حوادث / اليوم السابع

الـDNA والبنوة: دور الطب الشرعي في حسم قضايا النسب المعقدة

في قاعات المحاكم، حيث تتشابك الروايات وتتصادم الأقوال، يبقى الدليل العلمي هو الفيصل الحاسم. ومع تطور أدوات الطب الشرعي، أصبح تحليل الحمض النووي واحدًا من أقوى الأدلة التي تلجأ إليها جهات التحقيق لحسم قضايا النسب، خاصة تلك التي تتسم بالتعقيد أو غياب الأدلة التقليدية.

تحليل DNA.. البصمة التي لا تخطئ
 

يعتمد تحليل الحمض النووي على مقارنة المادة الوراثية بين الطفل والأب والأم، حيث يُعد لكل إنسان بصمة جينية فريدة لا تتكرر، وتؤكد مصادر طبية أن نتائج هذا التحليل تصل دقتها إلى نسب شبه قطعية، ما يجعله أداة حاسمة في إثبات أو نفي النسب أمام القضاء.

متى تلجأ المحاكم لتحليل النسب؟
 

تلجأ جهات التحقيق إلى تحليل DNA في عدة حالات، أبرزها النزاعات حول إثبات أو نفي النسب، حالات الأطفال مجهولي النسب، القضايا المرتبطة بالزواج العرفي أو غير الموثق، والاشتباه في تبديل الأطفال داخل المستشفيات، وفي هذه الحالات، يصبح التقرير الصادر عن الطب الشرعي عنصرًا أساسيًا في تكوين عقيدة المحكمة.

إجراءات دقيقة تحت إشراف قضائي
 

لا يتم إجراء تحليل الحمض النووي بشكل عشوائي، بل يخضع لإجراءات قانونية صارمة، تبدأ بقرار من النيابة أو المحكمة، ثم يتم أخذ العينات (غالبًا من الدم أو اللعاب) داخل جهات معتمدة، مع توثيق كامل لضمان عدم التلاعب أو التبديل.

كما تُحفظ العينات وفق معايير علمية دقيقة، ويتم تحليلها داخل معامل متخصصة تابعة لمصلحة الطب الشرعي.

بين العلم والقانون.. هل يكفي DNA وحده؟

رغم قوة الدليل العلمي، يؤكد خبراء القانون أن تحليل DNA ليس دائمًا العنصر الوحيد في الحكم، إذ قد تنظر المحكمة إلى باقي الأدلة والقرائن، خاصة في بعض الحالات المرتبطة بالأحكام الشرعية أو ظروف الواقعة.

ومع ذلك، يظل التحليل الجيني أحد أقوى الأدلة التي يصعب الطعن فيها، نظرًا لاعتماده على أسس علمية دقيقة.

تحديات قضايا النسب
 

تواجه قضايا النسب عددًا من التحديات، أبرزها رفض أحد الأطراف إجراء التحليل، تعقيدات قانونية في بعض أنواع الزواج، طول أمد التقاضي، والأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالقضية، وفي بعض الحالات، قد تتحول القضية من نزاع قانوني إلى أزمة إنسانية تمس مستقبل طفل وهوية أسرة كاملة.

حسم النزاع.. حين يتكلم العلم
 

مع تطور تقنيات التحليل الجيني، أصبحت الحقيقة أقرب من أي وقت مضى، ولم تعد قضايا النسب تعتمد فقط على الشهادة أو المستندات، بل بات العلم شريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا