كتب محمود راغب
الخميس، 18 يونيو 2026 06:00 ص- توفير شاشات عرض عملاقة وتجهيز أجواء تحاكي المقاهي المصرية التقليدية في هولندا
- بيت العائلة ببرلين يتزين بأعلام مصر ويفتح أبوابه أمام الجالية لمتابعة كل المباريات
كعادتهم أبناء الوطن في الخارج يتابعون بحالة من الترقب في بلاد المهجر، مباريات المنتخب المصري في كأس العالم 2026، والتي مع انطلاقها تعيش الجاليات المصرية في الخارج حالة من الحب والدعم والالتفاف الجماهيري خلف المنتخب الوطني، ليؤكدوا أن كرة القدم تظل دائما القوة الناعمة الأبرز التي تعيد دفء الوطن إلى بلاد الغربة.
وتثبت الجاليات المصرية حول العالم، من خلال متابعتها الحاشدة لمشوار المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، أن الارتباط بالوطن لا تحده مسافات ولا تغيره بلاد الاغتراب، حيث تتوحد المشاعر والأصوات خلف راية واحدة وهتاف واحد: "تحيا مصر".
ملاعب المونديال تجمع مصريي أمريكا
في قلب الحدث، تعيش الجالية المصرية في الولايات المتحدة الأمريكية أجواء استثنائية غير مسبوقة، نظرا لإقامة البطولة على الأراضي الأمريكية، مما أتاح فرصة تاريخية للمشجعين لمؤازرة المنتخب مباشرة من قلب الملاعب.
ومع انطلاق مباريات المنتخب بدأت القنصليات في مقدمتها القنصلية المصرية في نيويورك رفع شعار "يلا نشجع منتخب بلدنا.. يلا نشجع مصر"، حيث دعت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في نيويورك أبناء الجالية المصرية لحضور حفل مشاهدة مباراة المنتخب الوطني المصري أمام منتخب نيوزيلندا، ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، يوم الأحد المقبل.
ومن جانبه أشاد نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي، بالجهود التي تبذلها القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في نيويورك، وما تقوم به من دور وطني بارز في دعم أبناء الجالية المصرية وتعزيز التواصل بينهم.
وأكد زنفل في تصريحات خاصة لليوم السابع، أن القنصلية بقيادة السفير تامر المليجى، قنصل عام مصر فى نيويورك، نجحت في ترسيخ حالة من التقارب ولم شمل الجالية المصرية في نيويورك، من خلال تنظيم فعاليات وطنية وثقافية واجتماعية تعزز روح الانتماء للوطن وتقوي الروابط بين أبناء مصر بالخارج.
حفلات مشاهدة مباراة المنتخب الوطني المصري للقنصلية فى نيويورك
وأضاف أن تنظيم حفلات مشاهدة مباراة المنتخب الوطني المصري ضمن منافسات كأس العالم 2026 مبادرة مميزة تعكس حرص القنصلية على جمع المصريين حول الأحداث الوطنية الكبرى، بما يخلق أجواء من الفخر والحماس والدعم لمنتخب مصر.
ومن جابنه أكد الدكتور محمد علي، الخبير الاقتصادي بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الوجود المصري يمر بحالة حراك استثنائية، قائلًا: لم يعد الأمر مقتصرا على ضبط فوارق التوقيت لمشاهدة المباريات خلف الشاشات، بل تحول إلى زحف جماهيري حقيقي نحو الملاعب لدعم المنتخب من المدرجات. اقتصاديًا واجتماعيًا، تمثل هذه البطولة فرصة ذهبية لإبراز حجم وتأثير الجالية المصرية كقوة فاعلة داخل المجتمع الأمريكي، فضلاً عن الانتعاش الكبير الذي تشهده الأنشطة والمشروعات التجارية الصغيرة المملوكة لمصريين، والتي تحولت إلى مراكز تجمع رئيسية للمشجعين".
وتشهد المدن الأمريكية الكبرى، مثل نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا، تنظيم رحلات جماعية وتوفير وسائل نقل للمشجعين نحو المدن المستضيفة للمباريات، في حين تحولت أحياء شهيرة تجمع الجاليات، مثل حي "أستوريا" في نيويورك، إلى ساحات تشجيعية مفتوحة ترفع الأعلام المصرية وتبث الأغاني الوطنية وسط تفاعل لافت من مختلف الأجيال.
العواصم الأوروبية.. ساحات ثقافية وجسور للتواصل الإنساني
لم تكن الجاليات المصرية في القارة العجوز أقل حماسا؛ بل استثمرت هذا الحدث الرياضي لتعزيز الروابط الاجتماعية والهوية الوطنية لدى أبنائها في المهجر.
النمسا وشرق أوروبا: الرياضة كرسالة سلام
من النمسا، صرح بهجت العبيدي، الكاتب المصري بالنمسا، موضحا الأبعاد العميقة لهذا الالتفاف: "إن تجمع أبناء الجالية المصرية في النمسا ودول شرق أوروبا لمتابعة المنتخب يتجاوز البعد الرياضي التقليدي؛ فهو تظاهرة في حب الوطن وتأكيد أصيل على الهوية، نسعى من خلال هذه اللقاءات والفعاليات الرياضية إلى مد جسور التواصل وإبراز الصورة الحضارية والمشرفة للمواطن المصري في المجتمع الأوروبي، مشددين على قيم السلام والتقارب الإنساني التي تمثلها الرياضة".
وفي إطار متصل، أشار المهندس حسام بازينة، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالنمسا، لليوم السابع، إلى التنسيق القائم بين الكيانات المصرية، مؤكدًا: "هناك تنسيق كامل لتنظيم ملتقيات جماهيرية لمتابعة مشوار الفراعنة في المونديال، نلمس حماسا غير مسبوق وتوقعات متفائلة من أبناء الجالية الذين يرون في هذا الجيل امتدادًا لأمجاد الكرة المصرية، ونعمل على استغلال هذه المناسبات لتعزيز الروابط الاجتماعية وتقريب المسافات بين المصريين هنا".
سويسرا وهولندا: دفء الوطن في قلب الغربة
وفي جنيف، أكد جمال حماد، رئيس بيت العائلة المصرية بجنيف، أن العاصمة السويسرية تتحول خلال مباريات المنتخب إلى ساحة وطنية مصغرة، مضيفًا: "نقوم بجمع العائلات المصرية وأبناء الجيلين الثاني والثالث في مقار مخصصة لبث المباريات، مما يسهم بشكل مباشر في تعميق الروابط الوطنية لديهم، وضمان ظهور الجالية بشكل مشرف يعكس تماسك المصريين في سويسرا".
ومن جانبه، لفت الدكتور محمود السلاموني، رئيس بيت العائلة المصرية بهولندا، إلى الأثر الاجتماعي لهذه اللقاءات قائلا: "الرياضة تجمع ما تفرقه أعباء الحياة اليومية.
وتابع: "في هولندا، نحرص على توفير شاشات عرض عملاقة وتجهيز أجواء تحاكي المقاهي المصرية التقليدية لإضفاء لمسة من دفء الوطن، وهي فرصة ممتازة لتلتقي العائلات ويشعر الأبناء بمدى الارتباط بوطنهم الأم".
ألمانيا: القوة الناعمة التي توحد المغتربين
أما في برلين، فقد وصف علاء ثابت، رئيس الجالية المصرية ببرلين، المشهد الحماسي في العاصمة الألمانية قائلا: "أبناء الجالية هنا يحرصون على التجمع بأعداد كبيرة مرتدين قمصان المنتخب الحاملة للعلم المصري. الأجواء حماسية للغاية، والمقاهي والمراكز الثقافية تمتلئ بالمشجعين. كرة القدم تظل دائمًا القوة الناعمة التي تجمعنا على قلب رجل واحد مهما غربتنا المسافات"، لافتا إلى بيت العائلة المصرية في برلين يفتح أبوابه لأبناء الجالية لمتابعة مباريات المنتخب بأعلام مصر والتيشرتات".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
