شمال سيناء- كريم زايد
الإثنين، 25 مايو 2026 09:00 صتشهد محافظة شمال سيناء وخاصة مدينة الشيخ زويد ورفح طفرة تنموية غير مسبوقة، بعد أن وضعت الدولة المصرية ملف التنمية الزراعية في مقدمة أولوياتها، بهدف تحويل مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية إلى مناطق خضراء منتجة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح يأتي ذلك بعد الزيارات المتتالية لدولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي وكذلك الزيارة التي سبقتها لوزير الزراعة إلى مدينة الشيخ زويد وخاصة محطة بحوث الصحراء والاستماع الي مزارعي الشيخ زويد ورفح .
نماذج حقيقية للنهضة الزراعيةوأصبحت الأراضي التي كانت تعاني لسنوات من الجفاف وقلة الموارد المائية، اليوم نموذجًا حقيقيًا للنهضة الزراعية بفضل المشروعات التي تنفذها الدولة، والتي شملت إنشاء آبار المياه الجوفية، ومد شبكات الري الحديثة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للمزارعين، إلى جانب التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والأشجار المثمرة وعلى رأسها الزيتون واللوز.
وفي قرية الجورة جنوب الشيخ زويد يقول " اسماعيل " احد أصحاب مزارع الزيتون فى "إن شجرة الزيتون من الأشجار المعمرة، كما أن التربة فى سيناء صالحة لزراعة أشجار الزيتون، علاوة على المناخ المعتدل التى تشتهر بزراعة الزيتون في هذا المناخ .
ويضيف اسماعيل إن شجرة الزيتون تبدأ بكمية إنتاج من 20 كيلوجراماً فى بدايتها، خلال الموسم كله، وذلك بعد نحو عامين إلى ثلاثة من زارعتها، لتصل إلى 250 كيلوجراماً بعد النمو الكامل للشجرة، خلال مدة ما بين 4 إلى 5 سنوات.
ويضيف إن أغلب مواطني شمال سيناء تعيش وتستفيد من قوتها لاعتمادها على أشجار الزيتون، حيث إن زراعته من المشروعات الناجحة، من حيث إنه غير مكلف، ونسبة النجاح تزيد على 95%،
بيانات المحافظةوتوضح بيانات محافظة شمال سيناء، أنه تنتشر زراعة الزيتون في عدة مناطق رئيسية في شمال سيناء، أبرزها مدينة العريش والشيخ زويد وبئر العبد ومنطقة القسيمة بوسط سيناء ومناطق منوعة بمركزي نخل والحسنة.
كما تساهم هذه المناطق في إنتاج كميات كبيرة من الزيتون بفضل التربة الخصبة والظروف المناخية المثالية، تسهم المياه الجوفية المتوفرة في الري التكميلي للأشجار، إضافة لاستفادة مزارع من مياه الأمطار مما يضمن إنتاج محصول عالي الجودة.
فرص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب ذلك، تفتح صناعة الزيتون فرصًا للأعمال الصغيرة والمتوسطة، سواء في إنتاج المخللات أو في استخراج زيت الزيتون وتعبئته، و هذه الصناعات تساهم في زيادة فرص التصدير، حيث يُصدر جزء كبير من الإنتاج إلى الأسواق العالمية، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
وفي جنوب رفح أكد سعيد أحد المزارعين ان قري جنوب رفح لازلت حتي اليوم تعتمد علي مزارع الزيتون وأن الدول تولي اهتمامًا كبيرًا بالمزارعين في المنطقة، خاصة بعد تنفيذ مشروعات حفر الآبار الجوفية التي ساهمت في استصلاح مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مناطق زراعية منتجة.
وقال المزارعون إن توفير المياه كان التحدي الأكبر أمام التوسع الزراعي في شمال سيناء، إلا أن تدخل الدولة من خلال إنشاء الآبار الجوفية واستخدام أنظمة الري الحديثة ساهم في إحياء آلاف الأفدنة التي أصبحت اليوم تنتج أجود أنواع الزيتون واللوز، بالإضافة إلى محاصيل أخرى تتناسب مع طبيعة البيئة السيناوية.
مصدر دخل ثابت للأسر السيناوية
وأشاروا إلى أن زراعة أشجار الزيتون شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، لما تتمتع به من قدرة على تحمل الظروف المناخية والجفاف، فضلًا عن قيمتها الاقتصادية المرتفعة، حيث أصبحت العديد من المزارع تنتج كميات كبيرة من الزيتون المخصص للتخليل واستخراج الزيت، ما وفر مصدر دخل ثابتًا للأسر السيناوية.
كما لفت المزارعون إلى أن زراعة أشجار اللوز حققت نجاحًا ملحوظًا في مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، مؤكدين أن المناخ والتربة في تلك المناطق يساعدان على إنتاج محصول عالي الجودة، وهو ما شجع العديد من الشباب على الاتجاه إلى العمل في المجال الزراعي بعد توفير الدعم الحكومي اللازم.
وتواصل الدولة تنفيذ خطط تنموية متكاملة في شمال سيناء تشمل التوسع الزراعي وإنشاء تجمعات تنموية جديدة، بهدف تعزيز الاستقرار المجتمعي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، إلى جانب دعم أبناء سيناء وتمكينهم من الاستفادة من موارد أرضهم.
جهود الدولة في تطوير البنية التحتية الزراعيةوتضمنت جهود الدولة أيضًا تطوير البنية التحتية الزراعية من خلال إنشاء طرق جديدة تسهل حركة نقل المحاصيل، فضلًا عن توفير المعدات الزراعية الحديثة وتقديم التسهيلات للمزارعين للحصول على مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
ويرى خبراء الزراعة أن ما تشهده سيناء حاليًا يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في ملف التنمية الزراعية، خاصة أن التوسع في زراعة الزيتون واللوز يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي والصناعات القائمة على المنتجات الزراعية.
مساحات خضراء شاسعةكما أن تحويل الأراضي الصحراوية إلى مساحات خضراء لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد أيضًا إلى البعد البيئي، حيث تساهم الزراعات الجديدة في تحسين جودة الهواء والحد من التصحر وخلق بيئة أكثر استقرارًا للسكان.
وأكد الأهالي أن ما يحدث على أرض سيناء يعكس اهتمام الدولة الحقيقي بتنمية المنطقة بعد سنوات طويلة من التحديات، مشيرين إلى أن المشروعات الزراعية الجديدة أعادت الأمل للكثير من الأسر، ووفرت فرص عمل للشباب، وساهمت في عودة الحياة إلى العديد من المناطق الزراعية.
مشروعات قومية كبريومع استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، تواصل سيناء خطواتها نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية، في ظل رؤية تستهدف استغلال الموارد الطبيعية وتحويل الصحراء إلى مجتمعات منتجة، لتصبح سيناء واحدة من أهم المناطق الزراعية الواعدة في مصر خلال السنوات المقبلة.

نماذج لانتشار أشجار الزيتون

توفير أدوات الزراعة من مؤسسات المجتمع المدني للمزارعين

آبار جوفية وجهود الدولة في شمال سيناء

بين حقول الزيتون

شعاع الشمس بين أشجار الزيتون

مشهد من أشجار الزيتون جنوب الشيخ زويد
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
