أزياء / ليالينا

فعالية المرأة في السينما مهرجان كان السينمائي 2026: عرض عالمي للأناقة

وسط أجواء فاخرة طغت عليها الأناقة والرسائل الإنسانية والفنية، خطفت فعالية “المرأة في السينما” Women in Cinema الأنظار ضمن فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، بعدما تحولت إلى واحدة من أبرز المحطات الفنية والإعلامية على هامش المهرجان العالمي الأهم في صناعة السينما.

وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً لنجمات وصانعات أفلام ومنتجات ومخرجات من العالم العربي وآسيا وإفريقيا وهوليوود، في حدث تقوده مؤسسة البحر الأحمر السينمائي بهدف تسليط الضوء على دور المرأة في صناعة السينما العالمية ودعم الأصوات النسائية الصاعدة.

ولم تكن الفعالية مجرد مناسبة للاحتفال بالأزياء والإطلالات الفاخرة، بل حملت هذا العام رسائل قوية تتعلق بتمكين المرأة، وتعزيز حضورها داخل صناعة السينما، وفتح المجال أمام قصص وتجارب نسائية أكثر تنوعاً على وخلف الكاميرا.

مؤسسة البحر الأحمر تواصل دعم المرأة العربية عالمياً

منذ إطلاق فعالية Women in Cinema عام 2022، نجحت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في تحويل الحدث إلى منصة عالمية تحتفي بالمواهب النسائية القادمة من المنطقة العربية وآسيا وإفريقيا، بالتزامن مع فعاليات مهرجان كان السينمائي.

وأكدت المؤسسة عبر منصاتها الرسمية أن النسخة الحالية من الفعالية جاءت للاحتفاء بالنساء اللواتي “يعِدن رسم ملامح السينما العالمية”، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.

وشهدت نسخة 2026 تكريماً لعدد من الوجوه النسائية البارزة من مختلف الدول، من بينهن الممثلة والكاتبة عايشة كاي، إلى جانب أسماء بارزة من والهند ورواندا وإندونيسيا.

السجادة الحمراء تتحول إلى عرض عالمي للأناقة

كالعادة، كانت الموضة جزءاً أساسياً من الحدث، حيث تحولت السجادة الحمراء الخاصة بفعالية المرأة في السينما إلى مساحة تستعرض فيها النجمات أحدث صيحات الأزياء الراقية.

وقدمت النجمات العربيات والعالميات مشهداً بصرياً لافتاً جمع بين الفساتين الكلاسيكية الحالمة والتصاميم الجريئة والبراقة التي تناسب أجواء الريفييرا الفرنسية.

وبرزت هذا العام الإطلالات ذات القصّات الهادئة والألوان المعدنية والتطريزات اللامعة، خاصة مع القيود الجديدة التي فرضها مهرجان كان على الملابس الشفافة والتصاميم المبالغ فيها.

كما فرضت دور الأزياء العربية حضورها بقوة، مع استمرار اعتماد عدد كبير من النجمات العالميات على تصاميم لمبدعين عرب وسعوديين تحديداً.

حضور عربي لافت في Women in Cinema

سجلت المرأة العربية حضوراً قوياً خلال الفعالية، سواء من خلال النجمات أو صانعات الأفلام أو المخرجات المشاركات في الدعم السينمائي المختلفة.

وكانت الأنظار متجهة نحو مجموعة من الأسماء العربية التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في فرض حضورها عالمياً، من بينهن أمينة خليل وإلهام علي وسارة طيبة، اللواتي سبق تكريمهن ضمن مبادرات المؤسسة في نسخ سابقة.

ويرى متابعون أن هذا الحضور يعكس التحول الكبير الذي تشهده السينما العربية، خصوصاً السعودية، خلال السنوات الأخيرة.

السعودية تفرض حضورها في مهرجان كان

لم يعد الوجود السعودي في مهرجان كان السينمائي مقتصراً على المشاركة الرمزية، بل بات جزءاً أساسياً من المشهد الفني العالمي.

فإلى جانب فعالية المرأة في السينما، دعمت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عدداً من الأفلام المشاركة في المهرجان، كما نظمت جلسات حوارية ولقاءات تجمع صناع الأفلام العرب والعالميين.

ويؤكد هذا الحضور حجم الاستثمار الكبير في القطاع السينمائي، وسعي المملكة لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة الترفيه والسينما.

