يمثل مسجد الجعرانة أحد المعالم الإسلامية والتاريخية البارزة في مكة المكرمة، لما يحمله من مكانة دينية ارتبطت بالسيرة النبوية، إلى جانب كونه أحد المواقيت المكانية التي يُحرم منها أهل مكة المكرمة والقادمون من جهتها لأداء العمرة.
ويقع المسجد شمال شرقي المسجد الحرام، على بُعد نحو (25) كيلومترًا، وعلى مساحة تبلغ (2677) مترًا مربعًا، ويستقبل على مدى العام أعدادًا من المعتمرين والزوار الراغبين في الإحرام منه؛ اقتداءً بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي أحرم من الجعرانة عقب عودته من غزوة حنين.
ويتميّز مسجد الجعرانة بطابعه المعماري البسيط الذي يعكس روح المكان التاريخي، إلى جانب ما يشهده من حركة مستمرة للمعتمرين والزوار على مدى العام، خصوصًا خلال مواسم العمرة، حيث يوفر الموقع أجواءً روحانية هادئة تسهّل على القاصدين أداء مناسكهم، في بيئة منظمة تتكامل فيها الخدمات المساندة.
ويرتبط مسجد الجعرانة بمحطات تاريخية في السيرة النبوية، من أبرزها تقسيم غنائم حنين، ما أكسب الموقع مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي، وجعله مقصدًا للزوار والمهتمين بالمواقع المرتبطة بسيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
وحظي المسجد باهتمام وعناية من حكومة المملكة العربية السعودية، ضمن جهودها المتواصلة للعناية بالمساجد التاريخية وتطوير خدماتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز العناية بالمواقع الإسلامية والتاريخية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.
وشملت أعمال التطوير والتأهيل تحسين المرافق والبنية التحتية والخدمات المساندة، بما يسهم في تيسير حركة الزوار وتهيئة الأجواء المناسبة لأداء العبادات بكل يُسر وطمأنينة، فيما تتولى الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مهام الإشراف على التشغيل والصيانة وإدارة الحشود واللوحات الإرشادية بالموقع.
ويواصل مسجد الجعرانة حضوره بوصفه معلمًا إسلاميًا وتاريخيًا يعكس عناية المملكة بالمواقع ذات البعد الديني والحضاري، ويجسد المكانة التي تحتلها مكة المكرمة في قلوب المسلمين حول العالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
