تكنولوجيا / اليوم السابع

مايكروسوفت تدشن أول مركز حوسبة متقدمة يعتمد بالكامل على المتجددة*

كتب مايكل فارس

السبت، 30 مايو 2026 04:00 م

في مبادرة طموحة ورائدة لتعزيز مفاهيم التكنولوجيا المستدامة على المستوى العالمي، أعلنت شركة مايكروسوفت عن تدشين أول مركز حوسبة متقدمة لعمليات الذكاء الاصطناعي يعتمد بالكامل وبنسبة 100% على مصادر المتجددة النظيفة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في استجابة مباشرة وعملية للضغوط البيئية والانتقادات المتزايدة بشأن البصمة الكربونية الهائلة التي تخلفها مراكز البيانات الحديثة ومرافق التدريب الخوارزمي المستهلكة للطاقة.

الهندسة المستدامة لتقليل البصمة الكربونية

ووفقًا لتقرير منشور بموقع إم آي تي تكنولوجي ريفيو،، يتميز المركز الجديد كليًا بتصميم معماري فريد يعتمد على أنظمة تبريد سائلة مبتكرة تستخدم المياه المعاد تدويرها حصريًا، إضافة إلى ارتباطه المباشر بشبكة معقدة من الألواح الشمسية ومزارع الرياح التي توفر طاقة مستمرة ومستقرة لتشغيل الخوادم فائقة الأداء على مدار الساعة.

وهذه الهندسة المتكاملة والذكية تنجح في خفض الانبعاثات الحرارية والكربونية بنسبة تقارب الصفر المطلق، وهو ما يعد إنجازًا غير مسبوق في قطاع الحوسبة السحابية الكثيفة الذي يستهلك طاقة تعادل استهلاك دول كاملة، ويمثل هذا التركيز العميق والمدروس على كفاءة استهلاك الموارد تحولًا جذريًا في كيفية تخطيط وبناء البنى التحتية الرقمية للمستقبل.

الكفاءة التشغيلية في بيئات الحوسبة الكثيفة

لا تقتصر إنجازات هذا المركز المتطور على الجانب البيئي والبيولوجي؛ بل تتعداه بشكل ملحوظ لتشمل تقديم مستويات أداء استثنائية وقوية تدعم تدريب النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة فائقة لا تشوبها شائبة. يبرهن نجاح مايكروسوفت في تشغيل بيئات حوسبة كثيفة ومعقدة باستخدام الطاقة النظيفة بشكل حصري على أن التوجه الحقيقي نحو الاستدامة لا يعني بالضرورة التضحية بالقوة الحسابية المطلوبة أو إبطاء وتيرة الابتكار التقني المتسارع.

ومن المتوقع أن يشكل هذا الإنجاز التقني والبيئي معيارًا ذهبيًا جديدًا تلتزم به الشركات الكبرى لضمان توافق توسعها التقني المستمر مع أهداف التنمية المستدامة العالمية المقررة، كما أن هذه المبادرة الضخمة تعزز من صورة الشركة كمؤسسة مسؤولة اجتماعيًا قادرة على قيادة التحول الأخضر في قلب صناعة التكنولوجيا العالمية، وتضع حجر الأساس المتين لمرحلة زمنية جديدة تتناغم فيها الثورة الرقمية الحديثة مع المتطلبات البيئية الصارمة، مما يضمن مستقبلًا تكنولوجيًا أكثر أمانًا واستدامة وازدهارًا للأجيال القادمة.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا