حذَّرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة (HHS) من إطالة وقت استخدام الأطفال للشاشات، وذلك في بيان استشاري، مشيرة إلى تأثيرات ذلك على النوم والصحة العقلية.
وينص "تحذير الجراح العام بشأن أضرار استخدام الشاشات" على أن "الاستخدام الضار للشاشات بين الأطفال والمراهقين أصبح مصدر قلق للصحة العامة، إذ إن الأجيال الجديدة محاطة بشاشات من جميع الأنواع، أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، وأصبحت الآن هي القاعدة".
ويتابع التقرير: "غالبًا ما يبدأ التعرض للشاشات قبل بلوغ الطفل عامه الأول ويزداد مع تقدمه في السن.. وبحلول سن المراهقة، قد يقضي الأطفال وقتًا أطول أمام الشاشات مقارنة بالنوم أو الذهاب إلى المدرسة".
وتشير صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، إلى أنه في ظل صعود التكنولوجيا، مثل الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، تزايدت النقاشات داخل الأروقة السياسية في واشنطن حول تأثير التكنولوجيا على الصحة العقلية للأطفال وسلامتهم، وكيفية إدارة استخدامها.
تقييد الشاشات
في الشهر الماضي، أصدرت منطقة مدارس لوس أنجلوس الموحدة (LAUSD) قرارًا بتقييد وقت استخدام الشاشات في جميع الفصول الدراسية.
وادعى مجلس إدارة المنطقة الدراسية بالولاية أن هذه الخطوة جعلت المنطقة "رائدة على المستوى الوطني في وضع حدود مدروسة ومبنية على البحث العلمي لاستخدام الطلاب للشاشات وأدوات التكنولوجيا في الفصول الدراسية".
وأقر المجلس بالإجماع (6-0) قرار تقييد حدود وقت استخدام الشاشة لكل مستوى دراسي، والتخلص من التكنولوجيا لمن هم في الصف الأول وما دونه، ومنع استخدام الطلاب لموقع "يوتيوب" ومنصات البث الأخرى.
وجاء في التقرير: "إن أحد الشواغل في جميع مراحل الحياة، وخاصة ما يتعلق بتعرض الأطفال للشاشات، هو قدرتها على تعطيل النوم الصحي، وهو أمر أساسي للتعلم والمزاج والسلوك والصحة البدنية والتطور الشامل".
ويتابع التقرير: "قد يسهم طول موجة الضوء الأزرق في الليل في اضطراب النوم، في حين تم افتراض تأثيرات أطوال موجية أخرى، مثل طول الموجة منخفض التردد، وقد تستدعي مزيدًا من الدراسة".
ساعات ضرورية
أظهرت دراسة جديدة، نُشِرت الاثنين الماضي في مجلة JAMA Pediatrics، أن أكثر من نصف المراهقين الأمريكيين يفقدون ساعات نوم ضرورية بسبب استخدام الهواتف الذكية.
وتابع باحثون من مدارس، بما في ذلك جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) وكلية إيكان للطب في نيويورك، 657 مراهقًا بلغ متوسط أعمارهم 15 عامًا، عبر تطبيق مثبت على هواتف المشاركين تتبع أنماط استخدامهم للشاشة بشكل غير مباشر.
ووجد الباحثون أن المراهقين استخدموا هواتفهم الذكية بمعدل يزيد على 50 دقيقة بين الساعة 10:00 مساءً والساعة 6:00 صباحًا في ليالي الدراسة، وهي "الفترة التي يُرجَّح أن يؤدي فيها استخدام الهواتف الذكية إلى تأخير أو إزاحة النوم المريح"، إذ استخدم أكثر من نصفهم (52.1%) هواتفهم بين الساعة 12:00 صباحًا والساعة 4:00 صباحًا.
وكان معظم استخدام الهاتف خلال تلك الفترة يتم على تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو مثل "إنستجرام" و"تيك توك" و"يوتيوب"، بينما كان بعض المراهقين يستخدمون تطبيقات البث مثل "نتفليكس" أو "ديزني بلس" أو يلعبون ألعابًا مثل "كلاش رويال".
وكتب مؤلفو الدراسة أن الأبحاث المستقبلية يجب أن تربط استخدام الهواتف الذكية، مثل أنواع التطبيقات وتوقيت الاستخدام، بـ"نوم المراهقين ورفاهيتهم ونتائجهم الأكاديمية".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
