عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

وصناعة القوة الناعمة الكروية: عندما تتحول الرؤية إلى إنجاز عالمي

  • بقلم: نجيب الأضادي

لم يعد الحديث عن كرة القدم بالمغرب يقتصر على نتائج المباريات أو إنجازات المنتخبات، بل أصبح مرتبطًا بنموذج تنموي متكامل جعل من الرياضة رافعة استراتيجية لتعزيز صورة المملكة ومكانتها الدولية. وما أفردته مجلة “ذا نيويوركر” الأمريكية من اهتمام بالتجربة المغربية ليس سوى اعتراف جديد بمسار طويل من التخطيط والاستثمار في العنصر البشري والبنية التحتية الرياضية.

لقد أبرزت المجلة أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 لم يكن حدثًا عابرًا أو ضربة حظ رياضية، بل ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى قادها جلالة الملك محمد السادس، ارتكزت على تكوين الأجيال الصاعدة وتطوير الأكاديميات الرياضية وتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب داخل وخارجه.


وتُعد أكاديمية محمد السادس لكرة القدم إحدى أبرز تجليات هذه الرؤية، حيث تحولت إلى مرجع إفريقي في التكوين الرياضي وإنتاج اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات الدولية. كما نجح المغرب في توظيف طاقات أبنائه المقيمين بالخارج ضمن مشروع وطني موحد، ما أفرز جيلاً جديدًا من اللاعبين يجمع بين التكوين العالمي والانتماء الوطني.

إن ما يلفت الانتباه في التجربة المغربية هو أنها تجاوزت حدود الرياضة لتصبح نموذجًا للقوة الناعمة، حيث تحول المنتخب الوطني إلى رمز للإلهام والطموح في إفريقيا والعالم العربي، ورسالة مفادها أن الاستثمار في الشباب والتخطيط الاستراتيجي قادران على تحقيق إنجازات كانت تبدو مستحيلة قبل سنوات قليلة.


واليوم، لا يخوض المنتخب الوطني أولى مباراته بكأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية أمام البرازيل بمنطق المفاجأة أو ، بل بمنطق الدولة التي بنت مشروعا رياضيا متكاملاً وأصبحت تحصد ثماره على أرض الواقع، في تأكيد جديد على أن الرؤية الواضحة والإرادة السياسية القوية قادرتان على صناعة التميز في مختلف المجالات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا