عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

دعم اجتماعي جديد بالمغرب.. ما الذي سيتغير فعليًا للأسر المستفيدة؟

في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد النقاش حول فعالية الدعم الاجتماعي، اتجهت الحكومة إلى إدخال تعديلات جديدة على نظام الدعم الاجتماعي المباشر، عبر مشروع قانون صادق عليه مجلس الحكومة اليوم الخميس 21 ماي الجاري، يهدف إلى معالجة بعض الاختلالات التي ظهرت منذ إطلاق البرنامج سنة .

الخطوة الجديدة لا تقتصر فقط على توسيع الاستفادة، بل تحمل رسائل اقتصادية واجتماعية مهمة، أبرزها تشجيع التصريح بالعمل والاندماج في القطاع المهيكل دون الخوف من فقدان الدعم بشكل مفاجئ.

منحة استثنائية للأسر التي فقدت الدعم

أبرز ما جاء في المشروع الجديد هو إقرار “منحة استثنائية” تُصرف مرة واحدة لفائدة بعض الأسر التي توقفت استفادتها من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب تسجيل أحد أفرادها في نظام الضمان الاجتماعي الخاص بالقطاع الخاص.

هذا الإجراء يحمل بعدًا تحفيزيًا واضحًا، إذ تسعى الدولة إلى تفادي ما يُعرف بـ”فخ الدعم”، أي بعض الأسر في الاندماج بسوق الشغل المهيكل خوفًا من فقدان الإعانات الاجتماعية.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الهدف هو ضمان انتقال تدريجي من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الاستقرار المهني والدخل الذاتي.

لماذا قررت الحكومة تعديل النظام؟

الحكومة أكدت أن التجربة التي انطلقت سنة 2023 أظهرت عدداً من الإشكالات العملية، خصوصًا في ما يتعلق بتحديد معايير الاستحقاق وربط الدعم بالتصريح بالعمل.

الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أوضح أن التعديلات الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن بين الحماية الاجتماعية وتشجيع النشاط الاقتصادي، بدل تحويل الدعم إلى آلية دائمة غير مرتبطة بالإدماج المهني.

ماذا تعني هذه التغييرات للمواطن المغربي؟

الرسالة الأساسية التي تحاول الدولة تمريرها هي أن الدعم الاجتماعي لن يكون منفصلاً عن التشغيل والاقتصاد المهيكل.

ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على تشجيع التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و مواكبة الأسر خلال مرحلة الانتقال نحو الاستقرار المهني. وكذلك تقليص فقدان الدعم بشكل مفاجئ مع توجيه المساعدات أكثر نحو الأسر الأكثر هشاشة.

ويرى متابعون أن هذا التوجه قد يساعد على تقليص الاقتصاد غير المهيكل، خاصة في القطاعات التي تعرف انتشار العمل غير المصرح به.

هل تكفي هذه الإجراءات لمواجهة غلاء المعيشة؟

رغم الترحيب الواسع بفكرة المنحة الاستثنائية، إلا أن النقاش ما يزال مفتوحًا حول قدرة هذه الإجراءات على التخفيف من الضغط الاجتماعي، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات.

ويرى مراقبون أن نجاح الإصلاح سيبقى مرتبطًا بقدرة الحكومة على خلق فرص شغل مستقرة وتحسين استهداف الأسر المستحقة وأيضا تسريع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.والحفاظ على التوازن بين الدعم والقدرة المالية للدولة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا