عرب وعالم / السعودية / عكاظ

لجنة المسابقات.. غياب العدالة والشفافية !

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

لم يمر موسم رياضي منذ أن أُسندت مهام ومسؤوليات لجنة المسابقات إلى رابطة دوري المحترفين إلا وصاحبت إعلان جدول الدوري موجة من الشكاوى والاعتراضات والاستياء من معظم الأندية، تتصدّر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بينما يغيب الموقف الرسمي الواضح لتلك الأندية وكأنها تفضل الاعتراض بالوكالة على المواجهة المباشرة.


- وعلى الرغم من أن رابطة الدوري تؤكد في كل موسم أن الجدولة تتم وفق آلية ومعايير محددة لا بصورة عشوائية، إنما تخضع في الأصل لآلية ومعايير معتمدة تأخذ في الاعتبار العديد من العوامل التنظيمية والفنية، مثل روزنامة المسابقات المحلية والقارية، ومواعيد المنتخبات الوطنية، وجاهزية الملاعب، ومتطلبات النقل التلفزيوني، إضافة إلى السعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن بين الأندية. غير أن المشكلة لا تبدو في وجود المعايير بحد ذاتها، بل في مدى وضوحها وشفافية تطبيقها وإقناع الأطراف كافة بعدالتها.


- إن تكرار الاعتراضات بالوتيرة نفسها يثير تساؤلات مشروعة حول مدى عدالة هذه الآلية وشفافية تطبيقها. فلو كانت الأمور تسير بالصورة المثالية التي يتم الترويج لها، لما استمرت حالة التذمّر والاحتقان موسماً بعد آخر.


- الأمر الأكثر غرابة أن الأندية تشارك عبر ممثليها في ورش العمل والاجتماعات التي تسبق اعتماد الجدول، وتُمنح فرصة الاطلاع وإبداء الملاحظات، لكننا لا نكاد نسمع صوتاً معترضاً أثناء تلك الاجتماعات، ثم تبدأ الشكاوى بعد صدور الجدول. وهذا يدفع للتساؤل: هل يؤدي ممثلو الأندية دورهم الحقيقي في الدفاع عن مصالح أنديتهم، أم أن وجودهم لا يتجاوز الحضور الشكلي وإثبات المشاركة؟


- وإذا كانت الأندية قد اطلعت على آلية الجدولة ووافقت عليها مسبقاً، فإن اعتراضاتها اللاحقة تضع علامات استفهام حول كفاءة ممثليها. أما إذا كانت هناك ملاحظات جوهرية لم تؤخذ في الاعتبار، فإن المسؤولية تقع على الجهة المنظمة التي يفترض بها أن تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع.


- المشكلة الحقيقية أن آلية الجدولة ما زالت بعيدة عن مستوى الشفافية الذي يبدّد الشكوك. فلا أحد يعلم بصورة واضحة كيف تتم المفاضلة بين المعايير المختلفة، ولا أسباب بعض القرارات التي تمنح أندية أفضلية نسبية على غيرها من حيث فترات الراحة أو تسلسل المباريات أو توقيت المواجهات المهمة. وحين تغيب الشفافية، يصبح التشكيك طبيعية وليس أمراً مستغرباً.


- ولهذا.. فإن المطلوب ليس الدفاع عن الجدول كل موسم، ولا تبادل الاتهامات عند كل اعتراض، بل نشر آلية الجدولة كاملة أمام الأندية والرأي العام، وكشف المعايير التي يتم الاستناد إليها وكيفية تطبيقها، حتى تكون العدالة واضحة للجميع وليست مجرد شعور أو ادعاء.


- إن تكرار المشكلة كل عام لم يعد مجرد اعتراضات فحسب، بل مؤشر على وجود خلل يستوجب المراجعة. أما الاستمرار في النهج نفسه وانتظار الاعتراضات ذاتها في كل موسم، فهو أمر لا يخدم المنافسة ولا يعزّز الثقة، بل يرسّخ قناعة لدى كثيرين بأن هناك مشكلة لم تجد طريقها إلى الحل بعد لتوجه يخدم نادياً معيناً وأندية ضمن لوبيات تسير في نفس هذا التوجه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا