عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

كأس العالم 2026.. حين لا يشعر أن أسماءه تغيّرت!

في كرة القدم الحديثة، لا تُقاس قوة المنتخبات فقط بجودة التشكيلة الأساسية، بل بقدرتها على الحفاظ على المستوى نفسه عندما تبدأ التغييرات. وهذا ما يجعل كأس العالم 2026 مختلفًا عن كل النسخ السابقة.

فالمونديال الذي توسع إلى 48 منتخبًا لم يعد بطولة تُحسم بـ7 مباريات كما كان الحال سابقًا، بل أصبح طريقًا أطول وأكثر استنزافًا، قد يفرض على المنتخبات خوض 8 مباريات كاملة للوصول إلى النهائي. ومع ضغط المباريات وارتفاع وتراكم الإرهاق، تتحول دكة البدلاء من عنصر مساعد إلى أحد أهم مفاتيح النجاح.

لهذا السبب تحديدًا، يبدو المنتخب المغربي اليوم أكثر جاهزية مما كان عليه في مونديال قطر 2022.

أمام البرازيل، لم يكن المشهد لافتًا بسبب النتيجة فقط، بل بسبب شيء آخر أكثر أهمية على المدى البعيد. عندما لجأ محمد وهبي إلى التغييرات، لم يشعر المتابع بأن الفريق فقد توازنه أو تراجع مستواه. دخل أيوب الميموني، وشمس الدين الطالبي، وسمير المرابط، وسفيان رحيمي، واستمر المنتخب بنفس الإيقاع تقريبًا، بل إن بعض الأسماء منحت الفريق طاقة إضافية وحيوية جديدة.

شخصيًا، كان أيوب الميموني والمرابيط من أكثر اللاعبين الذين لفتوا انتباهي، ليس فقط بسبب الأداء الفردي، بل بسبب السرعة التي اندمجا بها في نسق المباراة أمام منافس بحجم البرازيل.

وهنا يظهر الفارق الحقيقي بين منتخب قطر 2022 ومنتخب 2026.

في قطر، امتلك واحدة من أفضل التشكيلات الأساسية في العالم، ونجح في كتابة إنجاز تاريخي سيبقى خالدًا في ذاكرة كرة القدم. لكن كلما تقدم المنتخب في الأدوار، بدأ أثر المجهود البدني والإصابات يظهر تدريجيًا، كما ضاقت الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني مقارنة ببعض المنتخبات الكبرى التي كانت تملك بدلاء قادرين على صناعة الفارق.

أما اليوم، فتبدو الصورة مختلفة.

المغرب لم يعد يعتمد على 11 لاعبًا فقط، بل أصبح يمتلك مجموعة أوسع من العناصر القادرة على الدخول دون أن يتغير وجه الفريق بشكل جذري. والأهم من ذلك أن جودة الأداء لا تنهار بمجرد خروج لاعب ودخول آخر، وهي ميزة لا تملكها سوى المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا في البطولات الكبرى.

قد يكون من المبكر الحديث عن الألقاب والترشيحات، لكن هناك مؤشرًا لا يمكن تجاهله: المنتخب المغربي بدأ يقترب من مرحلة لا يشعر فيها المشجع أن أسماء اللاعبين تغيّرت عندما ينظر إلى أرضية الملعب.

وفي بطولة طويلة ومعقدة مثل كأس العالم 2026، قد تكون هذه الميزة تحديدًا هي الفارق بين منتخب يصنع مفاجأة كبيرة في مباراة واحدة، ومنتخب قادر على صناعة بطولة كاملة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا