لنكمل استعراض باقي شخصيات لعبة Wolverine والتي ظهرت في عرض أسلوب اللعب مؤخراً.
- بإمكانكم متابعة الجزء الأول من هنا..
- بإمكانكم متابعة الجزء الثاني من هنا..
- بإمكانكم متابعة الجزء الثالث من هنا..
Ogun

وسط سيل الوجوه والأعداء الذين مروا سريعاً في العرض، هناك شخصية واحدة أثارت فضول عشاق وولفرين أكثر من غيرها. فبين الظلال يظهر نينجا غامض يرتدي قناعاً شيطانياً مخيفاً، وكأنّه خرج مباشرة من إحدى أساطير اليابان القديمة. ورغم أن العرض لا يكشف هويته بشكل صريح، إلا أن كل الدلائل تقود إلى اسم واحد: أوغون.
بالنسبة للوغان، لا يُعد أوغون مجرد خصم آخر يقطع طريقه، بل هو شبح من الماضي يعود ليطارده من جديد. فقد بدأت قصة الرجلين قبل عقود طويلة، عندما التقيا خلال سنوات الحرب العالمية الثانية. آنذاك لم يكن أوغون عدواً، بل كان بمثابة معلم ومرشد روحي ساعد لوغان على صقل مهاراته وفهم الطريق الذي يسير فيه. كانت العلاقة بينهما أقرب إلى رابطة التلميذ بأستاذه، علاقة بُنيت على الثقة والاحترام.
لكن كما هي الحال مع الكثير من العلاقات في عالم وولفرين، لم تدم تلك الروابط طويلاً.
مع مرور السنوات، تحول أوغون من معلم حكيم إلى واحد من أخطر أعداء لوغان. وبفضل قدراته الذهنية الخارقة، تمكن من السيطرة على عقول الآخرين واستخدامهم كأدوات لتحقيق أهدافه. ووصل الصراع بينهما إلى ذروته عندما استولى أوغون على جسد كيتي برايد، إحدى أقرب حلفاء X-Men، ليجد لوغان نفسه مضطراً إلى مواجهة الرجل الذي كان يعتبره يوماً معلماً وصديقاً. وفي النهاية، انتهت المواجهة بمقتل أوغون على يد تلميذه السابق.
لكن الموت في عالم مارفل نادراً ما يكون نهاية القصة.
فكما عاد العديد من الأبطال والأشرار من قبل، وجد أوغون طريقه للعودة من جديد، ليبقى اسمه مرتبطاً بأحد أكثر الفصول تعقيداً وظلمة في حياة وولفرين.
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية حول دوره في Marvel’s Wolverine. هل نشاهد أوغون خلال ذكريات تعود إلى الماضي وتستعرض مراحل مهمة من حياة لوغان؟ أم أن الرجل لا يزال حياً وفاعلاً في الزمن الحالي؟ وهل النينجا أصحاب الزي الأحمر الذين يملأون ساحات القتال يعملون تحت إمرته؟
كل الاحتمالات تبدو مطروحة. بل إن العرض يفتح الباب أمام فكرة مثيرة للغاية، وهي أن أوغون قد يقود إحدى أخطر جماعات النينجا في عالم مارفل، سواء كانت The Hand الشهيرة أو تنظيماً جديداً صُمم خصيصاً لأحداث اللعبة. وإذا صح ذلك، فإن لوغان لن يواجه مرتزقة Reavers وروبوتات Sentinel فقط، بل سيجد نفسه أيضاً في حرب ضد جيش كامل من القتلة المدربين الذين يتحركون في الظل وينفذون أوامر سيدهم الغامض.
وفي عالم مليء بالأشباح القادمة من الماضي، قد يكون أوغون أحد أكثرها خطورة على الإطلاق، لأنه ليس مجرد عدو يعرف نقاط ضعف وولفرين… بل هو الرجل الذي ساهم في صنعه.
وولفرين (Wolverine)

بالطبع، لا يمكن أن تبدأ هذه الرحلة إلا مع الرجل نفسه: جيمس هاوليت، أو كما يعرفه الجميع، وولفرين.
تمثل Marvel’s Wolverine أول لعبة ضخمة تضع لوغان في مركز الأحداث منذ إصدار X-Men Origins: Wolverine عام 2009، ويبدو أن فريق Insomniac استلهم الكثير من روح تلك التجربة التي ما زال عشاق الشخصية يتذكرونها حتى اليوم. فكما كان الحال آنذاك، تعتمد اللعبة على تقديم الإحساس الكامل بالقوة الوحشية التي يتمتع بها وولفرين؛ مقاتل لا تنكسر مخالبه، ولا يتوقف عن القتال مهما كانت الإصابات التي يتعرض لها.
