كتب هانى الحوتى
السبت، 13 يونيو 2026 07:00 صواصل نشاط التخصيم في مصر تحقيق معدلات نمو قوية خلال عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب على حلول التمويل غير المصرفي واتساع قاعدة الشركات المستفيدة من خدمات التخصيم، وفق أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأظهرت البيانات ارتفاع قيمة الأرصدة المدينة لنشاط التخصيم إلى 53.569 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 36.958 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة معدل نمو سنوي بلغ 44.9%.
وتعكس هذه الزيادة نموًا بقيمة 16.611 مليار جنيه خلال عام واحد، ما يؤكد استمرار توسع نشاط التخصيم كأحد أهم أدوات التمويل قصيرة الأجل التي تساعد الشركات على تحسين السيولة النقدية وتسريع دورة رأس المال العامل.
كما شهدت قاعدة العملاء نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد الشركات المحيلة – وهي الشركات التي تقوم ببيع حقوقها المالية المستقبلية لشركات التخصيم مقابل الحصول على السيولة الفورية – إلى 928 شركة بنهاية فبراير 2026، مقابل 707 شركات خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 31.3%.
وتوضح البيانات أن نشاط التخصيم يواصل جذب المزيد من الشركات العاملة بمختلف القطاعات الاقتصادية، في ظل تزايد الاعتماد على أدوات التمويل غير المصرفي لتوفير السيولة اللازمة للتشغيل والتوسع، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتجارية والخدمية.
وعلى صعيد نشاط التخصيم خلال شهر فبراير 2026، ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة إلى 10.25 مليار جنيه، مقابل 7.92 مليار جنيه خلال الشهر نفسه من عام 2025، محققة معدل نمو سنوي بلغ 29.4%، واستحوذت العمليات المحلية على النصيب الأكبر من النشاط بقيمة 10.13 مليار جنيه، مقارنة بـ7.36 مليار جنيه في فبراير 2025، بنمو 37.5%، بينما تراجعت قيمة العمليات الدولية إلى 122 مليون جنيه مقابل 555.5 مليون جنيه خلال فترة المقارنة، بانخفاض بلغت نسبته 78%.
وخلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026، سجلت قيمة الأوراق المخصمة نحو 22.48 مليار جنيه، مقارنة بـ17.64 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو بلغ 27.5%. وجاءت الزيادة مدفوعة بالنمو القوي للعمليات المحلية التي ارتفعت إلى 22.24 مليار جنيه مقابل 16.73 مليار جنيه بنمو 32.9%، في حين انخفضت قيمة الأوراق المخصمة الدولية إلى 241 مليون جنيه مقارنة بـ906.8 مليون جنيه خلال أول شهرين من 2025، بتراجع قدره 73.4%، ما يعكس استمرار اعتماد السوق بصورة رئيسية على عمليات التخصيم المحلية.
ويعد التخصيم أحد أهم أنشطة التمويل غير المصرفي، حيث يتيح للشركات الحصول على تمويل فوري مقابل تحويل مستحقاتها التجارية الآجلة إلى شركات التخصيم، بما يساعدها على تحسين التدفقات النقدية وتقليل مخاطر التحصيل ودعم خطط النمو والتوسع.
ويأتي النمو المسجل في مؤشرات القطاع متسقًا مع استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية الهادفة إلى تعزيز دور الأنشطة المالية غير المصرفية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، بما يدعم الشمول المالي ويوفر بدائل تمويلية متنوعة للشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
