في مشهد سينمائي حبس أنفاس الشارع الكويتي، تحول فرع ممتلئ بالعملاء لإحدى شركات الصرافة الشهيرة في منطقة «الشعب» إلى ساحة رعب حقيقية، بعدما اقتحم ملثّم مجهول المكان مدججاً بما بدا كأنه سلاح ناري وعبوة حارقة، لينجح في بث الذعر وشل حركة الموظفين، مستولياً على آلاف الدنانير قبل أن يختفي في لمح البصر وسط حالة استنفار أمني قصوى.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى بلاغ عاجل تلقته غرفة العمليات بوزارة الداخلية الكويتية، يفيد باقتحام شخص يخفي ملامحه بالكامل للشركة، حاملاً مسدساً وعبوة مملوءة بسائل يشتبه في أنه «بنزين»، مهدداً بإحراق المكان ومن فيه إذا لم ينصع الجميع لأوامره، الأمر الذي أجبر الموظفين على الخضوع التام لحماية الأرواح.
الملثم يسحل الموظفين ويسرق عملات مختلفة
لم يكتفِ المتهم بالتهديد اللفظي، بل تجاوز كل الخطوط الحمراء مستخدماً العنف الجسدي لفرض سيطرته، فقام الجاني بالاعتداء بالضرب على عدد من الموظفين، قبل أن يقفز إلى المنطقة المحظورة خلف «الكاونتر»، ممسكاً بالحقائب ليجمع ما قيمته 21 ألف دينار كويتي من عملات مختلفة، ويلوذ بالفرار تاركاً خلفه دوامة من الذهول والهلع. وسرعان ما تحركت قطاعات الأمن الجنائي والمباحث فوراً، وتم تمشيط المنطقة واستخدام أحدث تقنيات التتبع والتحليل الفني لكاميرات المراقبة، لتبدأ عملية مطاردة هوليودية لفك خيوط اللغز.
ولم تستغرق التحريات المكثفة سوى ساعات قليلة حتى فجرت المفاجأة الكبرى، إذ تمكنت القوات الأمنية من تحديد هوية العقل المدبر وضبطه في كمين محكم، وتبين أنه يحمل الجنسية الفلبينية.
لكن الصدمة الأكبر التي كشفتها التحقيقات الأولية، تمثلت في أن السلاح الناري المرعب الذي جمد دماء الموظفين واهتزت له المنطقة لم يكن سوى «سلاح مزيف» (مسدس لعبة)، اعتمد فيه المتهم على الترهيب النفسي والخدعة البصرية لتنفيذ عملية السطو الجريئة. وجرى تحريز الأموال المستردة وإحالة المتهم إلى جهات التحقيق ليلقى جزاءه، في واقعة أثبتت مجدداً أن يقظة الأمن الكويتي قادرة على إسقاط أعتى المحترفين في وقت قياسي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
