واصلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لقاءاتها الميدانية مع الأحزاب السياسية، حيث التقى وفد من التنسيقية بقيادات حزب الريادة، في إطار الحوار المستمر حول عدد من القضايا التشريعية والسياسية التي تحظى باهتمام واسع في الشارع المصري، وعلى رأسها مشروع قانون الإدارة المحلية ومشروع قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب مناقشة رؤى الأحزاب بشأن تنمية الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية، وكان في استقبال وفد التنسيقية كمال حسنين، رئيس الحزب، وعدد من قيادات الحزب.
وفي مستهل اللقاء، رحّب كمال حسنين، رئيس حزب الريادة، بوفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، معربًا عن إعجابه بتجربة التنسيقية التي وصفها بأنها مدرسة سياسية حقيقية، استطاعت أن تقدم نموذجًا ديمقراطيًا غير مسبوق، بعدما نجحت في جمع مختلف الآراء والتوجهات السياسية تحت منصة واحدة، وهو ما لم يتمكن أي كيان قبلها من تحقيقه، مؤكدًا أن التنسيقية استطاعت منذ تأسيسها عام 2018 أن تفرز العديد من القيادات والكوادر الشبابية القادرة على تولي مناصب تشريعية وتنفيذية، في وقت لم يكن من السهل فيه العثور على مثل هذه النماذج الشابة المؤهلة.
قضايا تشغل المواطنين
أشاد حسنين بمبادرة التنسيقية لزيارة الأحزاب ومناقشة رؤاها بشأن القضايا التي تشغل المواطنين، واصفًا إياها بأنها بداية رائعة لحراك جديد أعاد الحيوية للأحزاب، خاصة تلك التي لم يحالفها التوفيق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأثنى على تجربة تمكين الشباب والمرأة داخل التنسيقية، مشيرًا إلى أن حزب الريادة يتبنى رؤية مماثلة، منوهًا إلى أن عضوة الحزب سارة الجمال تعكف على إعداد رؤية حول قانون الأحوال الشخصية، وأنه سيتم عرضها على الحزب فور الانتهاء منها لمناقشتها والاتفاق على مضمونها، ثم اعتمادها كرؤية رسمية للحزب وإرسالها إلى التنسيقية.
من جانبه أكد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي تنظمها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين للأحزاب السياسية، بهدف مناقشة رؤاهم بشأن ثلاثة ملفات تحظى باهتمام الشارع المصري وتشغل الرأي العام، وهي قانون الأحوال الشخصية، وقانون الإدارة المحلية، إلى جانب رؤية الأحزاب حول تنمية الحياة السياسية، موضحًا أن هذه اللقاءات تستهدف إعداد وثيقة شاملة تتضمن مختلف آراء ومقترحات الأحزاب السياسية بشأن القوانين والموضوعات المطروحة للنقاش.
أشار إلى أن طرح هذه الملفات في هذا التوقيت، البعيد تمامًا عن أي استحقاقات انتخابية، يؤكد أن الهدف ليس تحقيق مكاسب سياسية، وإنما العمل من أجل المصلحة الوطنية، مشددًا على اهتمام التنسيقية بتدريب شبابها وتأهيلهم ليكونوا كوادر فاعلة داخل أحزابهم، قائلًا: «التنسيقية لن تنجح إلا بالأحزاب، ونجاح الأحزاب هو نجاح للتنسيقية، ولدينا نية صادقة لتفعيل التعاون مع جميع الأحزاب، ونحن منفتحون على كل الآراء».
وقال النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن التنسيقية ترحب برؤية الحزب ورؤية كافة الأحزاب سواء فيما يتعلق بإجراء انتخابات المجالس المحلية أو غيرها، مُشددا على ضرورة الأخذ في الاعتبار عند صياغة المقترحات الصلاحيات التي ستتمتع بها المجالس المحلية وما لديها من أدوات هامة.
وأشار طارق حلوة، نائب رئيس حزب الريادة، إلى أن تقديم رؤى شاملة بشأن قوانين مهمة بحجم قانون الأحوال الشخصية وقانون الإدارة المحلية يتطلب إتاحة مهلة كافية، تتناسب مع طبيعة هذه القوانين وحساسيتها وأهميتها.
قانون الأحوال الشخصية
أكدت النائبة الدكتورة دينا هلالي، عضو مجلس النواب عن التنسيقية، أن قانون الأحوال الشخصية يجب إعداده بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، بعيدًا عن محاولات إرضاء طرف على حساب الآخر، وأوضحت أن القانون ينبغي أن يعكس رؤية معتدلة تضمن عدم تحول الطفل إلى ضحية في المستقبل.
من جانبه، أعرب الدكتور خالد بدوي، عضو مجلس النواب عن التنسيقية في الفصل التشريعي الثاني، عن تقديره للمناقشات التي شهدها اللقاء، مؤكدًا انفتاح التنسيقية على استقبال جميع الآراء المختلفة من كافة الأحزاب لمواجهة التحديات المرتبطة بالموضوعات المطروحة للنقاش.
إثراء الحياة السياسية
أعرب إسلام تمراز، عضو التنسيقية، عن شكره لحزب الريادة على حسن الاستقبال والاستضافة، معربًا عن رغبته في استمرار هذه التجربة لتشمل أكثر من مجرد مشروعات قوانين الإدارة المحلية وقانون الأحوال الشخصية، بما يسهم في إثراء الحياة السياسية.
وقالت رحاب عبدالله، عضو التنسيقية، إن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يترك مساحة للقضاة لتقدير كل حالة على حدة بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.
وأشار علي حسين، عضو التنسيقية، إلى أنه من الضروري الاستماع إلى كافة الآراء والأطروحات من جميع الأحزاب للوصول إلى رؤية متوازنة. وأكد حازم ضيف، عضو التنسيقية، أن جميع آراء الأحزاب مرحب بها ومحل تقدير داخل التنسيقية.
واقترح الدكتور مجدي عدلي، عضو حزب الريادة، أن يُرفق عقد الزواج بوثيقة تأمين تُصرف في حالة الطلاق لتكون بمثابة نفقة للأطفال.
وأشارت سارة الجمال، عضو الحزب، إلى أنها على وشك الانتهاء من إعداد رؤية شاملة لقانون الأحوال الشخصية، تتناول محاور الخلع والولاية التعليمية والنفقة وتحليل البصمة الوراثية، مؤكدة أنه فور الانتهاء ستقدم هذه الرؤية للحزب لمناقشتها واعتمادها.
الهدف من قانون الأسرة
رأى يوسف شعيب، عضو الحزب، أن الهدف من قانون الأسرة يجب أن يكون تقليل حالات الطلاق من خلال تفعيل دور مكاتب التسوية ومنحها الصلاحيات اللازمة لأداء دورها بفاعلية.
أما محمد عثمان، عضو مؤسس بحزب الريادة، فأوضح أن غياب المجالس المحلية منذ عام 2011 أدى إلى نشأة جيل لا يعرف شيئًا عن هذه المجالس ولا عن دورها، كما أثر على أداء نواب البرلمان لدورهم الرقابي والتشريعي.
الحضور خلال اللقاء
شارك في اللقاء من جانب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائب عمرو درويش، والنائبة الدكتورة دينا هلالي، عضوا مجلس النواب، وإسلام تمراز، والدكتور خالد بدوي، عضو مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني، ورحاب عبدالله، وحازم ضيف، وعلي حسين، وإلى جانب ماجد الفقي، ومحمد عبدالجليل، ومحمد صلاح، ومحمد عبد الراضي، ودينا حلاوة، أعضاء التنسيقية عن حزب الريادة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
