تكنولوجيا / اليوم السابع

جندي أمريكي يطور أداة ذكاء اصطناعي توفر أكثر من 61 ألف ساعة من الأعمال الإدارية

كتب مايكل فارس

الجمعة، 19 يونيو 2026 05:00 م

تتسارع خطى المؤسسات العسكرية نحو استغلال الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لتحويل الهياكل الإدارية التقليدية إلى أنظمة رقمية فائقة الذكاء قادرة على معالجة البيانات بسرعة وكفاءة، حيث تمثل هذه المبادرات نقلة نوعية تهدف إلى تحرير الموارد البشرية من الأعباء الورقية المتكررة وتوجيه جهودهم نحو المهام الاستراتيجية والعملياتية التي تتطلب تفكيرًا نقديًّا وتقييمًا دقيقًا للمواقف الميدانية المعقدة.

 

أتمتة العمليات وتقليص الهدر
 

وفقًا لتقرير منشور بموقع الجيش الرسمي، طور الرقيب أول هربرت هايلي، المتخصص في تكنولوجيا المعلومات بالحرس الوطني في أوكلاهوما، الأداة الجديدة استجابة لحاجة ملحة لتبسيط عملية تحديد الجنود المؤهلين للحصول على جوائز الخدمة المختلفة، وهي مهمة كانت تعتمد في السابق على مراجعات يدوية تستغرق وقتًا طويلًا.

 

من المراجعة اليدوية إلى الأتمتة الذكية

تتطلب إجراءات منح الجوائز العسكرية التقليدية قيام الموظفين الإداريين بفحص سجل نقاط التقاعد الخاص بكل جندي بصورة يدوية، وتحليل تاريخ الخدمة وحساب سنوات الخدمة المؤهلة للحصول على الجوائز والأوسمة.
واستفاد هايلي من المهارات التي اكتسبها خلال دورة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات نظمها الحرس الوطني في أوكلاهوما بالتعاون مع شركة ScaleQuest، ليطور أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منصة Army Vantage العسكرية.
وتقوم الأداة بقراءة السجلات الرقمية للجنود تلقائيًا، وتحليل سنوات الخدمة المؤهلة، ثم تحديد استحقاق الجوائز دون الحاجة إلى عمليات تدقيق ورقية مطولة.

البداية مع ميدالية حسن السلوك

عند إطلاقها، تركز الأداة على تحديد أهلية الحصول على ميدالية حسن السلوك في أوكلاهوما، مع وجود خطط مستقبلية لتوسيع نطاقها لتشمل ميدالية إنجاز مكونات احتياط الجيش، وميدالية حسن السلوك في الجيش، إضافة إلى شريط الخدمة الطويلة في أوكلاهوما.
وقالت الرقيب لوريل هوبارد، الضابطة الإدارية في كتيبة التجنيد والاستبقاء التابعة للحرس الوطني في أوكلاهوما، إن مراجعة ملفات الجوائز يدويًا قد تستغرق ساعات لكل جندي، مؤكدة أن الأداة الجديدة تمثل نقلة نوعية في القدرات الإدارية وتساعد في ضمان حصول العسكريين على التقدير الذي يستحقونه بدقة وكفاءة.

أكثر من 61 ألف ساعة عمل موفرة

وأوضح هايلي أن المشروع لا يهدف فقط إلى تسريع الإجراءات الإدارية، بل يسعى أيضًا إلى تحسين بيئة العمل للموظفين ورفع مستوى الجاهزية العسكرية من خلال تقليل الأعباء الروتينية.
وتشير التقديرات إلى أن كتيبة التجنيد والاستبقاء كانت تحتاج إلى نحو 483 ساعة عمل إداري لمعالجة طلبات جائزة واحدة لجميع الجنود التابعين لها. أما على مستوى الحرس الوطني في أوكلاهوما، فمن المتوقع أن توفر الأداة أكثر من 20,400 ساعة عمل خلال كل دورة منح للجوائز.
ومع توسيع نطاق استخدامها ليشمل جوائز إضافية تعتمد على مدة الخدمة، قد تتجاوز الوفورات الإجمالية 61 ألف ساعة عمل على مستوى القوات، وهو ما يمثل مكاسب كبيرة في الكفاءة التشغيلية وإدارة الموارد البشرية.

الذكاء الاصطناعي لتعزيز الجاهزية العسكرية

من جانبه، أكد اللواء توماس مانشينو، القائد العام للحرس الوطني في أوكلاهوما، أن المبادرة تجسد نموذجًا عمليًا للابتكار داخل المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن الحلول التقنية من هذا النوع تتيح للجنود والقيادات التركيز بصورة أكبر على الجاهزية والمهام التشغيلية بدلًا من الأعمال الورقية والإجراءات الإدارية التقليدية.
ويُعد المشروع مثالًا جديدًا على تنامي اعتماد المؤسسات العسكرية حول العالم على تقنيات الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام الروتينية وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يسهم في توجيه الموارد البشرية نحو الأنشطة ذات القيمة الأعلى ودعم جاهزية القوات بشكل أكثر فاعلية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا