كتب إبراهيم قاسم
السبت، 23 مايو 2026 06:54 م
أكد المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل أن اجتماع وزراء عدل دول "بريكس"، يأتي في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى نظم عدالة أكثر مرونة وفعالية ، قادرة على الاستجابة للتحديات القانونية والمؤسسية المعاصرة، فلم تعد العدالة تُقاس ـ فقط ـ بالقدرة على اللجوء إلى المحاكم، وإنما بمدى سرعة الإجراءات، ووضوح القواعد، وكفاءة المؤسسات، وتوافر بدائل قانونية فعالة لتسوية المنازعات.
مصر ترحيب بمقترح وزراء عدل دول "بريكس" حول تعزيز تسوية المنازعات
وقال خلال الاجتماع كلمة جمهورية مصر العربية التي أشاد خلالها برئاسة دولة الهند للدورة الحالية لمجموعة دول "بريكس"،إن مصر ترحيب بالإعلان المقترح لوزراء عدل دول "بريكس" المتعلق بتعزيز تسوية المنازعات بالطرق البديلة وخاصة الوساطة والتحكيم من خلال بناء القدرات، مشيداً بالمرونة التي أبداها السادة ممثلو الدول الأعضاء أثناء المفاوضات على الصياغة النهائية للإعلان، والاستجابة للمقترحات المصرية بإدخال بعض التعديلات عليه.
مصر أقدم الحضارات في العالم نظمت التحكيم كوسيلة لفض المنازعات
وأشار في كلمته أن مصر ـ وهي من بين أقدم الحضارات في العالم ـ نظمت التحكيم كوسيلة لفض المنازعات المدنية والتجارية لأول مرة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية الصادر سنة 1883، وأنها واكبت التطور الذي شهده عالمنا، واستعرض التطور الذي شهدته البنية التشريعية والمؤسسية ذات الصلة بالوسائل البديلة لتسوية المنازعات، مؤكداً أن مصر تولي أهمية كبيرة للوساطة والتحكيم وغيرهما من الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، وأن هذه الوسائل لا تحل محل القضاء، وإنما تُكمل عمل نظم العدالة الرسمية، من خلال الحد من التقاضي غير الضروري، وتشجيع الحلول التوافقية، وتمكين المحاكم من تركيز مواردها على المنازعات التي تتطلب فصلًا قضائيًا كاملًا.
وأوضح وزير العدل، أن بدائل تسوية المنازعات لم تعد خيارًا، وإنما ضرورة حاسمة، وتشكل ركيزة أساسية لدعم مناخ الاستثمار، وبناء الثقة بين الدولة والمستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية عادلة وشفافة، وتعزز من مكانة دولنا كوجهة آمنة للاستثمار؛ فالاستثمار يتطلب العدالة الناجزة قبل المكسب الاقتصادي، ولذا فإن الوسائل البديلة لتسوية المنازعات مثل الوساطة والتحكيم تعتبر الضمانة الأولى للاستثمار.
واختتم الشريف كلمته بالتأكيد على أهمية تفعيل الإعلان الذي تم اعتماده خلال الاجتماع، وإيجاد آلية لمتابعة تنفيذ مخرجاته، ومواصلة الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء بشأن القضايا القانونية والمؤسسية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، وضرورة عقد اجتماع وزراء العدل في الدول الأعضاء دوريًا، وعقد اجتماعات أخرى على مستوى المسئولين والخبراء، وذلك تحقيقًا لتبادل الرؤى وأفضل الممارسات، ونقل الخبرات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
