كتب محمد عبد المجيد
الخميس، 28 مايو 2026 04:30 مقالت الدكتورة ميساء عبد الخالق الباحثة في العلاقات الدولية، إن إيران لا تسعى إلى الاستسلام خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، بل تعمل على الحفاظ على برنامجها النووي وسيطرتها على مضيق هرمز، إلى جانب محاولة الحصول على أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وأضافت، الباحثة في العلاقات الدولية خلال مداخلة على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن طهران تراهن على أن استمرار التوتر والحرب الاقتصادية قد يؤديان إلى استنزاف الإدارة الأمريكية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الشعبي، وهو ما قد ينعكس على شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفرصه السياسية، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتأثر الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
خلافات جوهرية تمنع الوصول لاتفاق نهائيوأوضحت عبد الخالق أن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لا يعني بالضرورة أن المفاوضات تسير نحو نهاية سريعة، مؤكدة أن هناك شروطاً متبادلة بين الجانبين لا يزال كل طرف متمسكاً بها.
وأشارت إلى أن إيران ترفض تقديم تنازلات تعتبرها “استسلاماً”، في حين أن الإدارة الأمريكية تسعى لاتفاق يضمن منع عودة التهديدات الإيرانية مستقبلاً ويكرس الهيمنة الأمريكية على مسار الأمن الإقليمي والدولي.
حق التخصيب والسيادة بين السياسة والقانونوأكدت الباحثة في العلاقات الدولية أن من حق أي دولة امتلاك برنامج نووي سلمي وفق القوانين الدولية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الواقع السياسي العالمي تحكمه موازين القوة أكثر من النصوص القانونية.
وقالت إن الولايات المتحدة تاريخياً تعارض امتلاك أي دولة قدرات تخصيب نووي مستقلة، لأنها تسعى إلى إبقاء هذا الملف تحت سيطرتها المباشرة، معتبرة أن السياسة الأمريكية تجاه إيران تأتي ضمن هذا السياق.
انتقادات للدور الإيراني في الخليجووجهت عبد الخالق انتقادات للسياسات الإيرانية تجاه دول الخليج، معتبرة أن طهران ارتكبت أخطاء كبيرة عندما سمحت باعتداءات طالت منشآت اقتصادية ومدنية خليجية، الأمر الذي أضعف الثقة بينها وبين دول المنطقة.
وأضافت أن دول الخليج، رغم تمسكها بالحوار والوساطات السياسية، باتت تدرك مخاطر التصعيد العسكري وتأثيره على الاقتصاد والبنية التحتية والطاقة، لذلك لا تزال تفضل خيار التهدئة والتسويات السياسية.
إيران وأمريكا.. تفاوض لكسب الوقتوأشارت إلى أن كلا الطرفين يمتلك أوراق قوة وضعف في آن واحد، موضحة أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي كورقة ضغط رئيسية، بينما تعتمد واشنطن على العقوبات والضربات العسكرية والضغط الاقتصادي.
وأكدت أن إيران تميل إلى “شراء الوقت” وعدم التسرع في الحسم، لأنها ترى أنها لم تعد تملك الكثير لتخسره بعد سنوات من العقوبات والضربات المباشرة.
“القضية الفلسطينية” غابت أمام المصالح الإيرانيةوفيما يتعلق بخطاب إيران بشأن القضية الفلسطينية، قالت عبد الخالق إن التطورات الأخيرة أظهرت أن طهران تتحرك وفق مصالحها الاستراتيجية أكثر من تحركها بدافع الشعارات السياسية.
وأضافت أن إيران استخدمت حلفاءها وأذرعها الإقليمية لخدمة مصالحها الخاصة، مشيرة إلى أن مواقفها بعد اغتيال قيادات بارزة في المنطقة كشفت حدود تدخلها الفعلي، معتبرة أن ما حدث يؤكد أن أولويات طهران ترتبط بحساباتها السياسية والأمنية بالدرجة الأولى.
تصاعد التوتر مع استمرار الغموضواختتمت الباحثة في العلاقات الدولية حديثها بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب الوصول إلى تسوية نهائية بين واشنطن وطهران، مع استمرار حالة الترقب والتصعيد السياسي والعسكري في المنطقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
