فن / ليالينا

سحب الجنسية الكويتية يطال 2193 اسماً بينهم رموز ثقافية وفنية

شهدت تطوراً جديداً في ملف مراجعة الجنسية، بعدما أعلنت السلطات سحب وإسقاط الجنسية عن 2193 شخصاً ضمن دفعة جديدة من القرارات التي أثارت اهتماماً واسعاً، خاصة بعد ظهور أسماء معروفة في مجالات الأدب والفن والإعلام ضمن القوائم المنشورة رسمياً.

وأحدثت القرارات صدى كبيراً داخل الأوساط الثقافية والفنية الخليجية، بعدما شملت شخصيات ارتبطت لعقود بالمشهد الإبداعي الكويتي وأسهمت في تشكيل جزء من ذاكرته الثقافية والفنية.

2193 اسماً في أحدث دفعة من قرارات سحب الجنسية الكويتية

بحسب ما نشرته جريدة الكويت اليوم الرسمية، تضمنت القرارات سحب الجنسية الكويتية من 2192 شخصاً، إلى جانب إسقاط الجنسية عن شخص واحد، ليصل إجمالي المعنيين بالقرارات الجديدة إلى 2193 شخصاً.

وجاءت القرارات ضمن ثمانية مراسيم أميرية متفرقة، تفاوتت أعداد المشمولين بها، وكان أكبرها المرسوم رقم 92 لسنة 2026 الذي شمل وحده 1594 شخصاً، فيما توزعت بقية الأسماء على مراسيم أخرى صدرت بالتزامن.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة مستمرة لمراجعة ملفات الجنسية الكويتية، والتي تشهدها البلاد منذ أواخر عام 2024، في إطار مراجعات قانونية واسعة لعدد من الملفات المرتبطة بالحصول على الجنسية أو اكتسابها بالتبعية.

طالب الرفاعي.. اسم أدبي كبير ضمن القائمة

كان الروائي الكويتي طالب الرفاعي من أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار داخل القائمة الجديدة، نظراً لمكانته الأدبية والثقافية على مستوى الكويت والخليج والعالم العربي.

ويعد الرفاعي واحداً من أهم الروائيين العرب المعاصرين، إذ قدم على مدار عقود أعمالاً روائية وقصصية تركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي العربي، كما لعب دوراً بارزاً في دعم الأدب العربي من خلال تأسيس جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية.

وخلال مسيرته الأدبية حصد العديد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة الدولة في الكويت، كما حصل عام على وسام الآداب والفنون برتبة فارس من فرنسا، تقديراً لإسهاماته الثقافية والأدبية.

وأثار ورود اسمه ضمن قرارات سحب الجنسية تفاعلاً واسعاً بين المثقفين والكتّاب الذين تداولوا الخبر بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الأخوان المهنا.. تاريخ طويل في صناعة الأغنية الخليجية

ولم تتوقف المفاجآت عند الوسط الثقافي، بل امتدت إلى الساحة الفنية بعد إدراج اسمي الفنان عبدالمحسن المهنا وشقيقه الملحن يوسف المهنا ضمن القائمة الجديدة.

ويعتبر يوسف المهنا أحد أبرز صناع الأغنية الخليجية الحديثة، حيث تعاون مع كبار نجوم الغناء في المنطقة وقدم مئات الألحان التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الموسيقى الخليجية.

ومن أشهر الأعمال المرتبطة باسمه أغنيات خالدة للفنان محمد عبده والفنان الراحل عبد الكريم عبد القادر، إلى جانب مساهماته الكبيرة في المسرح الغنائي الكويتي.

أما شقيقه عبدالمحسن المهنا فيعد من الأصوات التي ارتبطت بالأغنية الكويتية التراثية، خصوصاً السامري، وحقق حضوراً جماهيرياً واسعاً منذ ستينيات القرن الماضي، مقدماً أعمالاً ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور الخليجي.

شخصيات أكاديمية واقتصادية ضمن القرارات الجديدة

ولم تقتصر القائمة على الأدباء والفنانين فقط، بل شملت أيضاً أسماء معروفة في قطاعات أكاديمية واقتصادية.

ومن بين الأسماء التي تم تداولها الدكتور هشام العوضي، أستاذ التاريخ، إلى جانب نائل العوضي، المدير التنفيذي لشركات علي ثنيان الغانم، إضافة إلى أسماء أخرى وردت ضمن المراسيم الرسمية الصادرة أخيراً.

ويعكس ذلك اتساع نطاق المراجعات التي تشمل فئات ومجالات مختلفة داخل المجتمع الكويتي.

من نوال الكويتية إلى داوود حسين.. مستمر من القرارات

وتعيد القرارات الأخيرة إلى الواجهة سلسلة من الحالات التي شهدتها الكويت خلال العامين الماضيين، بعدما طالت قرارات سابقة عدداً من الشخصيات المعروفة.

وكانت الفنانة نوال الكويتية من أبرز الأسماء التي أثارت جدلاً واسعاً بعد إدراج اسمها ضمن قرارات سابقة أواخر عام 2024، كما شملت المراجعات الفنان داوود حسين، إلى جانب الفنان عبد القادر الهدهود والممثل محمد العجيمي والمخرج أحمد ريان والكاتب عبد العزيز السريع.

كما امتدت القرارات إلى حالات مرتبطة بالجنسية المكتسبة بالتبعية، وشملت أسماء لفنانين راحلين وأفراداً من أسرهم وفق ما أعلنته الجهات الرسمية في أوقات سابقة.

لماذا تثير هذه القرارات اهتمام الشارع الكويتي؟

يرتبط الجدل الواسع الذي يرافق هذه القرارات بكونها لا تطال أسماء عادية فحسب، بل تشمل شخصيات صنعت حضوراً مؤثراً في الثقافة والفن والإعلام على مدار سنوات طويلة.

فبالنسبة لكثير من المتابعين، لا يتعلق الأمر فقط بملف قانوني أو إداري، بل بأسماء ارتبطت بذاكرة فنية وثقافية شكلت جزءاً من الهوية الخليجية الحديثة.

ومع استمرار صدور دفعات جديدة من القرارات، يبقى ملف الجنسية في الكويت واحداً من أكثر الملفات إثارة للمتابعة والاهتمام، خاصة عندما تمتد آثاره إلى شخصيات تركت بصمة واضحة في وجدان الجمهور الخليجي والعربي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا