مصر اليوم / الحكاية

«هشام أكرم» المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«جرانيت القابضة» يكتب: صناديق الاستثمار في .. ثلاثة عقود من الحماية المؤسسية للمدخر

«يُنظر إلى صناديق الاستثمار أحيانًا باعتبارها أدوات مبهمة للمستثمر العادي، غير أن الواقع التنظيمي يقول العكس. فهي من أكثر الأدوات المالية تنظيمًا وحمايةً في السوق المصري بفضل إطار تشريعي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود من التطور المستمر، يجعلها من بين أكثر أدوات الادخار و الاستثمار أمانًا و تنظيماً المتاحة اليوم».

تتنوع صناديق الاستثمار عبر طيف كامل من المخاطر والعوائد، يبدأ من صناديق أسواق النقد التي تستثمر في أذون الخزانة وأدوات الدين قصيرة الأجل، مرورًا بصناديق الدخل الثابت والصناديق المتوازنة، وصولًا إلى صناديق الأسهم والصناديق المتخصصة، فضلًا عن النظائر المتوافقة مع أحكام الشريعة، فلكل مدخر بحسب أفقه الزمني وقدرته على المخاطر أداةٌ تناسبه. كما يعد الطرف الأكثر أمانًا في هذا الطيف هو صناديق أسواق النقد التي تستثمر حصريًا في أذون الخزانة المصرية، ما يجعل الجهة الضامنة النهائية لأموال المستثمر هي الدولة المصرية ذاتها.

كما يستند تنظيم صناديق الاستثمار إلى قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية رقم 135 لسنة 1993، وهو إطار يقترب عمره من ثلاثة عقود ويعد من أقدم الأطر التنظيمية المتكاملة في المنطقة.

وقد فرض منذ نشأته فصلًا تامًا بين الأطراف: مدير الاستثمار، وأمين الحفظ، وشركة خدمات الإدارة، ومراقب الحسابات الخارجي، والمستشار القانوني المستقل، ولجنة الإشراف الممثلة لحملة الوثائق والمستقلة عن شركة الإدارة. وقد تطور هذا الإطار عبر القانون 17 لسنة 2018 وقرار رئيس الوزراء 3456 لسنة 2022 وقرار الهيئة العامة للرقابة المالية 223 لسنة .

والنتيجة لافتة: لم تسجَّل عبر تاريخ هذه الصناعة في أي حادثة احتيال واحدة أثرت على حملة الوثائق، وهي لا تعود إلى الصدفة بل إلى البنية المؤسسية متعددة الطبقات التي يفرضها القانون.

عضوية صندوق حماية المستثمر

الدخول إلى هذا النشاط مشدد بطبيعته، إذ تشترط الهيئة أن يكون لدى الجهة المؤسِّسة للصندوق رأس مال لا يقل عن 50 مليون جنيه وثلاث سنوات من النشاط التشغيلي، مع موافقة الهيئة في كل مرحلة من مراحل الترخيص. ويلزم كل صندوق بإصدار نشرة اكتتاب معتمدة من هيئة الرقابة المالية تتضمن استراتيجية الاستثمار ودرجة المخاطر والرسوم و الأنصاب و آليات الاسترداد، ولا يسمح بطرح الصندوق قبل اعتماد هذه النشرة في الهيئة. كما تنضم جميع شركات إدارة الصناديق إلى عضوية صندوق حماية المستثمر الذي يوفر طبقة حماية إضافية لحملة الوثائق.

ولعل أهم خاصية هيكلية في هذه الصناديق، والتي يجهلها كثير من المدخرين، هي أن أموال العملاء لا تمر بأي مرحلة عبر شركة الإدارة. فالمبالغ تدخل مباشرة إلى حساب مخصص لدى أمين الحفظ، ولا تملك شركة الإدارة حق السحب و لكن فقط التعامل عليها طبقاً لما تنص عليه نشرة الاكتتاب، و ينحصر دور المدير في تنفيذ طلبات الشراء والاسترداد وإصدار التعليمات لأمين الحفظ بشراء وبيع الأوراق المالية المستثمر فيها ضمن نطاق نشرة الاكتتاب وإدارة المحفظة. وتحفظ الأصول الأساسية باسم الصندوق لدى أمين الحفظ لا باسم شركة الإدارة مما يوفر حماية كاملة لأموال الصندوق و حملة الوثائق.

تقارير دورية للهيئة

وبالنسبة للصناديق التي تتعامل من خلال رخصة التكنولوجية المالية للأنشطة الغير مصرفية الصادرة بقانون رقم 5 لسنة 2022 وقرارات الهيئة التنفيذية: القرار 58 لسنة 2022 لشروط الترخيص، والقرار 139 لسنة 2023 للبنية التحتية والأمن السيبراني واختبارات الاختراق، والقرار 140 لسنة 2023 للهوية الرقمية والتعاقد الرقمي، والقرار 141 لسنة 2023 لخدمات الإسناد، إلى جانب قانون حماية البيانات 151 لسنة 2020 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 175 لسنة 2018.

كما تفرض هذه المنظومة مسؤولي امتثال وأمن معلومات ومراجعة داخلية ومكافحة غسل أموال، واستضافة داخل الدولة وخطة التعافي من الكوارث و استمرارية الأعمال، وتقارير دورية للهيئة تشمل القوائم المحدثة لحملة الوثائق.

هذا الإطار، بطبقاته المتراكمة عبر ثلاثة عقود من النضج التشريعي، يجعل من صناديق الاستثمار في مصر اليوم واحدة من أكثر بيئات الادخار حمايةً للمدخر في المنطقة: فصل هيكلي تام بين شركة الإدارة وأموال العملاء، وأصول مضمونة من الدولة في حالة صناديق أسواق النقد، وتغطية صندوق حماية المستثمر، وطبقة التكنولوجيا المالية، وسجل خالٍ من حوادث الاحتيال.

فتح باب جديد للمدخر المصري

والهدف فتح باب جديد للمدخر المصري نحو منتج ادخاري آمن ومنضبط تنظيميًا. ومن هذا المنطلق تعمل جرانيت على إتاحة هذا النوع من الادخار في صورة رقمية بسيطة عبر حساب يوم بيوم، يتيح التحويل من وإلى الحساب في أي وقت، مع عائد يومي مستمر، وبدون حد أدنى أو رسوم أو فترات تجميد.

عن “ fin tech “..

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا