العاب / سعودي جيمر

3 ألعاب RPG مظلومة في السنوات الأخيرة لا يجب عليك تفويتها

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

أصبح تصنيف ألعاب RPG مزدحمًا لدرجة تجعل الألعاب الممتازة تختفي سريعًا تحت ظل الإصدارات الضخمة، ففي كل عام نحصل على ألعاب عالم مفتوح عملاقة، ونسخ ريميك لكلاسيكيات محبوبة، وتجارب ألعاب خدمية، وإصدارات AAA مدعومة بحملات تسويقية هائلة تتنافس جميعها على جذب انتباه اللاعبين، وغالبًا ما تعاني ألعاب RPG الأصغر حجمًا من أجل الظهور، ما لم تتحول إلى ظاهرة مفاجئة أو تحصد ترشيحات لجوائز كبرى، وهذا أمر محزن بالنسبة لي، وبصفتي من عشاق ألعاب RPG والألعاب المستقلة، فأنا دائمًا أبحث عن الألعاب التي تمر دون ضجة، وخلال العامين الماضيين ظهرت عدة جواهر مخفية حقيقية.

هذه الألعاب الثلاث حصلت بهدوء على تقييمات قوية وقواعد جماهيرية متحمسة دون الوصول إلى الشهرة الواسعة، وهي ألعاب تستحق نقاشًا أكبر بكثير، لأنها تقدم آليات لعب فريدة، وعوالم جذابة، وقصصًا لا تُنسى تتفوق على الكثير من الإصدارات ذات الميزانيات الضخمة، بعضها يركز بشدة على القتال التكتيكي، بينما يحتضن البعض الآخر الطابع الكلاسيكي أو السرد العاطفي، وكل لعبة منها تبدو واثقة تمامًا من هويتها، ما يجعلها من أكثر ألعاب RPG المظلومة في السنوات الأخيرة، ففي زمن تحاول فيه الكثير من ألعاب RPG إرضاء الجميع، تعرف هذه الألعاب الثلاث بالضبط نوع التجربة التي تريد تقديمها.

ias

3) Fuga: Melodies of Steel 3

تُعد سلسلة Fuga: Melodies of Steel من CyberConnect2 واحدة من أكثر سلاسل ألعاب RPG التكتيكية كثافة من الناحية العاطفية في السنوات الأخيرة، وتواصل Fuga: Melodies of Steel 3 هذا النهج، حيث تختتم قصة الثلاثية، وتعيد مرة أخرى وضع اللاعبين في دور أطفال يقودون الدبابة العملاقة Taranis خلال زمن الحرب، وبصراحة، اللعبة تعتمد كثيرًا على القصة، لذلك من الأفضل لعب الجزأين السابقين أولًا، ولحسن الحظ، فكلاهما قصير نسبيًا ويستحق الوقت.

ما يجعل السلسلة مميزة فورًا هو نبرتها، فرغم أسلوبها الفني الملون وشخصياتها الحيوانية، تتناول Fuga موضوعات الحرب، والتضحية، والصدمات النفسية، والبقاء بشكل ثقيل، وتشعر أن المخاطر العاطفية مرتفعة للغاية لأن القصة تذكرك باستمرار أن هؤلاء مجرد أطفال أُجبروا على خوض مواقف مرعبة، وقليل من ألعاب RPG التكتيكية ينجح في خلق هذا القدر من التوتر دون مبالغة.

ولا يزال نظام القتال أحد أقوى عناصر السلسلة، إذ تعتمد المعارك على أنظمة تكتيكية قائمة على الأدوار تشمل تمركز الأسلحة، واستغلال نقاط الضعف، ومهارات الدعم، وإدارة الموارد، كما يلعب اتخاذ القرارات التكتيكية وتحديد المسارات دورًا محوريًا طوال Fuga: Melodies of Steel 3، وكل مواجهة تبدو مهمة لأن الأخطاء قد تؤدي إلى عواقب كبيرة.

وبالنسبة لي، أكثر ما أبهرني في السلسلة هو مدى تعلقي بالشخصيات مع مرور الوقت، فأنظمة بناء العلاقات داخل Taranis تجعل فترات الراحة لا تقل أهمية عن المعارك نفسها، كما تضيف الحوارات بين الشخصيات وزنًا عاطفيًا لكل قرار، وتمنح اللعبة تميزًا واضحًا مقارنة بألعاب RPG التكتيكية التقليدية.

2) Dark Deity 2

تشعر Dark Deity 2 وكأنها رسالة حب موجهة إلى ألعاب RPG التكتيكية الكلاسيكية، لكنها في الوقت نفسه تطور الكثير من الأنظمة بما يكفي لتجنب الوقوع في فخ الحنين فقط، اللعبة من تطوير Sword & Axe LLC، وهي تبني على الجزء الأول مع توسيع كبير في العمق التكتيكي وبناء العالم، والتحسينات ضخمة لدرجة تجعلها تبدو وكأنها لعبة مختلفة تمامًا عن الجزء الأول، كما لا يحتاج اللاعب إلى لعب الجزء السابق لفهم Dark Deity 2.

في اللعبة، يقود اللاعبون مجموعة Eternal Delegation ضد تهديد يقترب من قارة مزقتها الحروب، وكما هو الحال في الكثير من ألعاب RPG التكتيكية الكلاسيكية، تلعب العلاقات، وتمركز الوحدات في أرض المعركة، وتطوير الشخصيات أدوارًا رئيسية طوال الحملة، وسيلاحظ عشاق ألعاب Fire Emblem القديمة بعض مصادر الإلهام فورًا، لكن Dark Deity 2 تمتلك هوية خاصة بها تجعلها مميزة.

أحد أكبر نقاط قوة اللعبة هو نظام الفئات والتخصيص، إذ يوفر تطور الشخصيات عددًا هائلًا من خيارات البناء، ما يسمح للاعبين بتجربة تشكيلات واستراتيجيات قتالية متنوعة باستمرار، أما القتال نفسه، فيشعر بالسرعة والإرضاء، حيث تؤثر التضاريس، وترتيب الأدوار، والقدرات، والتناسق بين الوحدات بشكل كبير في كل مواجهة، كما تشجع المعارك على التجربة بدلًا من الاعتماد على القوة الغاشمة أو رفع المستوى بشكل مبالغ فيه.

ويستحق أسلوب الرسوم البيكسلية الإشادة أيضًا، إذ تستخدم Dark Deity 2 تحريكات معبرة وبيئات مليئة بالتفاصيل لتقديم وضوح بصري ممتاز أثناء المعارك، ما يعكس مدى التزام اللعبة بجانبها التكتيكي، أما اللمسة الأخيرة الرائعة فهي الأداء الصوتي، وهو عنصر لا يُستخدم كثيرًا في الألعاب المستقلة، وقد أحببته كثيرًا هنا.

1) Skald: Against the Black Priory

بصفتي شخصًا نشأ على ألعاب الحاسب الكلاسيكية وألعاب RPG القديمة، كانت Skald: Against the Black Priory مفاجأة رائعة بالنسبة لي، اللعبة من تطوير High North Studios، وتمزج بين أسلوب ألعاب الطاولة الكلاسيكية وجماليات حقبة 8-bit، لكنها تشعر بالحداثة في التنفيذ، وأكثر ما يميزها هو عالم الفانتازيا المظلمة المليء بالرعب الكوني والانهيار السياسي والاستكشاف الخطير، تستلهم اللعبة الكثير من ألعاب CRPG الكلاسيكية، مع دمج القتال القائم على الأدوار، وإدارة الفريق، وخيارات الحوارات، وأنظمة التقدم المفتوحة.

الأجواء تبرز فورًا، إذ تنجح Skald في نقل التوتر الخانق الذي ميّز ألعاب الفانتازيا القديمة بشكل ممتاز من خلال الكتابة، والرسوم، والموسيقى، وقد يبدو أسلوب البيكسل بسيطًا في البداية، لكن اللعبة تستخدم الألوان والإضاءة والتفاصيل البيئية لصنع مواقع مزعجة فعلًا ومواجهات لا تُنسى، كما تعزز الموسيقى الكلاسيكية هذا الإحساس وتمنح كل مواجهة طابعًا خاصًا.

أما القتال، فهو بطيء وخطير، وعلى عكس الكثير من ألعاب RPG الحديثة التي يتحول فيها اللاعب سريعًا إلى شخصية خارقة، تذكرك Skald باستمرار بمدى هشاشتك، فإدارة الموارد، والتمركز، والاستعداد، عناصر شديدة الأهمية أثناء المعارك، كما تكافئ اللعبة الصبر والتخطيط بدلًا من الاندفاع، ويُعد بناء شخصيتك ومشاهدة نجاحها داخل هذا العالم المظلم شعورًا مُرضيًا للغاية، لكن كل شيء قد ينهار في لحظة واحدة.

كما تستحق الكتابة إشادة كبيرة، فالحوارات وبناء العالم عميقان دون أن يصبحا معقدين بشكل منفّر، كما تمنح نبرة الفانتازيا المظلمة كل قرار وزنًا إضافيًا، ويبدو العالم قديمًا، وعدائيًا، ومعقدًا أخلاقيًا، وهذا الإحساس يرافقك في كل فعل وقرار، مذكرًا إياك باستمرار أنك لست بطل القصة، بل مجرد شخص يحاول النجاة في عالم لا ينتمي إليه حقًا.

كاتب

أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة ، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا