فن / ليالينا

وفاة الفنان العالمي سوني رولينز عن عمر 95 عامًا

فقد عالم الموسيقى أحد أبرز رموزه التاريخيين برحيل أسطورة الجاز الأمريكية سوني رولينز، الذي توفي عن عمر ناهز 95 عامًا داخل منزله في مدينة وودستوك بولاية نيويورك الأمريكية، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة، رسّخ خلالها مكانته كواحد من أعظم عازفي الساكسفون في تاريخ موسيقى الجاز العالمية.

وفاة الفنان سوني رولينز

وأعلنت عائلة رولينز خبر الوفاة في بيان رسمي، أكدت فيه أن الموسيقي الراحل فارق الحياة داخل منزله، وسط حالة من الحزن في الأوساط الموسيقية والثقافية حول العالم، خاصة أن اسمه ارتبط بتاريخ طويل من الابتكار والتأثير الفني الذي تجاوز حدود الولايات المتحدة ليصل إلى جمهور الموسيقى في مختلف أنحاء العالم.

ووصف البيان سوني رولينز بأنه “واحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا وتكريمًا في الموسيقى الأمريكية خلال القرن العشرين وما بعده”، مشيرًا إلى أن إرثه الموسيقي سيظل حاضرًا رغم رحيله، بفضل الأعمال الخالدة التي قدمها طوال مسيرته.
كما أوضحت العائلة أن الموسيقي الراحل ترك خلفه ابن شقيقه كليفتون أندرسون وابنتي شقيقه فالين أندرسون وغابرييل ديغروات، فيما أكدت أنه لا توجد خطط حاليًا لإقامة مراسم عزاء عامة.

تصريح بارز للفنان الراحل 

واستعادت العائلة أيضًا إحدى التصريحات المؤثرة التي أدلى بها رولينز عام 2009، حين قال: “أعتقد أن الإنسان المبدع يستمر في الوجود حتى بعد الرحيل، فأنا أؤمن أن هذه الحياة ليست لكل شيء”، وهي الكلمات التي عاد كثيرون لتداولها عقب إعلان وفاته، معتبرين أنها تختصر فلسفته الفنية والإنسانية.

أبرز المعلومات عن الفنان الراحل

وُلد سوني رولينز، واسمه الحقيقي والتر ثيودور رولينز، في حي هارلم بمدينة نيويورك عام 1930، لأسرة تنحدر من جزر العذراء الأمريكية، ونشأ في بيئة ثقافية غنية بالموسيقى، الأمر الذي ساهم في تشكيل اهتمامه المبكر بعالم الجاز.
وفي سن السادسة عشرة، بدأ رولينز تعلم عزف الساكسفون التينور، متأثرًا بشكل كبير بأسطورة الجاز كولمان هوكينز، الذي اعتبره مثله الأعلى ومصدر إلهامه الأساسي في بداياته الفنية.
وسرعان ما لفت رولينز الأنظار بموهبته الفريدة، ليبدأ في سنوات شبابه التعاون مع مجموعة من أبرز الأسماء في عالم الجاز، من بينهم مايلز ديفيس وثيلونيوس مونك وباد باول، وهي الشراكات التي ساهمت في صقل أسلوبه الموسيقي ومنحه مكانة مبكرة بين كبار موسيقيي الجاز.

صعوبات خلال مسيرته

وخلال خمسينيات القرن الماضي، واجه رولينز واحدة من أصعب الفترات في حياته، بعدما دخل في صراع مع إدمان الهيروين، وهو التحدي الذي أثر على مسيرته الشخصية والفنية لفترة من الوقت، قبل أن يقرر دخول مركز علاجي في ولاية الأمريكية للتعافي من الإدمان.
وتحوّلت تلك المرحلة لاحقًا إلى نقطة تحول كبرى في حياته، حيث عاد بعدها بقوة إلى الساحة الموسيقية، وبدأ واحدة من أكثر فترات مسيرته إنتاجًا وإبداعًا.
وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1956 و1958، أصدر رولينز 16 ألبومًا موسيقيًا، في إنجاز استثنائي رسّخ مكانته كأحد أهم رموز الجاز الحديث، وكان من أبرز تلك الأعمال ألبوم “A Night at the Village Vanguard”، الذي يُصنف حتى اليوم ضمن أهم ألبومات الجاز في التاريخ.
واشتهر رولينز بأسلوبه الموسيقي الحر وقدرته على الارتجال بطريقة استثنائية، إذ كان ينظر إلى الموسيقى باعتبارها مساحة مفتوحة للتجريب والتعبير الإنساني، وهو ما جعله مصدر إلهام لأجيال متعاقبة من الموسيقيين حول العالم.

ابتعاد مؤقت

وفي مطلع الستينيات، فاجأ رولينز جمهوره بابتعاده المؤقت عن العروض الموسيقية، حيث اختار الانعزال لفترة من أجل تطوير مهاراته الفنية، وكان يقضي ساعات طويلة يوميًا في التدرب منفردًا فوق جسر ويليامزبرغ في نيويورك، بعيدًا عن الضوضاء والقيود التقليدية للاستوديوهات.
وأصبحت تلك المرحلة جزءًا من أسطورته الفنية، خاصة بعدما عاد بعدها بألبوم “The Bridge” عام 1962، وهو العمل الذي اعتبره النقاد تجسيدًا لعودته القوية وسعيه المستمر إلى التطور الموسيقي.

جوائز حصل عليها

وخلال مسيرته الطويلة، حصد سوني رولينز عددًا كبيرًا من الجوائز والتكريمات العالمية، من بينها جائزتا “غرامي”، بالإضافة إلى جائزة “غرامي للإنجاز مدى الحياة” التي حصل عليها عام 2004، تكريمًا لمسيرته الاستثنائية وتأثيره العميق في تاريخ الموسيقى.
كما نال تكريم مركز كينيدي عام 2011، إلى جانب وسام الفنون الوطني ، وهو أحد أعلى الأوسمة الثقافية في الولايات المتحدة.
وفي عام 2017، استحوذ مركز شومبورغ للأبحاث في الثقافة السوداء على أرشيفه الفني الكامل، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على إرثه الموسيقي والثقافي باعتباره أحد أبرز الأصوات الفنية المرتبطة بتاريخ الموسيقى الأمريكية السوداء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا