تكنولوجيا / اليوم السابع

HBM.. ماذا تعرف عن الوقود السرى لثورة الذكاء الاصطناعى؟

كتب مايكل فارس

الجمعة، 15 مايو 2026 05:00 ص

يعتمد النجاح المذهل والسريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة على قدرة الحواسيب الخارقة على معالجة كميات فلكية من البيانات في أجزاء من الثانية، ورغم التطور الكبير في قوة المعالجات المركزية وبطاقات الرسوميات، ظهرت مشكلة تقنية كبرى تُعرف بـ "عنق الزجاجة في الذاكرة"، حيث لا تستطيع شرائح الذاكرة التقليدية نقل البيانات بالسرعة الكافية لتغذية المعالجات، مما يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في أداء الأنظمة الذكية، ولحل هذه المعضلة الهندسية، تم ابتكار تقنية "الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي" (HBM)، والتي تعد بمثابة شريان حيوي متدفق يوفر مسارات بيانات فائقة الاتساع والسرعة، مما يسمح لنماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة بالعمل بكفاءة قصوى ودون أي تأخير زمني.

وفقًا لتقرير نشر على موقع وايرد (Wired)، أصبحت شرائح الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المكون الأكثر طلبًا وأهمية في سوق أشباه الموصلات العالمي حاليًا، حيث تعتمد عليها بشكل أساسي الشركات الكبرى مثل إنفيديا في تصنيع معالجات الذكاء الاصطناعي الرائدة الخاصة بها، ويوضح التقرير الاقتصادي والتقني أن هذه الرقائق المتقدمة تتميز بتصميم هندسي ثوري يعتمد على تكديس طبقات متعددة من شرائح الذاكرة فوق بعضها البعض بشكل عمودي بدلاً من رصها أفقيًا، مما يقلل المسافة المادية التي يجب أن تقطعها الإشارات الكهربائية بشكل كبير، ويؤدي إلى مضاعفة سرعة نقل البيانات وتقليل استهلاك الكهربائية بشكل غير مسبوق في الصناعة.

  التصميم الهندسي الرأسي للشرائح المتقدمة

تعتمد عبقرية تصميم هذه الذاكرة المبتكرة على تقنية تصنيع دقيقة للغاية تُعرف باسم "عبر السيليكون العمودية" (TSV)، وهي عبارة عن قنوات نحاسية مجهرية تخترق طبقات السيليكون المتراصة لتشكل جسورًا كهربائية مباشرة بينها، وبفضل هذا الترتيب المعماري ثلاثي الأبعاد، يتم ربط الذاكرة بالمعالج الرسومي على نفس اللوحة الإلكترونية الدقيقة، مما يوفر آلاف المسارات لنقل البيانات في وقت واحد، وعلى النقيض من الذاكرة التقليدية التي تشبه طريقًا سريعًا بمسارين فقط، تشبه الذاكرة الجديدة طريقًا عملاقًا يحتوي على آلاف المسارات، مما يمنع حدوث أي اختناقات مرورية للبيانات ويضمن استمرارية تدفق المعلومات بكفاءة عالية جدًا.

  تأثير تقنية الذاكرة على أداء الحواسيب

إن الانتشار الواسع لهذه التقنية الدقيقة في الحواسيب ومراكز البيانات سيحدث تغييرات جذرية ومهمة في طرق تعاملنا مع التكنولوجيا المعقدة، ويمكن تلخيص هذه التأثيرات في الخطوات الآتية:

1- تسريع عمليات تدريب النماذج اللغوية الكبيرة من شهور طويلة إلى أسابيع أو أيام قليلة بفضل التدفق السريع للبيانات.

2- تحسين أداء أدوات البحث المتقدمة ومحركات للرد على الاستفسارات المعقدة في الوقت الفعلي وبدقة متناهية.

3- خفض التكاليف التشغيلية الهائلة لمراكز البيانات الضخمة من خلال تقليل استهلاك الطاقة المتطلبة لتبريد ونقل المعلومات.

4- تمكين الباحثين الطبيين من تحليل البيانات الجينية المعقدة ومحاكاة التفاعلات الكيميائية بسرعة فائقة لاكتشاف علاجات جديدة للأمراض المزمنة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا