تحولت قصة الحكم الصومالي عمر أرتان من مصدر فخر وطني إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً، بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة، ما حرمه من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، رغم اختياره ضمن قائمة الحكام المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان أرتان قد دخل التاريخ الرياضي في بلاده بعدما أصبح أول حكم صومالي يتم اختياره للمشاركة في نهائيات كأس العالم، ضمن قائمة ضمت 52 حكماً لإدارة مباريات البطولة التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
استبعاد بعد الوصول إلى ميامي
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد مُنع الحكم الصومالي من دخول الأراضي الأمريكية فور وصوله إلى مطار ميامي الدولي، قبل أن يتم استبعاده لاحقاً من قائمة الحكام المشاركين في البطولة.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن قرار المنع جاء بسبب ما وصفته بارتباطه بأشخاص يشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية، وهو ما جعله غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة وفق القوانين المعمول بها هناك.
في المقابل، أعربت الحكومة الصومالية عن أسفها الشديد للقرار، مؤكدة أنها أجرت اتصالات دبلوماسية مع السلطات الأمريكية ومع الاتحاد الدولي لكرة القدم دون التوصل إلى حل يسمح للحكم بالمشاركة في الحدث العالمي.
الصومال تدافع عن حكمها
وجددت وزارة الرياضة الصومالية دعمها الكام لعمر أرتان، مشددة على ثقتها في نزاهته ومهنيته، وواصفة إياه بأنه يمثل أفضل ما تزخر به المواهب الصومالية في المجال الرياضي.
وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد أشاد سابقاً بالحكم، معتبراً أن نجاحه يمثل مصدر إلهام للشباب الصومالي وطموحاتهم في الوصول إلى المحافل الدولية.
“أكبر حلم في حياتي تحطم”
وفي تصريحات مؤثرة لصحيفة نيويورك تايمز، قال عرتن إن حلم المشاركة في كأس العالم كان أكبر أحلامه المهنية، معبراً عن إحباطه الشديد بعد إعادته من الولايات المتحدة.
وأوضح أنه خضع لاستجواب طويل استمر ساعات عدة قبل نقله إلى مركز احتجاز مؤقت، ثم ترحيله على متن رحلة متجهة إلى تركيا، مؤكداً أنه كان يحمل التأشيرة والوثائق المطلوبة لدخول البلاد.
غضب في الصومال ومطالب بتدخل الفيفا
وأثار القرار موجة تضامن واسعة داخل الصومال وخارجها، حيث اعتبر عدد من المسؤولين والسياسيين أن القضية تتجاوز شخص الحكم نفسه وتمس آمال آلاف الشباب الأفارقة الساعين لإثبات كفاءتهم على الساحة الدولية.
كما دعا مسؤولون سابقون الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إيجاد حل يسمح لعرتن بالمشاركة في إدارة بعض مباريات البطولة التي تقام خارج الولايات المتحدة، وتحديداً في كندا أو المكسيك، معتبرين أن كرة القدم يجب أن تكون جسراً للتقارب لا سبباً للإقصاء.
المصدر: استناداً إلى معطيات وتقارير نشرتها وكالة فرانس برس (AFP).
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
