية، مع تعزيز دور القطاع الخاص الوطني في قيادة التنمية الصناعية.
وتمثل مبادرة «ابدأ» رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف:
- توطين الصناعات الحديثة والمتقدمة.
- رفع نسب المكون المحلي تدريجيًا.
نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الداخل المصري.
- دعم الصناعات المغذية.
- توفير فرص عمل مستدامة للشباب.
- خلق تكامل حقيقي بين الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وتضمنت المبادرة حوافز غير مسبوقة للمستثمرين، من بينها تخصيص أراضٍ بحق الانتفاع، وتقديم إعفاءات ضريبية، وتيسيرات تمويلية وفنية، فضلًا عن دعم المصانع المتعثرة وتقنين أوضاعها.
القيادة السياسية تضع الصناعة في قلب الجمهورية الجديدةوقال : منذ تولي الرئيس السيسي المسؤولية، شهد القطاع الصناعي اهتمامًا غير مسبوق، حيث أصبحت الصناعة أحد المحاور الرئيسية في بناء «الجمهورية الجديدة»، عبر إنشاء المدن الصناعية، والمجمعات الصناعية المتخصصة، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق الرخصة الذهبية، وتسهيل إجراءات الاستثمار الصناعي.
كما وجه الرئيس الحكومة بمنح المشروعات الصناعية المستهدفة حزمة من الحوافز والتيسيرات، والتوسع في منح الرخصة الذهبية، بهدف تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية.
واشار الي أنه فى إطار متابعة الدولة المستمرة لملف التوطين الصناعي، عقدت القيادة السياسية العديد من الاجتماعات مع الجهات التنفيذية والقطاع الخاص لمتابعة جهود نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الاستراتيجية، خاصة الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية والزراعة الذكية وأنظمة التحكم الحديثة.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. العمود الفقري للتنمية الصناعية
واستكمل : تدرك الدولة المصرية أن بناء قاعدة صناعية قوية لا يعتمد فقط على المشروعات الكبرى، بل يرتكز أيضًا على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها المحرك الرئيسي للتشغيل والإنتاج المحلي.
وقال : وفي هذا الإطار، توسعت الدولة في إنشاء المجمعات الصناعية الجاهزة، وتقديم التمويل الميسر، والدعم الفني، وبرامج التدريب والتأهيل لرواد الأعمال والشباب. كما أعلنت وزارة الصناعة مؤخرًا عن طرح مئات الوحدات الصناعية الجاهزة للتسليم الفوري داخل مجمعات صناعية بعدة محافظات، مع توفير تمويلات بنكية ميسرة تصل إلى 100% لبعض الأنشطة الصناعية.وأكدت أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يمثل أولوية استراتيجية لتوسيع القاعدة الصناعية وزيادة فرص التشغيل وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.
الصناعة والتنمية.. علاقة مباشرة بحياة المواطنما تقوم به الدولة المصرية اليوم لا يقتصر فقط على بناء مصانع جديدة، بل يمتد إلى خلق اقتصاد إنتاجي حقيقي قادر على:
- تقليل الاعتماد على الاستيراد.
- توفير العملة الأجنبية.
- زيادة الصادرات المصرية.
- توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
- دعم استقرار الأسواق.
- تحسين جودة المنتج المحلي.
- نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الداخل المصري.
وترتبط جهود التوطين الصناعي بمشروعات التنمية القومية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة»، التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة، عبر دعم الصناعات الصغيرة والحرفية وتوفير فرص اقتصادية حقيقية داخل الريف المصري.
الجمهورية الجديدة.. صناعة وطنية برؤية عالميةوقال : تتحرك مصر اليوم وفق رؤية تنموية شاملة تستهدف تحويلها إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة عالميًا، مستفيدة من موقعها الجغرافي، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية الحديثة، والموانئ، وشبكات الطرق العملاقة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
