عرب وعالم / السعودية / عكاظ

بين أصالة المترجم وتحديات التقنية.. ندوة الترجمة تتوج نجاح الجناح في ماليزيا

أسدل البرنامج الثقافي لجناح المملكة العربية الستار على فعالياته في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، باحتضان ندوةٍ فكرية رصينة ناقشت شؤون الترجمة ومعاييرها المهنية، وسط حضور لافت.

وأُقيمت الندوة على المسرح الرئيسي للمعرض تحت عنوان «استعراض دور المنظمات الدولية في تطوير المعايير المهنية لمهنة الترجمة»، وأدارها الإعلامي أحمد العلكمي، واستضافت الرئيس التنفيذي لجمعية الترجمة السعودية عبدالرحمن السيد، بحضور نخبة من الأكاديميين والمترجمين والمهتمين بالصناعات الثقافية والمعرفية.

وتناول السيد خلال الندوة الأهمية البالغة للمعايير المهنية في قطاع الترجمة، ودورها المحوري في تعزيز جودة الأعمال المترجمة وموثوقيتها، مؤكداً أن الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية يُعد ضرورة أساسية لحماية المهنة وتطوير مخرجاتها، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها مجالات التواصل الثقافي والمعرفي عالمياً.

كما استعرض الدور الريادي الذي تؤديه المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للمترجمين، في تطوير القطاع على مستوى العالم؛ عبر وضع الأطر المهنية، ودعم التدريب والتأهيل، وتعزيز أخلاقيات الممارسة، إلى جانب بناء شبكات تعاون متينة تُسهم في تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات والمترجمين عابرين للحدود.

وفي سياق مواكبة العصر، أشار السيد إلى أن التطور التقني المتلاحق وثورة الذكاء الاصطناعي فرضا واقعاً جديداً على القطاع، وهو ما يستدعي تطويراً مستمراً للمهارات البشرية لتوائم التحولات الرقمية، مع الحفاظ المشدد على الدور المحوري للمترجم بوصفه الناقل الأساسي للمعنى، والثقافة، والسياق الإنساني الذي لا يمكن للآلة تعويضه.

وتطرق الرئيس التنفيذي لجمعية الترجمة السعودية إلى الحراك المعرفي الشامل الذي تشهده المملكة في ظل مستهدفات رؤية 2030، لافتاً إلى أن استضافة المملكة لفعاليات دولية كبرى، مثل «إكسبو» وكأس العالم، تعزز الحاجة الملحّة لتطوير قطاع الترجمة بوصفه جسراً للتواصل الحضاري مع العالم، ونوّه في هذا الصدد بمبادرة «ترجم» التي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز حضور المحتوى العربي وتبادل المعرفة بين الثقافات المختلفة.

يُذكر أن هيئة الأدب والنشر والترجمة قادت مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في المعرض، الذي امتدت فعالياته الناجحة من 29 مايو حتى 7 يونيو 2026 بمركز التجارة العالمي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وبانتهاء هذه الندوة، يكون البرنامج الثقافي قد اختتم أعماله برؤية استشرافية تؤكد أن الترجمة ليست مجرد نقل للكلمات، بل هي ركيزة أساسية في بناء المستقبل الرقمي والحضاري للمملكة. وغادر الوفد السعودي كوالالمبور تاركاً خلفه أثراً ثقافياً ممتداً، يرسخ مكانة المملكة كمنارة للتواصل الحضاري، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المعرفي رفيع المستوى بين الثقافتين العربية والماليزية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا