سياسة / اليوم السابع

​متحف السكك الحديدية.. رحلة فى ذاكرة الوطن عبر 175 عاما من العراقة والتطور

  • 1/2
  • 2/2

كتب سيد الخلفاوى

الأربعاء، 10 يونيو 2026 08:13 م

في قلب القاهرة، وتحديداً بين جنبات محطة برمسيس، يقف متحف السكك الحديدية شاهداً حياً على تاريخ يمتد لقرابة 175 عاماً منذ تأسيس السكك الحديدية المصرية، التي لم تكن يوماً مجرد وسيلة للنقل، بل كانت شرياناً رئيسياً للتنمية وجسراً يربط بين المدن والقرى، حاملاً معه آمال المصريين وأحلامهم عبر الأجيال.

​ متحف عالمي في قلب القاهرة

يُعد متحف السكك الحديدية أحد أعرق المتاحف المتخصصة في مجال النقل على المستويين الإقليمي والعالمي؛ حيث يصحب زواره في رحلة عبر الزمن لاستكشاف مراحل تطور وسائل النقل منذ العصور القديمة وصولاً إلى العصر الحديث، موثقاً بذلك التطور الهندسي والتقني لمنظومة النقل في مصر والعالم، أقيم المتحف في مبنى محطة القاهرة بميدان رمسيس، وافتتح أبوابه رسمياً للجمهور في 15 يناير 1933، ليضم اليوم ما يقرب من 700 نموذج معروض، بالإضافة إلى وثائق تاريخية وخرائط وبيانات نادرة توثق مسيرة السكك الحديدية.

 

​من عبقرية المصري القديم إلى عصر القطارات

يستعرض المتحف جانباً من تاريخ النقل عند المصريين القدماء، من بينها نموذج يوضح كيفية نقل التماثيل الضخمة باستخدام "الزحافات" والحبال بنظام هندسي متقن يعكس عبقرية القدماء، كما يخصص المتحف مساحة هامة لتوثيق تطور القطارات؛ بدءاً من المراحل الأولى لظهور القاطرة في أواخر القرن الثامن عشر، وصولاً إلى دخول أول قطار الخدمة في مصر عام 1854، وهو الحدث الذي مثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الاتصال والربط بين المدن المصرية.

 

​أبرز المقتنيات والتحف التاريخية

تعد القاطرة الملكية للخديوي سعيد معروضات المتحف، إلى جانب نموذج لقاطرة بخارية بالحجم الطبيعي مقسومة إلى جزأين، مما يتيح للزائر فرصة فريدة للتعرف على المكونات الداخلية للقاطرة وآلية عملها. ولا تقتصر المقتنيات على القطارات فحسب، بل تمتد لتشمل نماذج لأنظمة الإشارات والتحكم، بدءاً من الإشارات اليدوية التقليدية ووصولاً إلى الأنظمة الكهربائية الحديثة، فضلاً عن نماذج للمحطات التاريخية وكباري السكك الحديدية التي لعبت دوراً حيوياً في ربط أنحاء الجمهورية.

 

​تطوير مستمر لخدمة الزوار

حرصت الدولة على تطوير المتحف لتعزيز دوره الثقافي، حيث أُعيد افتتاحه بعد عملية تطوير شاملة في 1 مارس 2016، شملت تركيب مصعد لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ومنظومات تأمين متطورة، وكافيتريا لخدمة الزوار، بما يضمن تجربة مريحة ومفيدة لكل مرتادي هذا المكان التاريخي.

​ نافذة على الوعي الوطني

يمثل المتحف نافذة معرفية بالغة الأهمية للتعريف بتاريخ السكك الحديدية المصرية ودورها في مسيرة التنمية، كما يسهم في تعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة والاعتزاز بهذا المرفق الحيوي الذي يعد أحد أبرز معالم النهضة الحديثة في مصر. ويفتح المتحف أبوابه لاستقبال المصريين والأجانب طوال أيام الأسبوع (ما عدا الجمعة) بأسعار رمزية، ليتسنى للجميع الاستمتاع برحلة معرفية فريدة داخل هذا الصرح الوطني.


 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا