أثارت واقعة منع ثلاثة رجال من أبناء الصعيد من دخول إحدى دور السينما في القاهرة بسبب ارتدائهم الجلباب الصعيدي موجة واسعة من الغضب والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر كثيرون ما حدث تصرفًا يحمل تمييزًا غير مبرر ضد شريحة من المصريين، خاصة أن الواقعة ارتبطت بعرض فيلم أسد، الذي يناقش في الأساس قضايا العنصرية والتمييز.
تفاصيل أزمة فيلم أسد
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما توجه ثلاثة أشخاص من أبناء الصعيد، بينهم رجل مسن، إلى إحدى قاعات السينما داخل فندق هيلتون جراند نايل، من أجل حضور عرض فيلم "أسد"، إلا أنهم فوجئوا – بحسب روايتهم – بمنعهم من الدخول بسبب ارتدائهم الجلباب الصعيدي، وهو ما أثار صدمتهم ودفعهم للتعبير عن غضبهم في مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال أحد الشبان في الفيديو المتداول إنهم لم يرتكبوا أي خطأ يستدعي منعهم من دخول السينما، متسائلًا عن السبب الحقيقي وراء القرار، خاصة أنهم حضروا لمشاهدة فيلم يرفض العنصرية ويدعو للمساواة بين الناس، مضيفًا أن ما حدث تسبب لهم في شعور بالإهانة والانكسار.
تفاعل الجمهور
وسرعان ما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام، بعدما تفاعل معها عدد كبير من الفنانين والإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن منع أشخاص بسبب زيهم التقليدي يُعد أمرًا غير مقبول، خاصة أن الجلباب الصعيدي يمثل جزءًا من الهوية والثقافة المصرية في محافظات الصعيد.
تعليق مخرج الفيلم
وكان من أبرز المتفاعلين مع الواقعة المخرج محمد دياب، مخرج فيلم "أسد"، الذي عبّر عن غضبه الشديد مما جرى، مؤكدًا أن ما حدث يتناقض تمامًا مع الرسالة التي يحملها الفيلم.
وظهر محمد دياب في مقطع فيديو تحدث خلاله بانفعال واضح عن الواقعة، مشيرًا إلى أن صناع العمل شعروا بالفخر لأن الفيلم استطاع الوصول إلى مختلف فئات المجتمع المصري، موضحًا أن أكثر ما أسعدهم هو رؤية جمهور يشبه الشارع المصري بكل تنوعه يقبل على مشاهدة الفيلم.
وأضاف دياب أن صناع الفيلم فوجئوا بمنع الرجال الثلاثة من دخول السينما بسبب نوعية الملابس التي يرتدونها، معتبرًا أن ذلك يمثل نوعًا من العنصرية ضد مواطنين مصريين داخل بلدهم، خاصة أنهم كانوا ذاهبين لمشاهدة عمل يناقش قضية التمييز من الأساس.
وأكد المخرج المصري أن الواقعة مؤلمة للغاية، مضيفًا أنه لو كان الخطأ صادرًا عن فريق عمل الفيلم أو الجهة المنتجة لقدم اعتذارًا فوريًا، لكنه يرى أن ما حدث يتطلب موقفًا واضحًا واعتذارًا رسميًا، واصفًا الواقعة بأنها "جريمة" في حق أبناء الصعيد.
كما أعلن دياب تضامنه الكامل مع الرجال الثلاثة، مؤكدًا أنه سيتعمد ارتداء الجلباب الصعيدي تعبيرًا عن رفضه لما جرى، في رسالة دعم واضحة لأبناء الصعيد ورفض أي ممارسات تحمل تمييزًا اجتماعيًا أو طبقيًا.
محمد رمضان يتحدث عن الواقعة
من جانبه، عبّر الفنان محمد رمضان، بطل فيلم "أسد"، عن غضبه الشديد من الواقعة، ووجّه انتقادات حادة للقائمين على السينما بسبب قرار المنع.
وقال محمد رمضان إن من بين الأشخاص الذين تم منعهم رجلًا في عمر والده تقريبًا، متسائلًا كيف يمكن أن يتم التعامل مع مواطنين مصريين بهذه الطريقة داخل بلدهم بسبب ملابسهم التقليدية، مؤكدًا أن الجلباب الصعيدي جزء أصيل من الثقافة المصرية وليس أمرًا يدعو للمنع أو التمييز.
وأضاف رمضان أن ما حدث تسبب في كسر خاطر الرجال الثلاثة، متسائلًا عن الجهة التي وضعت مثل هذه القوانين، وهل من المقبول أن يتم الحكم على الأشخاص من خلال مظهرهم أو نوعية الملابس التي يرتدونها.
كما وجّه حديثه إلى وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدًا أنه لا يتحدث معها بصفته بطل الفيلم فقط، بل كمواطن وإنسان يشعر بالغضب مما حدث، مطالبًا بضرورة اتخاذ موقف واضح تجاه الواقعة.
واختتم محمد رمضان تصريحاته بالتأكيد على أن ما جرى يستوجب اعتذارًا رسميًا لأهالي الصعيد، موضحًا أن الإهانة لا تخص الرجال الثلاثة وحدهم، بل تمثل إساءة لكل المصريين، بحسب تعبيره.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
