تكنولوجيا / اليوم السابع

الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق

كتب مايكل فارس

الثلاثاء، 26 مايو 2026 03:00 ص

مع التطور المذهل والسريع في أدوات التوليد المرئي والصوتي، ظهرت تقنية خطيرة ومثيرة للجدل تُعرف بالتزييف العميق (Deepfakes)، والتي تسمح لأي شخص بتركيب وجوه أو أصوات أشخاص حقيقيين على مقاطع مفبركة بدرجة عالية جدًا من الواقعية، وقد أدت هذه الظاهرة المقلقة إلى انتشار المعلومات المضللة، وتهديد السمعة الشخصية، وتسهيل عمليات الاحتيال المالي المتقدمة، وأمام هذا الخطر الرقمي المتصاعد الذي يهدد موثوقية المحتوى على الإنترنت، كان لا بد من تطوير خطوط دفاع تقنية مضادة وفعالة، وهنا تدخل الذكاء الاصطناعي مجددًا ليلعب دور الشرطي الرقمي، من خلال ابتكار خوارزميات تحليلية دقيقة قادرة على اكتشاف أدق التلاعبات الرقمية التي تعجز العين البشرية المجردة عن ملاحظتها بوضوح.

وفقًا لتقرير نشر على موقع إم آي تي تكنولوجي ريفيو (MIT Technology Review)، تقود شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنتل جهودًا مكثفة لتطوير أنظمة حماية متقدمة مثل تقنية "فيك كاتشر" (FakeCatcher)، والتي تتميز بدقتها العالية في كشف مقاطع الفيديو المزيفة في غضون أجزاء قليلة من الثانية، ويوضح التقرير العلمي أن هذا النظام الأمني الفريد لا يبحث فقط عن الأخطاء المرئية التقليدية في حواف الصورة أو الترددات الصوتية المتضاربة، بل يغوص أعمق من ذلك بكثير من خلال تحليل العلامات البيولوجية الدقيقة التي تعتبر بصمة حيوية للإنسان الحقيقي، مما يجعل من الصعب جدًا على التزييف المعاصرة خداعه أو تجاوز فلاتره الأمنية الصارمة.

التحليل البيولوجي والضوئي لكشف الصور المزيفة
 

تستند عبقرية هذه التقنية الدفاعية المبتكرة إلى مفهوم علمي وطبي يُعرف باسم "تخطيط التحجم الضوئي" (PPG)، ففي الحياة الواقعية، يضخ القلب البشري الدم باستمرار في الأوردة والشرايين، مما يغير لون البشرة بشكل طفيف جدًا وغير مرئي مع كل نبضة قلب منتظمة، وتقوم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بمسح وحدات البكسل المكونة لوجه الشخص في الفيديو بدقة متناهية للبحث عن هذه التغيرات اللونية الدقيقة التي تعكس تدفق الدم الحيوي، وبما أن مقاطع التزييف العميق يتم توليدها بكسلًا تلو الآخر بواسطة الحواسيب، فإنها تفتقر تمامًا إلى هذا النبض البيولوجي الطبيعي، وهو ما يفضحه النظام الأمني على الفور ويعتبره دليلاً قاطعًا على التلاعب الرقمي.

خطوات عملية للتحقق من صحة المحتوى الرقمي
 

في عصر تنتشر فيه الشائعات الرقمية والمقاطع المفبركة بسرعة البرق في منصات التواصل، يجب على المستخدمين تبني عادات أمنية وقائية دقيقة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع الخطوات العملية التالية:

1- التدقيق البصري الدقيق لحركة الشفاه في الفيديو ومقارنتها مع الكلمات المنطوقة للبحث عن أي عدم تطابق أو تشويه ملحوظ.

2- البحث عن مصادر إخبارية موثوقة ورسمية لتأكيد صحة التصريحات أو الأحداث الغريبة التي تظهر في مقاطع الفيديو المنتشرة فجأة.

3- استخدام الإضافات البرمجية المجانية المتاحة في المتصفحات الحديثة والتي تحلل الصور والمقاطع وتكشف نسبة التلاعب بها قبل مشاركتها مع الآخرين.

4- تجنب تحويل الأموال أو تقديم معلومات شخصية بناءً على مكالمات فيديو أو رسائل صوتية غير معتادة حتى لو كانت تبدو من شخص تعرفه تمامًا.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا