أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم الخميس، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى بولندا، وذلك عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو وُصف بـ"المهين" يظهر عملية اعتقال نشطاء أسطول غزة.
وطالب سيكورسكي السلطات الإسرائيلية بـ"الإفراج الفوري" عن المعتقلين، وتقديم "اعتذار رسمي" عما وصفه بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، محذراً من أن مثل هذه الأفعال "لا يمكن التغاضي عنها" في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
فيديو بن غفير يثير الغضب
كان بن غفير قد نشر عبر حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة اعتقال قوات البحرية الإسرائيلية لنشطاء أسطول الحرية المتجه إلى غزة، ويظهر في الفيديو مشاهد اعتبرها المراقبون "مهينة" بحق النشطاء، وهو ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والإعلامية البولندية، خاصة أن بين المعتقلين مواطنين بولنديين.ويأتي هذا التطور الدبلوماسي الحاد ليضيف فصلاً جديداً من التوتر بين بولندا وإسرائيل، بعد سلسلة من الخلافات السابقة حول قضايا تتعلق بالتراث اليهودي في بولندا والتاريخ المشترك خلال الحرب العالمية الثانية.
تصعيد دبلوماسي غير مسبوق
ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإسرائيلي هو خطوة دبلوماسية نادرة ومؤثرة، تعكس حجم الغضب الرسمي في وارسو. وفي رد فعل أولي، لم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية أي تعليق رسمي حتى الآن، لكن مصادر دبلوماسية في تل أبيب وصفت الموقف بأنه "مبالغ فيه"، مؤكدة أن عملية الاعتقال تمت وفقاً للقانون الدولي لمنع كسر الحصار البحري على قطاع غزة.
أسطول غزة.. نقطة خلاف دائمة
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار محاولات أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات. وتخشى جهات حقوقية دولية من أن تؤدي هذه الحادثة إلى مزيد من التدهور في العلاقات البولندية الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات في كلا البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن بولندا كانت حتى وقت قريب واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا الشرقية، لكن العلاقات بين البلدين شهدت فتوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بسبب خلافات تاريخية وسياسية متعددة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة دوت مصر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من دوت مصر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