وخلال المعارك، لا يكتفي اللاعب بمشاهدة الأعداء يتساقطون أمامه، بل يرى جسد لوغان نفسه يتمزق ويتعرض للضرر لحظة بلحظة، قبل أن يتولى عامل الشفاء الأسطوري ترميم كل شيء وكأن شيئاً لم يكن. ومع تزايد عدد الضحايا، يمكن إطلاق حالة الغضب الهائج التي تحول وولفرين إلى إعصار من المخالب والدمار.
أما الحركة، فتبدو وكأنها تجسد طبيعة المفترس الذي لا يمنح فريسته فرصة للهروب. يقفز لوغان عبر ساحات القتال، وينقض على أهدافه من مسافات بعيدة بسرعة خاطفة. قد لا يمتلك خفة سبايدرمان البهلوانية، لكنه يعوض ذلك بشراسة تجعل كل مواجهة تبدو كأنها مطاردة تنتهي دائماً لصالحه.
وعلى صعيد القصة، لا تزال الكثير من التفاصيل غامضة، لكن ما نعرفه حتى الآن أن لوغان يلاحق جماعة Reavers بعد تورطها في اختطاف عدد من المتحولين. وتشير الأحداث إلى أن المتحولين أصبحوا في وضع حرج وغير مسبوق داخل هذا العالم، وكأنهم يواجهون خطر الزوال. ولحسن حظهم، فإن أكثر رجال الأرض عناداً وعنفاً قرر الوقوف في صفهم.
لكن هذه الأحداث تبدو مجرد بداية لخيط أكبر بكثير. فالعرض مليء بالشخصيات والإشارات التي توحي بأن اللعبة تستلهم العديد من أشهر قصص وأعداء وولفرين عبر تاريخه الطويل. وإذا استمرت الأمور بهذا المستوى من الطموح، فقد تقدم Marvel’s Wolverine عالماً غنياً بالشخصيات لا يقل اتساعاً وإثارة عما رأيناه في سلسلة Spider-Man.
ولم تقتصر المفاجآت على القصة فقط، إذ كشفت اللقطات عن مجموعة متنوعة من الأزياء القابلة للفتح. من ملابس لوغان المدنية الشهيرة، مروراً بالقميص الأحمر المربّع وقبعة الكاوبوي اللذين ظهرا في العرض التشويقي الأول، وصولاً إلى معطفه الشتوي المبطن بالفرو، كلها تفاصيل تضيف مزيداً من الشخصية لهذا البطل المتجهم.
كما يعود تنكر Patch الأيقوني، الهوية التي استخدمها لوغان خلال مغامراته في شوارع مادريبور المظلمة، ليمنح اللاعبين فرصة عيش أحد أكثر فصول الشخصية شهرة.
أما اللحظة التي خطفت الأضواء بحق، فكانت ظهور الزي البني والأصفر الكلاسيكي. والأكثر إثارة أنه يبدو مستوحى بشكل مباشر من مظهر لوغان في فيلم Deadpool & Wolverine، ما يشير بقوة إلى أن اللعبة ستمنح اللاعبين فرصة ارتداء العديد من الأزياء السينمائية المحبوبة إلى جانب التصاميم المستوحاة من القصص المصورة.
الخاتمة
إذا كان عرض Marvel’s Wolverine قد نجح في إثارة حماس اللاعبين بسبب القتال الوحشي والحركة السريعة، فإن ما يجعله أكثر إثارة هو حجم الشخصيات التي تحيط بلوغان في هذه الرحلة. من الحلفاء القدامى مثل جين غراي، إلى الأعداء التاريخيين مثل أوميغا ريد وسيبرتوث، مروراً بشخصيات غامضة مثل أوغون وميستيك، تبدو اللعبة وكأنها رسالة حب طويلة لتاريخ وولفرين الممتد عبر عقود من القصص المصورة.
والأهم من ذلك أن Insomniac لا تبدو مهتمة بتقديم مغامرة أكشن تقليدية فحسب، بل تسعى لبناء نسخة فريدة ومظلمة من عالم X-Men، عالم يعيش فيه المتحولون مطاردين ومهددين بالانقراض، بينما تتقاطع المصالح بين الأبطال والأشرار بطرق غير متوقعة. فحين يقاتل سيبرتوث إلى جانب لوغان، وتقف ميستيك في مواجهة Reavers، يصبح من الواضح أن الأمور ليست بالبساطة التي تبدو عليها.
ومع بقاء الكثير من الأسرار طي الكتمان، يبقى السؤال الأكبر: كم عدد الشخصيات التي لم تكشفها Insomniac بعد؟ فإذا كانت هذه مجرد الوجوه التي ظهرت في عرض واحد، فقد تكون اللعبة تخبئ مفاجآت أكبر بكثير لعشاق X-Men.
حتى يحين موعد الإصدار، يبدو أن شيئاً واحداً مؤكداً: لوغان مقبل على أكثر معاركه دموية وتعقيداً حتى الآن، ومعه واحدة من أكثر قوائم الشخصيات إثارة في تاريخ ألعاب مارفل.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
