أسدلت محكمة التمييز في دولة الكويت الستار نهائياً على واحدة من أخطر وأعقد قضايا تهريب المخدرات التي شغلت الرأي العام طويلاً، بعدما أصدرت أحكامها الباتّة بحق شبكة تداخلت فيها صفقات السموم بالرشاوى المالية الكبرى، ووصلت حد الاشتباك المسلح وإطلاق النار على رجال الأمن والمكافحة.
مواجهة دامية في «إسطبلات الهجن»
لم تكن كواليس هذه القضية مجرد ضبطية عادية، بل بدأت تتدحرج ككرة الثلج عندما رصدت الأجهزة الأمنية شحنة ضخمة تضم نحو 27 كيلوغراماً من المواد المخدرة شديدة الخطورة، كانت قادمة من لندن وإسبانيا بهدف إغراق السوق المحلية.
لكن الإثارة بلغت ذروتها خلال مداهمة أمنية مباغتة نفذها رجال مكافحة المخدرات داخل إسطبلات الهجن، حيث تفاجأت القوة الأمنية بإشهار المتهمين للسلاح وإطلاق الرصاص الحي مباشرة صوب رجال المكافحة في محاولة هوليودية ومستميتة للفرار، مما حوّل الموقع إلى ساحة مواجهة ساخنة قبل أن يتم السيطرة على الموقف وضبط أفراد الشبكة.
وفجرت التحقيقات الموسعة صدمة أخرى، بعدما تبين تورط «مفتش جمركي» كويتي نجحت الشبكة في اختراقه عبر دفع رشاوى مالية بلغت 10 آلاف دينار مقابل استغلال نفوذه ووظيفته لتسهيل عبور الشحنات القاتلة عبر المنافذ الحساسة دون تفتيش.
وشهدت الجلسة الختامية في أروقة قصر العدل تطوراً قانونياً، حيث قررت محكمة التمييز إلغاء عقوبة الحبس المؤبد الصادرة سابقاً بحق المفتش الجمركي، وقضت ببراءته من تهمة الاتجار بالمخدرات، في حين أبقت على إدانته بملفات التهريب والرشوة ليصدر بحقه حكم نهائي بالحبس 7 سنوات مع الشغل والنفاذ.
وفي السياق ذاته، تضمن الحكم البات معاقبة متهم من فئة «البدون» بالحبس لمدة 10 سنوات نظير دوره الرئيسي في الواقعة ومقاومة السلطات، وحبس متهم سوري الجنسية لمدة 3 سنوات، مع إلزام المتهمين مجتمعين بدفع غرامة مالية 20 ألف دينار كويتي.
وأعادت هذه القضية المدوية فتح النقاش مجدداً في الشارع الكويتي حول ضرورة تشديد الرقابة والمحاسبة داخل المنافذ الحيوية، وضمان عدم اختراق شبكات التهريب الدولية للمنظومة الجمركية، بعد قصة جمعت في فصولها بين السلاح، والنفوذ، والمال الحرام، والسموم، وانتهت بكلمة فصل قاطعة من القضاء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