رسائل تمكين المرأة تتصدر المشهد

بعيداً عن الأزياء والبريق، حملت فعالية Women in Cinema رسائل واضحة حول أهمية تمثيل المرأة داخل صناعة السينما العالمية.

وشددت المشاركات على ضرورة منح النساء فرصاً أكبر في الإخراج والإنتاج وكتابة السيناريو، وليس فقط التمثيل.

كما ناقشت بعض الجلسات التحديات التي لا تزال تواجه النساء في صناعة السينما، خاصة ما يتعلق بالتمويل، وفرص التوزيع، والتمثيل العادل داخل المهرجانات الكبرى.

وتأتي هذه النقاشات بالتزامن مع استمرار الجدل العالمي حول نسب تمثيل النساء داخل المسابقات الرسمية للمهرجانات السينمائية الكبرى.

مهرجان كان بين دعم المرأة والانتقادات

رغم الاحتفاء الكبير بالمرأة خلال نسخة 2026، لا يزال مهرجان كان السينمائي يواجه انتقادات من جماعات نسوية تعتبر أن التمثيل النسائي داخل المسابقة الرسمية لا يزال محدوداً.

فبحسب تقارير عالمية، لم تتجاوز نسبة الأفلام التي أخرجتها نساء في المسابقة الرسمية هذا العام 30% تقريباً، وهو ما أعاد النقاش حول ضرورة تحقيق توازن أكبر داخل صناعة السينما الدولية.

ومع ذلك، يرى كثيرون أن وجود مبادرات مثل Women in Cinema يشكل خطوة مهمة نحو تغيير الصورة التقليدية وتعزيز حضور النساء في مواقع القرار السينمائي.

الإطلالات الناعمة تتفوق على الجرأة

من أبرز ملامح نسخة هذا العام من مهرجان كان، هيمنة الإطلالات الهادئة والأنيقة على حساب التصاميم الصادمة أو “العارية”، بعد تشديد قواعد اللباس الخاصة بالمهرجان.

ولهذا ظهرت كثير من النجمات بفساتين تعتمد على القصّات الكلاسيكية والتطريزات الراقية والألوان الناعمة، فيما اختارت أخريات البدل الرسمية الفاخرة التي تعكس القوة والثقة.

كما برزت بقوة المجوهرات الضخمة وتسريحات الشعر الكلاسيكية المستوحاة من نجمات هوليوود في الخمسينيات والستينيات.

الموضة العربية تخطف الأنظار عالمياً

واحدة من أبرز ملامح فعالية المرأة في السينما هذا العام كانت الحضور القوي للمصممين العرب والسعوديين على السجادة الحمراء.

فقد اختارت نجمات عالميات تصاميم من توقيع أسماء بارزة، في مشهد يؤكد صعود الموضة العربية إلى الساحة العالمية.

وباتت دور الأزياء السعودية تحديداً تحظى باهتمام متزايد من النجمات العالميات، خاصة بعد النجاحات المتكررة التي حققتها خلال المواسم الماضية في كان والأوسكار ومهرجان فينيسيا.

المرأة العربية وصناعة السينما الجديدة

اللافت في نسخة 2026 أن الحديث لم يعد يقتصر على حضور المرأة العربية كممثلة فقط، بل كمخرجة ومنتجة وكاتبة وصانعة قرار.

وقدمت فعالية Women in Cinema نماذج لنساء استطعن اختراق الحواجز التقليدية والوصول إلى منصات عالمية بأعمال تحمل رؤيتهن الخاصة.

ويرى نقاد أن هذا التحول يمثل بداية مرحلة جديدة للسينما العربية، حيث أصبحت القصص النسائية تحظى بمساحة أكبر واهتمام دولي متزايد.

فعالية تتحول إلى منصة تأثير عالمية

خلال سنوات قليلة فقط، نجحت فعالية Women in Cinema في التحول من حدث جانبي داخل مهرجان كان إلى واحدة من أكثر الفعاليات تأثيراً وحضوراً إعلامياً.

وباتت المناسبة تجمع بين الفن والموضة والرسائل الإنسانية والثقافية، في وقت تحاول فيه صناعة السينما العالمية إعادة تعريف دور المرأة ومكانتها داخل هذا المجال.

ومع استمرار الدعم الذي تقدمه مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، يبدو أن الحضور العربي النسائي في السينما العالمية مرشح للتوسع أكثر خلال السنوات المقبلة، ليس فقط على السجادة الحمراء، بل أيضاً داخل أهم الجوائز والمنصات السينمائية الدولية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا